مرصد الأردن
هنا أكتب ما أريد، بعيدا عن قيود الإعلام التقليدي

الإبداع العربي في ناسا

جاءت الذكرى الأربعين لهبوط الإنسان على سطح القمر كمناسبة لاستعادة تفاصيل هذا الإنجاز العلمي والإنساني الكبير، وبكل أسف فإن تغطية هذا الإنجاز في الإعلام العربي اقتصرت على الترويج لنظرية المؤامرة التي مفادها أن رواد الفضاء الأميركيين لم يهبطوا على القمر بل في صحراء أريزونا وذلك اعتمادا على بعض التفسيرات غير العلمية للمشاهد التي صورتها أجهزة الفيديو.

نظرية المؤامرة هذه تقتصر على مجموعة من التيارات الخارجة عن نسق التفكير السليم في الولايات المتحدة، وهي نفسها التي تعتقد بأن إلفيس بريسلي لا يزال حيا وان الأطباق الطائرة والمخلوقات الفضائية هبطت في الصحراء الاميركية ولا زالت الإستخبارات الأميركية تحتجزها. وبكل غرابة فإن الجهات الوحيدة التي تصدق هذه الترهات خارج الولايات المتحدة هي بعض الجهات الإعلامية التي تبحث عن اي خبر سلبي يخص الولايات المتحدة حتى لو كان مختلقا!

الإنجاز الذي تحقق قبل 40 عاما يتمتع بالكثير من البصمات العربية. الدكتور فاروق الباز العالم المصري المتميز هو الذي ساهم في تحديد مواقع هبوط السفينة أبولو 11 على سطح القمر وقام بالإشراف على تدريب الرواد في وكالة ناسا الفضائية منذ 1967 وحتى 1972 ويعتبر من أهم العلماء العرب الذين أثروا في مسيرة وكالة الفضاء الأميركية، وقد أبدى في الكثير من المقابلات والتصريحات انزعاجه من التشكيك في ذلك الإنجاز العلمي. ومن الجيل الأول من العلماء العرب اللبناني مصطفى شاهين والذي إخترع جهاز السبكتروميتر لقياس الحرارة الطيفية وأشرف على عملية هبوط مركبة غير مأهولة على سطح المريخ في العام 2003.  

العلماء العرب في وكالة الفضاء الأميركية كثر، وخلال العقود الماضية ساهموا كثيرا في تطوير التكنولوجيا الفضائية المتقدمة، وحتى الآن لا يزال التأثير العربي مستمرا حتى بعد أحداث 11 أيلول.

من العلماء العرب المعروفين في ناسا اللبناني إدغار شويري والذي طور تقنية الدفع الصاروخي بواسطة البلازما، ولكن المجتمعات العربية على إطلاع أكبر على أعمال قريبه جاد شويري في الفضائيات العربية! وفي ناسا نساء عربيات عالمات ويحظين بمناصب كبيرة من مجتمعات تمنع فيها المراة من قيادة السيارات ويحكم عليهن بالجلد في حال ارتدين بناطيل فضفاضة. 

الإنجاز العلمي في أي مكان في العالم هو إنجاز إنساني لأنه يخدم المعرفة البشرية، وبالنسبة للكثير من العلماء العرب في الولايات المتحدة والدول الغربية فإن هذا المناخ الذي يشجع البحث العلمي والإبداع كان السبب الرئيسي لترك أوطانهم وكذلك ترك بصمة واضحة في درب المعرفة الإنسانية، وليس من اللائق تكرار الأساطير الباهتة حول عدم صحة تلك الإنجازات وكونها تلفيقا سياسيا!

 


خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 30 يوليو, 2009 10:08 م , من قبل Farah
من الأردن

very interesting topic. the other day i was reading an article about this and one commentator said that there's a Palestinian scientist in NASA who gave the OK for the Apollo to launch and that he sent a rock with "jineen" carved with the astronauts. I thought he's insane but what do you know it, I googled the name and behold:

في العام 2005 ، توفي العالم الفلسطيني الكبير عصام النمر في مدينة هيوستن الامريكية عن عمر يناهز ال79 عاما


و كان د.عصام والذي عمل في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، ضمن القلة القليلة من العلماء الذين يعطون الإشارة النهائية لإطلاق مركبات الفضاء، حيث شارك في إطلاق مركبات "أبوللو" ومن ضمنها " أبوللو" 11 ، التي كانت أول مركبة فضائية تهبط على سطح القمر في العام 1969*- ولد د.عصام النمر في مدينة جنين عام 1926، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدارسها وأنهى المرحلة الثانوية في مدرسة النجاح الوطنية في نابلس، ثم التحق بجامعة "يوتا" في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1949، وتخرج منها في عام 1953 في علوم الهندسة .


*- وأكمل تعليمه العالي في جامعة نيويورك حيث، حصل على شهادة الدكتوراة في حساب الكميات .


*- والتحق بشركة "روكيت دين" أكبر شركة صانعة لمحركات الصواريخ في كاليفورنيا، حيث كان يقوم بفحص وإطلاق الصواريخ الكبيرة، قبل أن ينتقل إلى مركز الفضاء "ناسا" في هيوستن في ولاية تكساس، حيث تولى قيادة مجموعة الاختبار للمركبة القمرية نموذج "لونا".حصل خلال عمله على عدة أوسمة تفوق وشهادات ورسائل تقدير


ويذكر حافظ طوقان في مقالة كتبها عام 1993 في جريدة "نابلس" الأسبوعية، أنه عند سؤاله للدكتور عصام "هل صحيح أنك سلمت رواد مركبة أبوللو 11 حجراً صغيراً كتب عليه "جنين" وأن هذا الحجر موجود الآن على سطح القمر" ؟ قال عصام" نعم".


وعند سؤاله: لماذا لم تكتب "فلسطين" أيضاً على الحجر؟ أجاب وهو يضحك: " حتى نتمكن من إيصاله إلى هناك".


وتحتفظ مكتبة بلدية جنين بصورة مهداة إلى أهالي مدينة جنين، وموقّعة من قبل رواد المركبة "أبو




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


التعليقات على المقالات في هذه المدونة لا تخضع لرقابة مسبقة من صاحب المدونة، ولكن اية تعليقات تنال من مقام العائلة المالكة في الأردن أو تدعو إلى إقليمية داخل المجتمع الأردني سوف يتم حذفها فورا. حرية التعبير مكتسب مهم وتتطلب المسؤولية والوعي وهذه المدونة ليست مكانا لبث الأحقاد في المجتمع الأردني