مرصد الأردن
هنا أكتب ما أريد، بعيدا عن قيود الإعلام التقليدي

نبذ "الفئة الضالة" من المدرجات بالعمل لا بالكلام

بدأ الموسم الكروي الجديد في الأردن وبدأت معه المشاكل. لم تكن الإثارة حاضرة في أرض الملعب في مباراة الفيصلي والوحدات ولم تكن الفنيات والمهارات والأداء ما جذب الأنظار للكرة الأردنية على شاشات الفضائيات بل الشتائم المخزية التي تبادلها الجمهور طوال المباراة والتي تعطي صورة غير حضارية ومؤسفة جدا عن الرياضة الأردنية، وخاصة التعرض للمقدسات الإسلامية والشتائم ذت الطابع الإقليمي والتي تسئ إلى سمعة الأردن وكافة الأردنيين.

النادي الفيصلي أصدر بيانا مشكورا عليه بعد المباراة استهجن فيه الهتافات الإقليمية والمشينة التي صدرت عن فئة من الجمهور تدعي تشجيع الفريق وطالب البيان "بنبذ تلك الفئة الضالة والهدامة بل والعمل على محاربتها بشتى الوسائل الممكنة لاجتثاثها". هذا الموقف مشكور كما اسلفنا ولكنه يحتاج إلى الكثير من الخطوات العملية والتي من شأنها حل هذه المشكلة جذريا وهذه الخطوات مطلوبة من إدارة الناديين، ومن الأمن العام ومن الاتحاد الأردني لكرة القدم.

إدارة ناديي الفيصلي والوحدات بحاجة إلى تغيير في بنية "رابطة المشجعين" فيهما بحيث يتم "إجتثاث" الفئة الضالة من هذه الرابطة لأنه وبكل اسف يعرف المتابعون للمباريات أن بعض المحرضين على تلك الهتافات هم من "قادة المشجعين" الذين يقودون ويسيطرون على تدفق الهتافات في المدرجات فهذه الشتائم التي يسمعها الجميع من خلال شاشات الفضائيات تبدو أعلى بكثير وأكثر تناغما وتجانسا من أن تطلقها "فئة ضالة" تندس بين المشجعين كما تفيد البيانات. المطلوب معالجة الداء من الأصل والإنتهاء منه.

الأمن العام يستطيع ومن خلال أجهزة الرقابة والكاميرات التعرف على جميع المتسببين في هذه الهتافات ويمكن بالتالي وضع لائحة سوداء بهم تمنع دخولهم الملاعب مطلقا وهذا الإجراء ثبت نجاحه التام في أيقاف المشاغبين في الكثير من الدول الأوروبية وخاصة بريطانيا والتي اشتهرت فئة من جمهورها بالشغب ولكن الشرطة البريطانية تعاملت معهم بالطريقة التي يستحقونها وهي اعتبارهم مجرمين ممنوعون من دخول الملاعب، وجعلتهم زوارا معتادين على السجن.

اتحاد كرة القدم بحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة من الغرامات المالية والتي يمكن دفعها بسهولة والإجراء الأمثل هو معاقبة الفريق الذي تخرج من جماهيره الهتافات المسيئة بخسارة المباراة ونقاطها، وهذا ما سيجعل الجمهور يتوقف لأن الشتائم سيكون معناها الخسارة وهي العقوبة الأشد والأكثر فعالية ودون ذلك يعتبر تراخيا.

كرة القدم الأردنية تشهد أزمة كبيرة في تراجع الأداء والخسائر المتتالية وتراجع الروح المعنوية للاعبين والجمهور ولكن الأخطر هو تنامي مظاهر الإقليمية والتعصب بين الجماهير وحان الوقت الآن للمزيد من الإجراءات الفعالة لتنظيف الكرة الأردنية من الفئة الضالة في المدرجات، لعل ذلك يساهم في استعادة مستوى مقبول من الأداء الفني الذي غاب منذ العام 2004، ولا شك أن أندية مثل الفيصلي والوحدات تمثل قلب الكرة الأردنية تحتاج إلى مراجعة مع النفس أهمها العمل الجاد على إنهاء التعصب والخروج عن الأخلاق والوطنية من قبل فئة لا يستهان بها من الجماهير.

 


خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 22 يوليو, 2009 03:39 م , من قبل True Jordanish
من الأردن

Are you accusing a patriot like Maen Al-Bini as being a racisit when he also is the cheer leader for our national team.
You are biased to Wehdat and Pals instead true Jordanish citizens




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


التعليقات على المقالات في هذه المدونة لا تخضع لرقابة مسبقة من صاحب المدونة، ولكن اية تعليقات تنال من مقام العائلة المالكة في الأردن أو تدعو إلى إقليمية داخل المجتمع الأردني سوف يتم حذفها فورا. حرية التعبير مكتسب مهم وتتطلب المسؤولية والوعي وهذه المدونة ليست مكانا لبث الأحقاد في المجتمع الأردني