مرصد الأردن
هنا أكتب ما أريد، بعيدا عن قيود الإعلام التقليدي

نعم لنادي الكتاب الصحافيين

مقالة ممنوعة من النشر

 

حالت ظروف صحية دون تمكني من حضور حفل إشهار نادي الكتاب الصحافيين الأردنيين أول أمس والذي يعتبر تطورا مهما وواعدا على صعيد تطوير الأداء الإعلامي في الأردن ومأسسة عمل "مهنة" كتابة المقالات والتي تبقى بحاجة إلى منظومة مؤسسية تطوعية متخصصة تؤدي إلى رفع مستواها.

كان من اللافت أن الأيام التي سبقت إشهار النادي جاءت حافلة بتطورات ناقدة لهذا النادي وخاصة من قبل نقابة الصحافيين التي رفعت دعوى قضائية ضد النادي بحجة مخالفة القانون  وصلت إلى حد وصف بعض المؤسسين بأنهم "انتحلوا صفة الصحافي" علما بأن المؤسسين هم من خيرة وأفضل وأعرق الكتاب في الأردن على الإطلاق بينما فضل صحافيون آخرون خوض المعركة من خلال المواقع الإلكترونية وباسلوب تجاوز النقد إلى حد التهجم الشخصي على بعض أعضاء الهيئة التأسيسية في نمط غريب ومستهجن من العلاقات المهنية.

في الشأن القانوني فإنه في حال واصلت النقابة القضية فإن القانون سوف يفصل في الموضوع وبشكل سيكون حاسما في سياق عضوية النقابة والمهن الإعلامية بشكل خاص وسيكون قرارا غير مسبوق وله تداعيات جوهرية على مستقبل الإعلام في الأردن. صحيح أن قانون النقابة يحصر صفة "الصحافي" بأعضاء النقابة ولكن المادة 10 من قانون المطبوعات والنشر تستثني " من يقتصر عملهم على كتابة المقالات" من شرط عضوية النقابة، وهذا الجدل القانوني سوف يحسم حق الكثير من كتاب المقالات غير الأعضاء في النقابة في ممارسة العمل الإعلامي وبالتالي الإنضمام إلى النادي، بينما قد تضطر النقابة بدورها للانفتاح على كافة الممارسين للعمل الإعلامي وهم ليسوا أعضاء فيها حتى الآن لجعل شروط العضوية أكثر مرونة. أما حالات التهجم على النادي والمؤسسين فأنها سوف يتم نسيانها مع مرور الوقت، تماما مثل اي نشاط هامشي غير مؤثر على الأحداث. 

الدور المناط بالنادي يختلف تماما عن دور نقابة الصحافيين ولا يوجد اي سبب يمكن أن يؤدي إلى حدوث "إنشقاق" في الوسط الصحافي كما يدعي البعض. النادي يهدف إلى أن يعمل كمظلة لجمع كتاب المقالات في نشاطات ولقاءات مع صناع القرار ومالكي المعلومات وبشكل منظم لتحسين فرص كتاب المقالات في تقديم الخدمة المطلوبة للقراء من كتابة مبنية على المعلومة والتحليل الدقيق والمتزامن مع الأحداث إضافة إلى فرص التشبيك والحوار والتعاون مع الكتاب المرموقين عالميا. النادي لن يمارس دورا نقابيا ولا تنظيميا وسوف يقتصر على النشاط الثقافي ووجود أعضاء من نقابة الصحافيين في النادي يماثل وجود أعضاء من نقابة المهندسين في جمعية معنية بالبيئة أو حزب سياسي فلا يصح القول بتعارض وحالات إنشقاق من الناحية المهنية.

أما بالنسبة لموضوع الترخيص فهو قائم على قانون الجمعيات الذي يفوض وزير الثقافة بترخيص كافة الجمعيات والمنتديات الثقافية، وكذلك الأمر في موضوع التمويل حيث أن المجتمع المدني الأردني مضطر للاعتماد وخاصة في بدايات العمل على التمويل الأجنبي بسبب ضآلة التمويل المحلي الناجم عن عجز القطاع العام وعدم اكتراث القطاع الخاص وهذا ما يترك فراغا لا بد من تعبئته من خلال تمويل أجنبي يفترض الا يكون مشروطا وأن يتم إنفاقه ضمن منظومة من الشفافية والنزاهة وهذا لا يتعارض مع القانون ولا مع القيم الاساسية للعمل الإعلامي المهني.

نادي الكتاب الصحافيين خطوة مهمة ومطلوبة في سياق تطوير مهنية الإعلام الأردني ومن المفترض ألا يمثل أداة تناقض مع نقابة الصحافيين التي يجمع الكل على أنها الحاضنة التنظيمية والنقابية لكافة الإعلاميين، وهذا يعني ضرورة المرونة في شروط العضوية التي تستجيب لكافة تصنيفات الإعلاميين وخبراتهم.

batirw@yahoo.com   

 


خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


التعليقات على المقالات في هذه المدونة لا تخضع لرقابة مسبقة من صاحب المدونة، ولكن اية تعليقات تنال من مقام العائلة المالكة في الأردن أو تدعو إلى إقليمية داخل المجتمع الأردني سوف يتم حذفها فورا. حرية التعبير مكتسب مهم وتتطلب المسؤولية والوعي وهذه المدونة ليست مكانا لبث الأحقاد في المجتمع الأردني