أشعر بندم كبير ولا أعرف ما الذي دهاني لكتابة مقال حاولت من خلاله توضيح موقفي في قضية الجدل الدائر حول السياسات الاقتصادية الحالية وأعتقادي بأن تحليل هذه السياسات يجب أن يكون مبنيا على تقييم طويل الأمد يعتمد على الحقائق وليس مجرد هجومات شخصية. لقد حاولت تزويد القارئ بنوع من البوح والمكاشفة التي هي في النهاية حق رئيسي يجب أن يعرفه القارئ عن الكاتب ولكنني أعتقد الآن أنني إرتكبت خطأ فادحا. كان الهدف الرئيسي لمقالي المنشور في عمون بعنوان "أنا وباسم عوض الله" http://www.ammonnews.net/arabicDemo/article.php?articleID=25012 توضيح "عدم وجود علاقة عمل أو مصلحة أو حتى صداقة شخصية" بيني وبين الدكتور باسم عوض الله بعد أن تعرضت لأتهامات كثيرة بأنني أدافع عنه لمصلحة شخصية بعد أن كتبت سلسلة مقالات كانت تتلخص في الحاجة "إلى مراجعة السياسات الاقتصادية وليس الهجوم على الأشخاص". ماذا كانت النتيجة؟ عدائية وهجوم وإتهامات بالجملة وإعادة ترسيخ لإعتقاد القراء أنني بصدد الدفاع عن رئيس الديوان، وإعادة ترسيخ ايضا لنظرية أن كل مشكلة في هذا البلد سببها د. عوض الله مع موجة عارمة من التعليقات الجارحة التي تتهمني بمحاولة الحصول على مكاسب شخصية وكذلك أن أفكاري فيها نوع من الإقليمية وتناسى مشاكل الناس. من المدهش كم تكون الذاكرة ضعيفة وكيف يتم محاكمة الناس بسبب مقال واحد يساء فهمه. خلال 8 سنوات من الكتابة اليومية في الدستور كتبت عشرات المقالات الناقدة للسياسات الاقتصادية الليبرالية التي يمثلها الدكتور عوض الله عندما كان معظم الإعلاميين والسياسيين يبحثون عن وده ونفوذه في وزارة التخطيط. فقط لأنني قلت أنه لا يجوز تحميل شخص واحد وزر المشاكل الاقتصادية ولا بد من مراجعة السياسات السابقة بطريقة منهجية أصبحت مدافعا عن الرجل وباحثا عن المصالح الخاصة. أحترم كل شخص علق على مقالتي بالنقد للمضمون وخاصة من كتب بإسمه الصريح، ولا أحترم اي أحد إستخدم لغة العمالة والتخوين والفساد مختبئا وراء إسم مستعار بدون اي يقدم دليلا على ما قال. ما يحدث حاليا في المواقع الإلكترونية من تعليقات ليس حرية تعبير بل إهانات غير مقبولة. أفهم أن يحس البعض بعدم الأمان في التعبير عن آرائهم تجاه المواقف السياسية بسبب غياب الديمقراطية الحقيقية ولكن الإختباء وراء أسماء مستعارة لإهانة لآخرين ليس بطولة ولا نضجا. وما يزيد الأمر سوءا أن كاتب المقال يتعرض لهذا الموج العارم من الشتائم وأحيانا لا يستطيع الرد فقد أرسلت ردا في موقع عمون ولم ينشر وأصبحت تحت رحمة محرر التعليقات بينما الساحة مفتوحة لهجوم متواصل من كل حدب وصوب وهكذا فإن الفرصة الوحيدة للرد هي في مقال مستقل. لا أريد أن أضيع الكثير من وقت الأخوة والأخوات القراء في مسألة تبدو شخصية ولكنها في الواقع في قلب نمط "آداب الحوار" في الإعلام الأردني. الكثير من المعلقين لم يقرأوا المقال وكانت تعليقاتهم بعكس ما كتبته تماما، وتم إستثمار المقال للمزيد من تفريغ الغضب من قبل الأخوة القراء, والآن أعتقد بأنني قد إرتكبت خطأين مزدوجين: 1- الكتابة في موقع إلكتروني أبقى فيه تحت رحمة محرر التعليقات في تحديد ما ينشر وما لا ينشر، أنه فخ حقيقي لا أنصح أحدا بالوقوع فيه. 2- عدم إدراكي لمدى موجة الكراهية الهائلة التي يحملها الكثير من الناس تجاه د. عوض الله بعد أن ساهمت الشائعات والحملات الإعلامية في تضخيم الصورة السلبية له ولهذا فإنه من المستحيل الدخول في حوار منطقي وهادئ في هذه القضية. من أجل التوثيق لا أكثر وليس للدفاع عن النفس، هذه لائحة ببعض المقالات التي كتبتها في نقد السياسات الليبرالية الاقتصادية في مدونتي وكلها تقريبا نشرت ايضا في صحيفة الدستور خمسة عشر سؤالا اقتصاديا بحاجة إلى إجابة http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2008/6/590194.html لا بديل عن المساءلة والشفافية في إدارة السياسات الاقتصادية http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2008/6/585143.html ما هي حدود سياسة الإستملاك من أجل الإستثمار؟ http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2008/4/552091.html الرأي العام، الديمقراطية والقرارات الإستثمارية http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2008/4/546917.html موسم صفقات ربيع 2008: غياب الشفافية يسبب هزة في الثقة بين المواطن والسلطة http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2008/4/537564.html ما الذي يمنع الدولة من ضبط الأسعار في السوق؟ http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2008/4/525361.html نقل ميناء العقبة وبناء مجمع الخدمات الحكومية: هل هو هدر للمال العام؟ http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2008/2/477292.html مطلوب سياسة إستهلاكية تحمي المواطن الأردني http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2007/10/346318.html إعادة تدوير الثروة في المجتمع الأردني http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2007/9/337128.html دور الدولة في ضبط اقتصاد السوق http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2007/9/329105.html قبل أن نقول وداعا للعقبة http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2007/7/277109.html في إنتظار قانون حماية المستهلك وقانون منع الإحتكار http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2007/6/240697.html أين يذهب دينار الجامعات؟ http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2007/3/170418.html النمو الاقتصادي 6%: هل وصلنا مستوى الدول الصناعية؟ http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2007/1/147844.html محاصرة الطموحات الاقتصادية الأساسية للمواطنين الأردنيين http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2006/12/126454.html قانون ضريبة الدخل يراعي العدالة الاجتماعية وقانون المبيعات يدمرها http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2006/8/86646.html قصة نجاح المستثمرين في الأردن سببها فشل الإدارة الاقتصادية الحكومية http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2006/7/66248.html صفقتان بمليار دينار في يومين: ماذا إستفاد الاقتصاد الوطني؟ http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2006/6/64696.html إلى متى الإستثمارات غير الإنتاجية؟ http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2006/5/53786.html نحو قانون لمنع الإحتكار في الأردن http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2006/4/39088.html العقبة: قصة نجاح لأثرياء عمان! http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2006/3/28310.html
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
من الأردن

Dear Batir
I left you a comment under an alias this morning, and although I hate to look like I'm rubbing it in, I have to say : I told you so
...
But let's sum it up:
1- Ammon news is not independently operated and supported and the people running it are well-documented to have ties with security devices.
2- The whole Basem Awaddallh thingie was intentionally sparked as there was a big need for a scapegoat for the policies especially after the casino deal that both curent and former prime ministers denied any ties to.
3-Ammoon news served as the media that announced to Jordanians :"people ...this Awaddallah guy is fair game now...fire away" through an article that of course was PRAISING him....but of course opening the comment section for bashing...
It just sucks that you fell in the trap...
yalla you live you learn 7ajj
من الولايات المتحدة

Batir, I left you a comment on your article and told you not to expect any intelligent responses from Ammon's readers.
Also, I second and third everything that was said here about Ammon. It is by far the worst online "news service" in Jordan. I do open it every day just to read titles and wake myself up by some blood boiling by reading the comments.
There's a sad reality in Jordan, which is that most of the people are not capable of knowing what's good for the country, and a lot are out right dishonest.
صديقي العزيز باتر
جميل جدّاً أنّك نادم على كتابة مقاليْن متتابعيْن في عمون. جمهور عمون (...) ويتحيّن أيّ فرصة لبثّ الهمجيّة والبذاءة. أنت كنتَ تعتقد أنّ هناك مَنْ سيناقشك أو يحاورك، ولكنّك لم تكن تعرف أنّ الجمهور هذا لا يتصفّح عمون ليقرأ أو يفهم أو يعقل، بل كلّ ما يسعى إليه هو الشتم والتحقير.
سامحني إذا قلت لك: "بتستاهل"؛ فأنت ذهبت للمصيدة برجليْك، على رغم معرفتك السابقة بما يجري هناك. ولكنّه درسٌ بليغ للمستقبل.
أريد أنْ أشكر المعلّقين الثلاثة الكرام على هذه المدونة، وهم الأخوة مهنّد و أبو شريك والأخ الثالث الذي لم يذكر اسمه؛ فتعليقاتهم أثرت المقال.
من الأردن

الاستاذ باتر
لا يوجد في الاردن حوار بل يوجد حوار طرشان والكل متعصب لرأيه حتى المعلقين على المقال لا يسلمون من الشتم والاساءة, هل يعني هذا ان ننغلق على انفسنا؟ عليك ان تتحمل وتصبر.
هنالك فوضى في اتخاذ القرار وهنالك غياب تام للشفافية ومهما حاولت ان تكون واقعي ومنطقي في تناول اي قضية عامة ستصاب بالاحباط من سذاجة الردود وسطحيتها ولا الوم المواطن احيانا فهو اصبح كالملخوم لا يعرف من يصدق, (رئيس الحكومة ينفي البيع ووزير العمل يؤكد البيع) ولكن هذا لا يبرر اسلوب الحوار القائم في الصحف الالكترونية قد تكون عمون سيئة ولكنها ليست سيئة بالمطلق فجريدة الدستور لا تنشر كل الردود, ما علينا المهم ان مقالك عن شخص جدلي مثل الدكتور باسم عوض الله يفهم حسب الزاوية التي ينظر منها القاريء وكثير منهم اتخذ رايه وانتهى, المحبط في الامر ان من يتهمون الرجل لا يوجد لديهم حلول بديلة بل اصبح المهم لديهم رأس الرجل, وأما المدافعون عنه فجعلو منه المنقذ الأعظم وكون الرجل يحظى بثقة جلالة الملك لا يعني في مطلق الاحوال انه منزه عن الخطأ او لا يجوز انتقاده, هو يجتهد وللمجتهد نصيبه من الخطأ والصواب وعليه فان مايدور من جدال حول شخصيته وقراراته تدل على مدى التخبط والفوضى والسذاجة والسطحية التي وصل اليها الكثير من المتحاورين وكأن الاردن ومشاكله الاقتصادية ومعاناة المواطن قد اختزلت كلها بشخص باسم عوض الله.
من المغرب

تحياتي أخي الكريم
يسرني أن أتعرف عليك من خلال مقالك الجميل هذا... و أتمنى أن يستمر التواصل بيننا للمزيد من تبادل الأفكار و الآراء .
معاذ
من الأردن

يا صديقي باتر:
اشكر الله انني امتنعت عن قراءة كل الصحف والمواقع المحلية وبدأت اتسقط اخبرا البلد من زملائي المحررين شفهيا. وارى اني منذ اتخذت هذا القرار اشعر براحة نفسية كبيرة خاصة بعد ان شطبت كل المواقع بدون استثناء عن مفضلتي وامتنعت عن قراءة التعليقات التي يتم كتابة اغلبها من محررير المواقع واصدقائهم ايضا ويتم انتقاء ما يصادف هوى فغي نفس المحررين منها. وفي النهاية وكما قال هشام ، فليس هناك غير البذاءة والهمجية وضعف المهنية والتحريض والحسابات الشخصية والفقر الثقافي المدقع والعنصرية...
تجربتي مريرة مع مدونتي وامس فقط تلقيت تعليقا على مادة يقول لي فيها المعلق المحترم "الي مش عجبته البلد يرحل" هذا مع انني لا اتدخل ولا اكتب بالسياسة وكل ما كنت افعله هو مجرد عرض للصحف وحسب.
وحسبنا الله ونعم الوكيل..
محمد عمر
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

















من الولايات المتحدة
Batir,
Ammonnews, is one of the worst if not the worst news sites in jordan..They not only control what comments are displayed but they also change the content of the comments. It is obvious that they have a grudge when it comes to Dr.Basem Awadallah.The question becomes: For example, if they decided to attack abdel salam or abdel hadi el majali will they get
away with it?
Can they talk about bateekhi and the others? It is that all of this is personal..
I hope that you and others now expose ammonnews and their agenda, it is decieving for the public to assume that they are an objective news site..They are right wing racists.