مرصد الأردن
متابعة وتحليل لجهود الإصلاح السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي في الأردن

حتى لا يصبح غضب الملك نمطا متبعا في المستقبل

ساهمت مقابلة جلالة الملك عبد الله الثاني مع وكالة الأنباء الأردنية والتي تحدث فيها بصراحة تامة عن القضايا الحساسة التي أثارت الرأي العام في الأردن مؤخرا، ساهمت في رفع معنوياتي بعد الإحباط الذي اصابني من نوعية الجدل العدواني الذي شهده الأردن والذي إتسم بالتخوين والتكفير والعنصرية والتضليل وغياب المعلومات والنظر برؤية سوداء نحو كل شئ.

وأريد هنا أن اقول وبصراحة بأن ما حدث في الأيام الماضية رسخ من قناعتي السابقة بأن مصدر التوازن السياسي الوحيد في الأردن هو النظام الهاشمي، وأن كل أردني يريد ان يبقى هذا البلد مستقرا ومتحدا ينبغي له أن يدعم بقاء هذا النظام لأن البديل هو عداء وتمزق على أسس سياسية وعرقية وإيديولوجية وحتى شخصية وشللية وعشائرية ظهرت بابشع صورها اثناء الجدل الذي مر بالبلاد مؤخرا.

للأسف أننا وبعد أكثر من ستين سنة على الاستقلال لا زلنا غير قادرين على الحوار المتحضر وأن الغرائز والنزعات العشائرية والعرقية والجهوية تطغى علينا. أحد الأحزاب اليسارية في الأردن والذي أطلق على نفسه لقب اليسار الإجتماعي ظهر وأنه حزب فاشي عنصري حتى النخاع بل أنه من الأفضل تعيين شخص مثل روبرت موجابي رئيسا له لأنه يتهم الناس بدون دليل ويطالب بطرد مواطنين أردنيين ومصادرة ممتلكاتهم لأنهم "ليبراليون" ولكنه لا يتحدث عن فساد العشرات من المسؤولين من اصحاب القوة العشائرية والسياسية الكبيرة.

لقد كنت أتجنب في مرات كثيرة إظهار قناعتي بأهمية دعم النظام الهاشمي حتى لا يتم إتهامي بالتزلف والبحث عن مناصب وغير ذلك من هراء المعارضة الأردنية ولكن لا بد من القول وبكل صراحة أنه وضمن الأسس الحالية من الثقافة العصبية والعنصرية والعدوانية في المجتمع الأردني وحتى في ما يسمى زورا وبهتانا النخبة السياسية والإعلامية فإن العامل الاساسي لأمن الأردن هو النظام الهاشمي ونهجه المتسامح والمنفتح.

صحيح أنني وعدت بالإمتناع عن الكتابة في السياسية ولكن كان من المستحيل تجاهل حوار الملك، وهذا هو نص مقالي الذي نشرته الدستور يوم الخميس 3-7-2008 ولسبب ما لم يظهر على الإنترنت.

 

مقابلة إستثنائية لجلالة الملك مع وكالة الأنباء الأردنية جاءت لتمثل الخطوة الثالثة بعد محاولتين من جلالته للدعوة إلى التفاؤل والتركيز على البناء والتنمية ولكن الإستجابة لم تكن على المستوى المأمول وإستمرت الحملات السياسية والإعلامية الخارجة عن الأعراف والأنماط الحوارية المقبولة، فإضطر جلالة الملك للتدخل وحسم القضايا بكلمات واضحة ومباشرة وشفافة ولكنها قاسية.

كانت قاسية بشكل مبرر. وكل من يشعر بأن هذه القسوة كانت موجهة له يجب أن يعيد حساباته، لأن ما حدث من تراشق للتهم والشائعات في الأيام الأخيرة كان أكبر من قدرة التكيف السياسية حتى لملك ديمقراطي يحترم ويقبل كل أنواع النقد البناء. يبذل الملك جهدا كبيرا من أجل بناء البلد وتمكينه عن طريق العديد من الأفكار الخلاقة في التنمية المحلية وجذب الإستثمار وحفظ حقوق الأجيال القادمة وهو يحتاج إلى رجال وسواعد وعقول تدعمه وتساعده وتفتح له الطريق لا أن تضع العراقيل بالشائعات والمناكفات والصراعات التنظيمية والشخصية.

في مقابلة تجاوزت العشرون صفحة قال الملك "كفى" للجميع، وبكلمات واضحة ولا جدال فيها. لقد قال في البداية بأنه طلب هذه المقابلة ليتحدث بصراحة وقال في النهاية أنه لا يريد أن يكون هذا نمطا متبعا في المستقبل. من حق جلالة الملك أن يطلب ذلك، وهناك عاملان لا بد من توافرهما لحماية الملك من الإضطرار إلى أن يجيب بنفسه على تفاصيل دقيقة في إدارة الدولة يفترض أن تقوم الحكومة الإجابة عليها.

العامل الأول هو التوقف التام عن بث الشائعات وإحراق الذات وهو نشاط أردني بامتياز من قبل ما يسمى النخب السياسية. المعارضة مطلوبة وكشف الحقيقة مطلوب وجلالة الملك قال في المقابلة أن الفارق بين الكذب والحقيقة هو البرهان، والنقد الموجه للسياسات المحلية يجب أن يتضمن المعلومات الصحية لا التضليل والشائعات التي تربك الشارع الأردني وتوقف العمل البناء وتغرق البلاد في ضبابية الشك.

العامل الثاني هو وجود حكومة قوية واثقة وتحظى بالثقة قادرة على تقديم الإجابات الفورية الصريحة والشفافة والدقيقة بدون تلكؤ عندما يطرح الناس أسئلتهم. تمعنوا في طريقة صياغة جلالة الملك لإجاباته في المقابلة والتي إتسمت بالصراحة والدقة والثقة وعدم اتخاذ أي موقف دفاعي أو توفيقي من قبيل "من الممكن" "ولا توجد معلومات" وغير ذلك. لقد كانت الإجابة موجودة فورا على كل سؤال. هذا هو النمط الذي يجب أن تتبعه الحكومة في إجاباتها على أسئلة الناس وتساؤلات الإعلام سواء كانت صحيحة أو من الشائعات لأن الإجابة الواضحة المباشرة الثابتة تجعل المواطن يحس بالثقة. نعرف تماما قصة راعي الغنم والذئب ورجال القرية ولا داعي لأن نجد أنفسنا غير قادرين على إقناع الرجال بالفزعة عندما يأتي الذئب فعلا. جلالة الملك ليس بحاجة أن يعطي إجابات على هذه التفاصيل الدقيقة لو كانت السلطة الرسمية قادرة على توفيرها بكل الثقة والقوة المطلوبة وهذا ما أشار له الملك بوضوح عندما قال أنه لا يتمنى أن يصبح هذا هو النمط.

الدخول في تفاصيل حوار الملك يتطلب الكثير من الجهد والوقت والمساحة وهذا ما يمكن أن يتم في الأيام القادمة لأن هناك ثراء كبيرا في الرؤى والمعلومات وخاصة على صعيد فلسفة الإدارة الاقتصادية للدولة ولكن ما أود البداية به هو ممارسة النقد الذاتي من قبل جهة واجهت الكثير من النقد المحق من قبل جلالته وهي الصحافة والإعلام.

في أحاديث كثيرة لجلالته أكد بأن سقف الحرية الإعلامية هو السماء، وعندما تشرفت الدستور بإستقبال رسالته السامية قبل سنة اشار بوضوح بأن "الإعلام هو عين الأردنيين على الحقيقة". لقد أكد الملك على قيمة رئيسية في الإعلام وهي الحقيقة، ولا توجد مبررات ولا قيم أخرى يمكن أن تعلو عنها شأنا. في المقابلة الأخيرة كان الملك محبطا من بعض الوسائل الإعلامية التي مارست التحريف والتهويل والتضليل ونشر المعلومات الخاطئة. لقد قال الملك أنه " يشعر بصدمة وبخيبة أمل كبيرة بسبب المستوى المتدني للجدل الدائر في بعض الأوساط النخبوية والإعلامية". هذا بالفعل صحيح والكثير من الإعلاميين والمثقفين طالبوا بضبط هذا الجدل في مقالات وآراء مختلفة ولكن شهوة الإثارة الإعلامية وخاصة في المواقع الإلكترونية والصحافة الأسبوعية ولا ننكر أيضا بعض تجاوزات الصحافة اليومية ضاعفت من تأثيرات الجدال متدني النوعية وبدأنا نقرأ تشهيرا وشتما وقذفا شخصيا لا يمكن القبول له ونشرا لشائعات غير موثوقة وهذا ما لا يمكن إعتباره حرية تعبير ديمقراطية ضربا متعمدا لقوة هذا البلد ومنعته.

غضب الملك من نشر الشائعات ظهر بوضوح عندما قال "بعض صحفيينا نسوا نبل مهنة الصحافة، فهي تعني أولا وقبل كل شيء القراءة والبحث والتقصي سعيا وراء الحقيقة لا الجلوس خلف المكتب واختراع القصص السخيفة." وهذا ايضا صحيح ففي بعض النماذج من التغطية الإعلامية للقضايا مثار البحث والجدال والتي قدم الملك فيها معلومات كافية كان هناك نقص كبير في الإستناد إلى المعلومات وتفضيل للشائعات التي تثير الإهتمام العام، وهذا ما يتطلب الآن من كافة المنظومة الإعلامية في الأردن وخاصة غير المستندة إلى تقاليد مهنية راسخة والمدفوعة بشهوة الإثارة تطوير أدوات العمل وكذلك مطلوب من الحكومة وخاصة الوزارات المعنية بهذه القضايا تقديم المعلومات والأرقام والإحصائيات الدقيقة والسريعة لخدمة العمل الإعلامي والمواطن الأردني للحصول على المعلومات الصحيحة وليس الشائعات والمبالغات. أنها معادلة من طرفين تتطلب الشفافية في تزويد المعلومة من قبل الحكومة والأمانة في عرضها ونشرها من قبل الإعلام.

تركيز الملك على مصداقية الإعلام ظهر أيضا من خلال إجابته على السؤال الخاص بالشائعات حول مهرجان الأردن حيث قال جلالته "الحكومة الآن تضيع وقتها ومواردها الثمينين في محاولة لحصر الأضرار، وكل هذا لأن بعض من يسمون أنفسهم صحفيين مهملين وغير كفؤين للقيام بواجبهم الأساسي قاموا بالافتراء وهو أمر معيب. إن هذا يشكل اكبر مثال في كيف يتسبب الإنسان في إيذاء نفسه، وفي كيفية التخلي عن المسؤولية والتصرف بدون مسؤولية، وفي كيفية التسبب بضرر كبير لبلده وشعبه، وفي كيفية إيقاف مسيرة التنمية إلى متى ستكون المعلومة الكاذبة مرجعية صحافتنا الأردنية، وهل سنصمت حتى تصبح الحقيقة ضحية الصحافة غير المسؤولة."

أعتقد شخصيا بأن هذا هو أقسى نقد يوجه للصحافة الأردنية من قبل جلالة الملك وأيضا هو نقد محق لأن الغالبية العظمى من التقارير والمقالات والبيانات حول المهرجان وقعت ضحية التضليل الذي بدأت به القضية منذ اليوم الأول والذي إستمر بالزيادة مثل كرة الثلج لتؤثر على كل فرص الموسم السياحي في الأردن وبغياب من الشعور بالمسؤولية. مرة أخرى في هذا المثال كان المزيج من التسرع الإعلامي والإستثمار السياسي غير البرئ من قبل المعارضة الإيديولوجية والثقافية وقلة المعلومات المتاحة رسميا بمثابة وصفة للأذى الذاتي ووضع سمعة البلد في المحك.

لقد مرت على الإعلام الأردني العديد من الفترات الصعبة في العلاقة مع الدولة، وخاصة أثناء فترات التضييق حيث كان الإعلاميون يناضلون من أجل المزيد من الحريات. الآن هناك مساحة مقنعة من الحريات الإعلامية وهناك ملك إصلاحي تحديثي مؤمن بحرية الإعلام ودوره في التنمية ولكن الوقت قد حان لمراجعة الأداء الإعلامي والتركيز على المهنية والاحترافية والمناعة من الوقوع ضحية شهوة الإثارة الإعلامية والتسرع في اتخاذ المواقف ونشر المعلومات الخاطئة وغير المكتملة والخارجة عن السياق وكذلك عدم السماح لأصحاب الأجندة السياسية المحبطة لفرض رؤيتهم على الإعلام الأردني الذي هو بحاجة الآن إلى مراجعة الاداء حتى لا يخسر ثقة أفضل اصدقائه وهو جلالة الملك!

 


خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(10) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 04 يوليو, 2008 07:48 ص , من قبل hamede
من الولايات المتحدة

Munafeq


اضيف في 04 يوليو, 2008 12:29 م , من قبل batir
من الأردن

Shokran


اضيف في 04 يوليو, 2008 03:51 م , من قبل masalha1
من الأردن

الاستاذ باتر
لا يوجد لدينا صحافة حتى بغضب عليها جلالة الملك وكنت اتمنى ان يتطرق جلالتة بل ويصب جام غضبه على الصالونات السياسية والتى هي ليست اكثر من مصانع لفبركة الاخبار وتفريخ الشائعات ثم يقوم بنقلها سحيجتهم من الطارئين على الصحافة ليقال انها من مصدر موثوق.
المواطن لا يطلب اكثر من الشفافية الحكومة تنفي البيع ووزير العمل يؤكد البيع وناطق رسمي لا يعرف ماذا يقول والمواطن تائه بين تصريحات هذا وذاك.
كم نحن بحاجة الى مجلس نواب قوي يشرع ويراقب ويحاسب ولكن في ظل قانون الصوت الواحد لن تقوم للمجلس قائمة واخشى ما اخشى ان لن تقوم لنا نحن قائمة ابدا طالما ان هناك صراع على نهب البلد من طرفي الصراع مع قناعتي التامة ان اخر شيء يهم الحرامية هو الوطن او المواطن والله لايردنا لاننا رضينا ان نبيع صوتنا بثمن بخس.


اضيف في 04 يوليو, 2008 05:33 م , من قبل salamhlaw
من سوريا

السيد باتر :

اني اتقبل رايك وصراحتك وقناعتك واحترمها
الا اني لااوافقك ابدا :

لأن النظام الملكي معروف بكل مكوناته
وكل ما ينتج عنه


سؤال : من اين جاء النظام الملكي .

نحن امة الاسلام لنا ان نعتز ونفخر باسلامنا

ولكن الاهم ان نعمل بتعاليمه

هل النظام الملكي له اساس في الاسلام ؟؟؟

=مع وجود الانظمة الحاليه اين وصل المسلمون لابل اين وصل العرب .؟؟؟؟؟؟؟؟

اي سيارة صنعوا .
اي مركبة فضائية صنعوا.
اي صاروخ صنعوا .
اين علاقاتهم الاخوية اين المحبة والتعاون لابل اين النخوة والرجوله .

لاتقل لي فأنا لاأنتمي الا لهذا الوطن واأومن بان الناس سواسيه كأسنان المشط
وان لافضل لعربي على أعجمي الا بالتقوى :

انا أحترم اي نظام بقدر ما يوفر لمواطنيه العيش الكريم ويمنحهم حريتهم فالحرية هي معجزة المعجزات وهي صانعة لكل المعجزات .

وقال أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه يوما
لاتقل اصلي وفصلي انما أصل الفتى ما قد عمل

فإن كان اي نظام ينتمي الى سلالة عريقة عليه ان يترجم هذه العلاقة ويترجمها بالاسلام الصحيح الذي يكون فيه كتاب الله وسنته هي المرجع وكل ما بعده على العين والرأس ولكن لندعه جانبا" عندها سترى ان امة الاسلام واحده لاخلاف فيها .
ولكن هيهات هيهات

صيحتك ايها المحترم ارى انها في غير محلهافالناس سواسيه ومن لم ينقذه عمله لن ينقذه نسبه .

والسلام


اضيف في 04 يوليو, 2008 08:00 م , من قبل masalha1
من الأردن

السيد salamhlaw
وهل النظام الجمهوري يختلف عن الملكي او السلطاني او الاميري...الخ ؟
لقد وضع الاستعمار هذه الكيانات بحكم القوة ولتقاسم المغانم ولكن نحن الشعوب الذين كرسنا هذه القطرية ولنثبت للعالم كل يوم بأننا شعوب لا نستحق الوحدة ولا المدنية فالمصري يحفر تحت السوداني والاردني لا يرغب بوحدة مع الفلسطيني واللبناني يريد الخلاص من السوري وهكذا دواليك, فنحن لم نصنع رصاصة نقاتل بها حتى نصنع صاروخا ولكننا نصنع حروبا مع الاخ والجار وابن العم , نحن لانعمل بكتاب الله وسنة نبيه ولكننا نعمل وننفذ كل قرارات وزراء الداخلية العرب بحذافيرها اما قرارات وزراء الخارجية الداعية الى العمل العربي المشترك فتذهب الى حاويات الزبالة قبل ان يجف حبرها ومن يراهن على وحدة العرب فهو واهم فقد تغلغلت الاقليمية والطائفية في عقولنا واصبحنا نحب بعضنا ونكره بعضنا حسب مزاج الانظمة الحاكمة فحبي لسوريا مرهون بعلاقة النظامين وحبي لمصر والسعودية اصبح تهمة كونهما مع الاردن تسمى دول الاعتدال او سمهم ماشئت ومع ذلك ومع كل هذا الاحباط اقول يوما ما عند جيل غير هذا الجيل سنعود الى رشدنا عندما نتيقن اننا لن نؤمن حتى يحب احدنا لاخيه المسلم مايحب لنفسه.


اضيف في 04 يوليو, 2008 09:48 م , من قبل wessam
من الأردن

The king was so full of himself in that interview.


اضيف في 05 يوليو, 2008 09:23 ص , من قبل salamhlaw
من سوريا

في الرد على السيدmasalha1

استميح صاحب المدونه السيد باتر عذرا لاستعمال هذا المكان للنقاش وارجو ان يسمح بذلك :

الاخ العزيزmasalha1

كنت قد اوضحت في ردي الاول بتساؤل:
اقتباس:=مع وجود الانظمة الحاليه اين وصل المسلمون لابل اين وصل العرب .؟؟؟؟؟؟؟؟

وبذلك أكون قد وافقتك الرأي فيما قد ذهبت اليه

الا اني متفائل بوجود بعض من الجيل الواعي المثقف الذي يستطيع ولو من خلال هذا المنبر بذر فكرة تضيء الى مستقبل واعد وعلينا ان نعمل على ذلك جميعا"
فأجيالنا القادمة ان كان لتا مستقبل تستحق بعض من التعب .
والسلام


اضيف في 06 يوليو, 2008 12:45 م , من قبل Musa

إستناداً إلى حديث جلالة الملك
ونظراً إلى أن المقال أعلاه مبهم ...
أرجو توضيح موقفك من الوضع العام في الاردن ...فإما :
١- الملك جزء من المؤامرة (النيوليبراليه ، والإثراء غير المشروع ، والفساد ، وغيرها من الامور )
٢ - الملك غائب عن هموم ومشاكل الشعب (ولا يدري بكل ما ذكر أعلاه)
(مع ملاحظة أن ١ و-٢ إقتبس من حديث جلالته،( فالسؤال يعني إما أن أكون جزءا من هذه المؤامرة، أو أن أكون بعيدا منعزلا ولا أدري ما الذي يجري في بلدي )
٣- الوضع ممتاز او في أحسن حل لولا بعض المشككين بالمسيرة والصحف غير المسؤوله
وأن كل ما نحتاج هو حبة شفافيه وإنخفاض أسعار النفط عالمياً
و عندها يظهر حجم الانجاز في ظل الرؤى الحكيمه والناظرة الثاقبة ...شاء من شاء وأبا من أبا

فإين تقف إنت يا رفيق أن تبين الخيط الأبيض من الأسود وتبين أن جلالته متابع دقيق (حتى لا نقول شريك في صنع القرار ) لكل شيء من توفير الدعم اللوجستي للإحتلال المريكي وحتى مهرجان الاردن ؟

أنا شخصياً و نظراً إلى أن جلالته أوضح أن خيار واحد وإثنان كلهما غير مقبول ، فأميل إلى الخيار الثالث ... ولذلك تجدني نادراً ما انتقد أي سياسات داخليه أو خارجيه ...ولا انتقد الفساد ولا الدستور ولا الاقتصاد ولا ضريبة الدخل ... لأنني واثق بالرؤية والمسيرة وحادي الركب ...مثلك تماماً ... مع فروقات ثانويه في التذمر المستمر


اضيف في 06 يوليو, 2008 02:06 م , من قبل batir
من الأردن

اشكر جميع الأخوة والأخوات المعلقين وإسمحوا لي ببعض الملاحظات
الأخ مصالحة مرحبا بعودتك مرة أخرى معلقا مهما في المدونة. أتفق معك تماما وخاصة أن التركيز يجب أن ينصب على الصالونات السياسية ولكن بعض الصحافيين إرتضوا لأنفسهم أن يكونوا أبواقا لرؤساء الوزراء السابقين ومنظمي الصالونات السياسية.
الأخ من سوريا، باستثناء فترة الخلفاء الراشدين فإن كل تاريخ الحكم في الغسلام كان ملكيا. وحاليا تحولت كل الأنظمة الجمهورية إلى ملكية مقنعة في العالم العربي. الكثير من الدول الناجحة في العالم لديها ملكية دستورية وقد أثبتت التجربة أن النظام الملكي هو الأفضل في السياسة العربية الحديثة خاصة في سياق احترام حقوق الإنسان، ولو نسبيا مقارنة بالأنظمة الجمهورية.
الأخ وسيم كلامك صحيح ولكن ألا يستحق الملك ذلك، خاصة وأنا رأينا عشرة آلاف كاتب ومعلق في الأشهر الماضية يمارسون نرجسية حقيقية ويعتقدون أن رأيهم هو الصحيح. على الأقل الملك هو الأكثر اطلاعا وعندما يتحدث فإنه يعكس معرفته بالموضوع.
الأخ موسى: النيوليبرالية ليست مرتبطة بالضرورة بالإثراء غير المشروع والفساد لأن معايير وخطط الإثراء غير المشروع والفساد وضعها كبار المسؤولين من المحافظين والحرس القديم خلال العقود الماضية ولو جرب اليبراليون الفساد عشرين سنة لن يصلوا إلى براعة رئيس وزراء سابق واحد خلال ثلاث سنوات!
أؤمن يا عزيزي وبكل قناعة وصدق بأن الملك يريد الخير والتحديث لهذا البلد ولكن معظم ما يسمى النخبة السياسة هي من البطانة الفاسدة وأملك الأمل في أن يتم تنظيف هذا الوضع.



اضيف في 20 يوليو, 2008 04:31 م , من قبل عمرعبيدات
من لإمارات العربية المتحدة

نعم، فالاحباط والشعور باليأس لا ينفعنا بشيء وان سكوت الحكومة عن مكاشفة الناس في قضايا كثيرة مثل الكازينو وحصة شركة تطوير العقبة في الميناء وعدم الوضوح بشٍأن المياه وبيع الاراضي وتسديد الدين العام وعوائد التخاصية كلها اسباب تراكمت ولربما هذا هو ما يقف خلف المشكلة، ولا ارى الحل في تصريح مصدر مسؤول ولا مصدر موثوق، بل هو في وثائق رسمية عامة يستطيع اي مواطن الاطلاع عليها. في هذا العصر لا يبقى مجال للاسرار فيما يخص ايرادات وموارد الدولة، لو كانت المعلومات متاحة للجميع لم يشك احد ولم يستطع احد حياكة الاشاعات، وتبقى الاسرار ما يتصل بالامن الداخلي والخارجي، وليس اي من القضايا موضوع الاشاعات مواضيع امنية




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


التعليقات على المقالات في هذه المدونة لا تخضع لرقابة مسبقة من صاحب المدونة، ولكن اية تعليقات تنال من مقام العائلة المالكة في الأردن أو تدعو إلى إقليمية داخل المجتمع الأردني سوف يتم حذفها فورا. حرية التعبير مكتسب مهم وتتطلب المسؤولية والوعي وهذه المدونة ليست مكانا لبث الأحقاد في المجتمع الأردني