مرصد الأردن
هنا أكتب ما أريد، بعيدا عن قيود الإعلام التقليدي

أهم تكنولوجيا جديدة لتحلية المياه في العالم يطورها شاب أردني!

في الوقت الذي تحتاج فيه الأردن إلى كل فكرة إبداعية لمواجهة مشاكل شح المياه الحالية والتي سوف تتضاعف في السنوات القادمة، فإنه من المهم أن يكون هناك تواصل مع شاب أردني يقوم حاليا بتطوير أهم تكنولوجيا جديدة لتحلية المياه من خلال دراسته في جامعة أوتاوا الكندية.

تشير التقارير والدراسات العلمية التي نشرها الشاب الأردني محمد رسول قطيشات، وغطتها وسائل الإعلام والمراكز البحثية في كندا أن التكنولوجيا التي يعمل عليها تزيد من كفاءة محطات التحلية بنسبة 600% كما أنها أكثر توفيرا للموارد المالية مما سيجعلها التكنولوجيا الثورية الواعدة. وحسب تغطية وسائل الإعلام والمراكز المتخصصة فإن تكنولوجيا قطيشات قادرة على إنتاج 50 كغم من المياه المحلاة لكل متر مربع من الغشاء لكل ساعة مقارنة بحوالي 8 كغم في التكنولوجيا الحالية.

بالطيع فإن هناك الكثير من التداعيات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية والحقوق المالية تمنع قطيشات من الكشف عن تفاصيل التقنية قبل الحصول على براءات اختراع ولكن الحماس الذي تظهره جامعة أوتاوا يعكي انطباعا بأن هذه التكنولوجيا ستحقق اختراقا هائلا في مجال تحلية المياه.

في العام الماضي حاز قطيشات على الجائزة الأولى في مسابقة الإبداع في كندا من خلال التصميم الذي قدمته الشركة التي أسسها بإسم "المياه للجميع Water for all متفوقا على جميع المشاريع البحثية في كندا. ويرتكز مشروع قطيشات على تعديل في تصميم الغشاء الذي يفصل ما بين المياه المالحة والمياه العذبة الناتجة عن التحلية بطريقة التناضح العكسي Reverse Osmosis بما يجعل نسبة استرجاع المياه العذبة أعلى بدون إحداث تغير كبير في تصميم أجهزة التحلية ولا مقدار الطاقة المستخدم، بل أن التقنية تعتمد على الطاقة الشمسية المتجددة.

حصل بحث قطيشات على دعم مالي يقيمة 300 ألف دولار من مركز الشرق الأوسط للتحلية في مسقط والذي يتبنى حاليا هذا البحث ويتكفل بدراسة الشاب في جامعة أوتاوا إضافة إلى بعض المؤسسات التي ترغب في متابعة النتائج النهائية لهذا البحث وكيفية إنتاجه بشكل تجاري. وفي المقابل فإن هناك مؤسسات منافسة ومنها شركة جنرال إلكتريك ومؤسسة العلوم الوطنية الأميركية واللتان تستثمران الملايين في تحسين تكنولوجيا التحلية.

وفي هذا الإطار فإن الفرصة قد تكون مهيأة الآن من قبل الأردن لتقديم بعض الحوافز والحماية ومتابعة عمل قطيشات بشكل دقيق لأن هذا يشكل إستثمارا مهما في الموارد البشرية التي تحقق قيمة مضافة لتحديات التنمية وشح المياه في الأردن.

ليس قطيشات هو الوحيد من الأردنيين الذين يجهدون في اختراع تقنيات جديدة وهامة في جامعات ومراكز بحثية عالمية ومن الضروري أن تكون لدى الدولة سياسة واضحة في متابعة هؤلاء الموهوبين الواعدين بطريقة إيجابية والحرص على أن يتدفق جزء كبير من نتائج هذه الإبداعات إلى الأردن بطرق تحفظ لهم حقوقهم الفكرية والمهنية فهذا الإستثمار في الإبداع أفضل بكثير من إضاعة الكثير من الموارد على نشاطات لا تقدم اية قيمة إضافية للتنمية والإزدهار في الأردن.   


خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 23 يونيو, 2009 05:22 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين

كل التقدير للشاب الأردني

محمد رسول قطيشات

واعتقد ان من اهم مقومات النجاح هو وجود

مؤسسة

داعمة وحاضنة للنجاح...

تحياتي

مستر حوار





أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


التعليقات على المقالات في هذه المدونة لا تخضع لرقابة مسبقة من صاحب المدونة، ولكن اية تعليقات تنال من مقام العائلة المالكة في الأردن أو تدعو إلى إقليمية داخل المجتمع الأردني سوف يتم حذفها فورا. حرية التعبير مكتسب مهم وتتطلب المسؤولية والوعي وهذه المدونة ليست مكانا لبث الأحقاد في المجتمع الأردني