مرصد الأردن
هنا أكتب ما أريد، بعيدا عن قيود الإعلام التقليدي

عن الإستخدام الخاطئ للرموز الوطنية

مقال ممنوع من النشر

 

من المؤسف أن كثيرا من الناس في هذا البلد لا يستطيعون أن يفهموا مبادئ الوطنية كما تدعو لها القيادة الهاشمية، ويحاولون إلصاق مجموعة من السلوكيات والاستخدامات الخاطئة بالرموز الوطنية الأردنية معتقدين أن هذا الاستخدام قد يعبر عن وطنيتهم أو أنه قد يجلب لهم نوعا من المنفعة والمكانة الاجتماعية الخاصة.

أهم نموذج على تواضع القيادة الهاشمية في الأردن هو رفض المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال إقامة تمثال له بعد أن قطع شوطا في الإعداد ويذكر التاريخ الأردني كيف أنه صرّح مازحا أنه يفضل تغيير الرأس وإهداء هذا التمثال لزعيم آخر من النمط الذي يحب إقامة التماثيل بعد أن يركب رأسا جديدة!

جلالة الملك عبد الله الثاني في نمط حياته وكافة تصريحاته والمنهجية التي يتبعها في العمل الميداني يلتزم بالحد المطلوب فقط من البروتوكولات الملكية ولا يتجاوزها وهذه رسالة واضحة بأن المبالغة في المظاهر ليست هي الطريقة التي يفضل بها الملك إظهار الاحترام والتقدير له، كما أنه كثيرا ما كرر عبارات في خطاباته تركز على قيمة العمل والإنتاج وليس المظاهر. عندما يقوم الديوان الملكي الهاشمي بتوزيع هدايا على شكل صور موقعة لجلالة الملك والملكة يكون الحرص واضحا على أن تكون الصورة ذات نمط عائلي وبالبساطة والابتعاد عن التكلف وهي تدخل قلوب وبيوت كافة الأردنيين بمحبة وإعجاب نتيجة هذا التواضع والتواصل المباشر.

نتمنى أن تجد هذه الرؤية صداها لدى الناس وخاصة مجموعة تعتقد بأن المضي خطوة إضافية في إظهار الوطنية يقتضي القيام ببعض المظاهر غير المحببة. على سبيل المثال من المفترض وقف كافة اشكال وضع يافطات مخالفة للقوانين المرعية تتضمن تهنئة لجلالة الملك مع دعاية للشخص أو الجهة التي قامت باليافطة والتي أحيانا قد تشكل نوعا من الهدر غير المبرر للمال أو يتم وضعها بطريقة غير مناسبة تعيق الحركة والمرور. من المظاهر السلبية الأخرى وضع صور لجلالة الملك وهو يمارس هوايته الخاصة في الرماية على الزجاج الخلفي لبعض السيارات والتي لا تكتفي فقط بمخالفة قانون السير والذي يمنع الملصقات التي تعيق الرؤية بل يتضمن رسالة غير مقبولة من التباهي من قبل صاحب السيارة في مواجهة السائقين الآخرين.

هذا الاستخدام للصور والشعارات تعتبره وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام استخداما لصور لائقة في أماكن غير لائقة وعليها غرامة من المهم أن تكون رادعة ويتم إخضاع كافة المخالفين لها. لا أحد يمنع الناس من إظهار مشاعر الوطنية ولكن ليس على حساب القانون ولا من خلال الإستغلال غير المقبول لصور جلالة الملك. الوطنية هي في العمل والإنتاج والإنجاز والقناعة بالتواضع واحترام رؤية الملك التي تركز على  تحسين حياة الناس وحب الوطن وبذل الجهد من أجل تقدمه.

الأردن محظوظ بقيادة لا تمجد المظاهر وتركز على العمل ولكن من الضروري الآن الإرتقاء إلى مستوى هذه الرؤية الملكية وإظهار الاحترام التام لصور الملك والرموز الوطنية وعدم استخدامها بطريقة سلبية، ونعتقد أن هذا الأمر يحتاج إلى بعض الضبط القانوني حتى يصبح واقعا ويقتنع البعض بالمنهج الصحيح للوطنية.

 


خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 27 يناير, 2010 10:45 م , من قبل أحمد راضي
من الأردن

داهمتني سيفيا مقحمة الطريق الرئيسي الى عمان من الشمال بعد أن تجاوزت ال الطائره المقاتله الهبضه على مدخل قرية بليلا. كان السائق يحتضن صغيره المدلل ويدخن في وجه المحروس ويتكلم بالخلوي، كدت أن أرمقه شزرا ولكن صورة جلالة الملك مع القناصه جعلتني أمتنع عن ذلك




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


التعليقات على المقالات في هذه المدونة لا تخضع لرقابة مسبقة من صاحب المدونة، ولكن اية تعليقات تنال من مقام العائلة المالكة في الأردن أو تدعو إلى إقليمية داخل المجتمع الأردني سوف يتم حذفها فورا. حرية التعبير مكتسب مهم وتتطلب المسؤولية والوعي وهذه المدونة ليست مكانا لبث الأحقاد في المجتمع الأردني