يبدو أن الحكومة قد قررت المضي قدما في إستخدام التكنولوجيا النووية الفرنسية في بناء المفاعل الأردني بعد توقيع الاتفاقية بين وزير الخارجي الأردني ونظيره الفرنسي. هذا القرار يبدو منطقيا إستنادا إلى أن معظم الدول العربية التي تخطط لاستخدام الطاقة النووية قد وقعت ايضا اتفاقيات مع فرنسا وهي تونس والمغرب والجزائر وليبيا وقطر والإمارات. تتضمن الاتفاقية ايضا بنودا خاصة بتأهيل الكوادر الأردنية لبناء وإدارة المفاعل النووي وهذا من أهم الفوائد المستدامة التي يمكن أن يجنيها الأردن من هذا المشروع ولكن من المؤمل أن تكون الفوائد أكثر من ذلك مقابل منح فرنسا حق التعدين. الشركة الفرنسية التي حظيت بحق التعدين هي الشركة أريفا والتي تعتبر "الشركة الحكومية" في تطوير تكنولوجيا الطاقة النووية في فرنسا وهي تعتبر أكبر شركة في العالم لإنتاج الطاقة النووية وقد أعلنت قبل فترة عن نيتها في الحصول على موارد جديدة من اليورانيوم لتوسعة شبكتها العالمية خاصة مع الإرتفاع الكبير لسعر اليورانيوم في السوق العالمية وتراجع حصة الشركة من موارد اليورانيوم في النيجر بعد منح الحكومة هناك حقوقا تنقيب جديدة لشركات صينية وكندية وهندية. ولكن الشركة تعاني منذ سنتين من هبوط أرباحها في إنتاج الطاقة النووية بسبب تراجع الطلب على المحطات النووية في أوروبا ولهذا فهي تحاول الآن وبشدة الحصول على عقود في اسواق جديدة مثل الشرق الأوسط والتي قد تشهد النمو الأكبر في السنوات القادمة وكذلك الصين حيث وقعت عقدا ضخما لإنشاء محطتين كبيرتين للطاقة النووية بحوالي 8 بلايين يورو. العلاقات الفرنسية الأردنية ممتازة ولا تعتمد على تغير الرؤساء الفرنسيين وليست مشروطة بدعم سياسة معينة في الشرق الأوسط مثل العلاقة الأميركية الأردنية وهذا ما يجعل التعاون مع فرنسا ذات الموقف المتوازن في المنطقة وذات التكنولوجيا العالية خيارا يحظى بإرتياح عام ولا يشكل ضغطا سياسيا ولكن من حق المواطن الأردني الإطلاع بوضوح على تفاصيل الإتفاقية والإمتيازات التي حققها الأردن لقطع دابر اية شائعات قد تظهر بين الفينة والأخرى تتعلق بكيفية تحقيق أفضل إستفادة ممكنة من إستثمار موارد اليورانيوم في الأردن.
السبت, 07 يونيو, 2008
هذه الاتفاقية مفيدة ايضا لفرنسا إذ سوف تسمح لها باستثمار 130 ألف طن من اليورانيوم الأردني عالي الجودة والموجود في خامات الفوسفات وهذه تعتبر ثروة حقيقية سوف تقوي من قدرة فرنسا النووية وهي الدولة الأوروبية الأكثر تطورا في مجال التكنولوجيا النووية كما يفترض أن تعطي الأردن أفضلية مهمة في إختيار أحدث التكنولوجيا الفرنسية وبشروط تفضيلية بسبب وجود اليورانيوم الأردني.
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
اضيف في 11 يونيو, 2008 12:19 ص , من قبل omari2000ok
من لإمارات العربية المتحدة
من لإمارات العربية المتحدة

نعم نبارك هذه الخطوة الجرئية من الوطن الحبيب
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















من الولايات المتحدة
Batir,
Do we have any information about the nitty gritties of the deal? For example: Was it fair? Why it didn't go throught the parliment? Why the details aren't avaialbe to the public?