مرصد الأردن
هنا أكتب ما أريد، بعيدا عن قيود الإعلام التقليدي

أهم القصص الإخبارية المحجوبة عن العالم

في كل عام يقوم مشروع Project Censored بنشر كتاب يتضمن أهم 25 قصة وتحقيقا إخباريا نشر في العام السابق في وسائل إعلام محلية وعالمية ولكنه لم يحظ بمتابعة دولية كافية خاصة من قبل الإعلام الأميركي السائد Mainstream الذي يمثل الصحف والقنوات الكبرى.

يعطي هذا المشروع الذي يقوم به أكثر من 200 طالب جامعي تحت إشراف أساتذة مختصين في الإعلام فكرة واضحة عن المعايير التي تحكم الرقابة والحجب والتهميش في سياسات الإعلام الأميركي بالذات والتي تمنع الرأي العام من الإطلاع على العديد من الحقائق الأساسية في العالم. على قمة لائحة العام الحالي يقع تقرير نشرته بعض الصحف الصغيرة في الولايات المتحدة حول الأعطيات والأموال التي تلقاها أعضاء الكونغرس الأميركي المعنيين بمراقبة واتخاذ قرارات ضخ الأموال في البنوك والشركات المالية الأميركية المنهارة في وول ستريت حيث يظهر هذا التقرير حقيقة واضحة مفادها أن الغالبية العظمى من أعضاء اللجنة المالية في الكونغرس يتلقون مساعدات ومنح وتبرعات مستمرة من أكثر البنوك والشركات تعثرا والتي حصلت على 700 بليون من الأموال العامة للبقاء في ظل الأزمة المالية، حيث بلغت قيمة تلك الأموال التي منحت لأعضاء اللجان المختلفة 640 مليون دولار منذ العام 2001.  

من ضمن القصص الخمسة والعشرين توجد أربعة من العالم العربي. في المركز الثالث يقدم المشروع عدة تحقيقات وأخبار محجوبة عن الرأي العام العالمي توثق مدى الانتهاكات التي قامت بها اساطيل الصيد الأوروبية للمياه الإقليمية في الصومال خلال السنوات العشر الماضية والتي أدت إلى استنزاف الثروة السمكية للبلاد. ولكن الأخطر من ذلك هو قيام مئات السفن الأميركية والأوروبية وحتى الآسيوية بإلقاء آلاف الأطنان من المخلفات المشعة والخطرة في الأراضي الإقليمية الصومالية مستغلة عدم وجود قانون وحكومة تحمي هذه المياه التي أصبحت مشاعا لجرائم دولية بل أن بعض هذه الشركلات دفعت رشاوى للمسؤولين الصوماليين من أجل تحويل البحر إلى مكاب للنفايات الخطرة. تجادل التقارير في أن هذه الممارسات بالذات هي التي استفزت جماعات مسلحة صومالية تحولت من مهنة الصيد الخاسرة إلى مهنة القرصنة للثأر من ممارسات الأساطيل العالمية والحكومات المحلية الفاسدة. 

 في الموقع التاسع تأتي القصة التي تغطي تقرير مؤسسة مراقبة حقوق الإنسان حول استخدام الفوسفور الأبيض من قبل إسرائيل في حربها الإجرامية ضد سكان غزة، وهي القصة التي وثقتها عدة وسائل إعلام ولكنها بقيت تقريبا محجوبة بشكل كامل عن الرأي العام الأميركي بالرغم من أنها مسنودة بحقائق وأرقام توضح مساهمة هذه الأسلحة الأميركية الفتاكة الممنوعة دوليا في مجموعة من أسوأ حالات جرائم الحرب في غزة. في الموقع الحادي عشر تنشر مؤسسة "نساء من أجل السلام" الإسرائيلية تقارير متتالية عن شركات المقاولات والتجارة والبناء والهندسة وغيرها التي تساهم في بناء جدار الفصل العنصري والمستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وخاصة الشركات الأميركية. المشروع يؤكد بأن هناك حجبا دوليا متعدما لأسماء هذه الشركات وممارساتها ولكن المؤسسة الإسرائيلية وبالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية تقوم بنشر كافة هذه الأسماء حتى يتاح للرأي العام الأوروبي المعرفة الكافية لتسهيل اتخاذ اجراءات المقاطعة الشخصية أو المنهجية لهذه الشركات التي تساهم في تقوية الاحتلال الإسرائيلي.

في الموقع السابع عشر تنشر المؤسسة تقارير مختلفة حول الصراع ما بين الحكومة السودانية وشركات النفط الأميركية وخاصة "شيفرون" والتي تريد الحصول على حقوق اكتشاف النفط في دارفور، وكيف أن الحكومة السودانية فضلت الشراكة مع الصين مما أثار غضب الشركات الأميركية والغربية والتي ساهمت في إذكاء ودعم الحملة الدولية ضد السودان بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور والصراع بين جماعات المزارعين والرعاة والتي تحولت إلى حرب حقيقية ذات أبعاد دينية وعرقية بدعم عالمي.

من التقارير المثيرة الأخرى في المشروع تحقيق يؤكد أن نظام التعليم المدرسي في الولايات المتحدة حاليا يؤدي إلى فصل ما بين البيض وما بين السود واللاتينيين بنسبة أكبر مما كان عليه في الخمسينات لأسباب اقتصادية واجتماعية، كما يوثق تقرير آخر مدى التهرب الضريبي من قبل الشركات المالية المفلسة في وول ستريت والتي أنقذتها أموال دافعي الضرائب الأميركيين، ويوثق آخر مدى العنصرية في اتخاذ قرارات الإنقاذ والتعامل مع الناجين واستعادة ظروف حياتهم بعد إعصار كاترينا المدمر في الولايات المتحدة.

الرقابة على الإعلام موجودة في كل مكان، وربما نكون بحاجة إلى مشروع عربي مماثل لنشر وتوثيق التقارير والقصص الإخبارية التي تبقى محجوبة عن المواطن العربي.

 


خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 14 ابريل, 2010 04:40 م , من قبل sarah
من اليونان

:د رجائن انا بدي اهم القصص في الاردن ضروري عشان المعلمه بدها اياها رجائن حار هلا وبسرعه




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


التعليقات على المقالات في هذه المدونة لا تخضع لرقابة مسبقة من صاحب المدونة، ولكن اية تعليقات تنال من مقام العائلة المالكة في الأردن أو تدعو إلى إقليمية داخل المجتمع الأردني سوف يتم حذفها فورا. حرية التعبير مكتسب مهم وتتطلب المسؤولية والوعي وهذه المدونة ليست مكانا لبث الأحقاد في المجتمع الأردني