مزاجي في الموسيقى محدد غالبا في الموسيقى الهادئة والكلمات المعبرة، وأجد نفسي في كثير من الأحيان غير قادر على الإستماع إلى الأغاني السريعة الصاخبة إلا إذا كانت من قبل مطرب بصوت متميز وموسيقى ذات إيقاع راقص (نجوى كرم، كارول سماحة، الخ...). في الصيف الماضي تخرجت زوجتي من برنامج الماجستير في الجامعة الأردنية وقد حضرت وأفراد الاسرة حفل التخريج في ملعب الجامعة. بالطبع كان حضورنا قبل ساعتين وأكثر من بداية التخريج للحصول على موقع مناسب وبالرغم من ذلك فقد كان من نكد الدنيا في ذلك اليوم أنني لم أنتبه إلى أن مقعدي كان قريبا من السماعات الكبيرة والتي لم تكن قد بدأت بالعمل وبالتالي لم أعرف مسبقا ما الذي سوف ينتظرني في الساعتين القادمتين. ما حدث بعد ذلك كان أكبر وأقسى عملية إنهاك لطبلة أذني تعرضت لها في حياتي. المشرفين على الحفل قرروا أن نمضي الساعتين ما قبل الإحتفال بالإستماع إلى عمر العبدلات في أعلى صوت يمكن تخيله، وكنت أنا من الضحايا الأساسيين لوجودي قرب السماعات. خلال ساعتين اصابني أسوأ صداع يمكن لأي إنسان أن يحس به لأن الجامعة الأردنية أرادت تعليمنا درسا في الوطنية بأغاني العبدلات وليس نجاة الصغيرة وفيروز مثلا. لقد أكدت لزوجتي العزيزة بعد تخرجها بأن أكبر إثبات على محبتي لها هو قدرتي على تحمل أغاني العبدلات ساعتين متتاليتين في مكان واحد بدون أن أهرب للنجاة بنفسي، وهذه قمة التضحية. من حق كل شخص أن لا يحب أغاني مطرب وعين ومنهم العبدلات، وليس من حق اي شخص أن يفرض هذا الذوق من الأغاني على الآخرين بحجة الوطنية. والمفارقة أن بعض هذه الأغاني يتم عرضها في مواقع لا تتناسب أبدا مع الحدث أو نوع الأغنية، ولكنها تكون دائما في المقدمة بإعتبار أنها أغنية وطنية. لقد حضرت عرسا لصديق مسيحي مؤخرا كان فيه تقديم للمشروبات الكحولية، وبعد ثلاث أو أربع لفات من المشروب بدأ الشباب يرقصون مترنحين على أنغام "جيشنا جيش الوطن" وكذلك "عنقر بوريتك" مع أن أحدا منهم ما كان قادرا على عنقرة رأسه في مكان ثابت لمدة دقيقة!! عندما ابديت رأيي في أغاني العبدلات لصديق لي يعتبر نفسه وطنيا أردنيا إمتعض ونظر لي وكأنني خائن للوطن والملك لأن هذه الأغاني أصبحت في العرف الوطني مؤشرا على الإنتماء والولاء، ولكن هذا توجه غير منطقي وخطير في نفس الوقت. أغاني العبدلات تستهوي الكثير من الأردنيين ولكن هناك من لا يحبها وهناك من يجد صعوبة في غهم معانيها ولا يجوز أن تكون هي النمط الثقافي الوحيد للأغاني الوطنية. عندما كنت صغيرا في سن السادسة أو السابعة تعلمت أول درس لي في الوطنية من أغنية "معه وبه أنا ماضون" والتي كانت من أروع ما تم إعداده من أغاني وطنية في تاريخ هذا البلد. لقد حفظت الأغنية عن ظهر قلب وأنا صغير وكنت أغنيها في كل مكان وفي ذاكرتي كانت هي أول إحساس حقيقي يغمرني بالوطنية وحب هذا البلد والملك الحسين رحمه الله. ثم إستعمنا إلى روائع نجاة الصغيرة وفيروز والتي كانت نماذج للأغاني الوطنية الرائعة والمتعوب عليها والتي تدخل قلوب جميع المواطنين بغض النظر عن ثقافاتهم المحلية. وعلى كل حال يبقى العبدلات أكثر موهبة وقدرة من عشرات النماذج المشوهة من مطربي الكباريهات الذين يحاولون إستغلال المناسبات الوطنية لتقديم أغاني مسلوقة وضعيفة النص واللحن مهداة إلى الأردن أو الملك وتكون في حقيقة الأمر إهانة للأردن بسبب المستوى الركيك لهذه الأغاني. أنا وطني أردني وأحب بلدي ولكنني لا أحب أغاني عمر العبدلات باستثناء "يا سعد لو تشوفه" فقط عندما اشاهدها بمونتاج مشاهد كأس العالم 1994 وأتمنى أن نعود إلى زمن الأغاني الوطنية الهادئة والمعبرة التي تناسب جميع الأذواق.
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة

ya 3eini 3aleik ya bater, that's exactly what I've been thinking about for a while, and by the way I too grew up on معه وبه إنا ماضون which is still just as beautiful and simple as it was 31 years ago, its from the poetry of Haidar Mahmoud, who just happens to be my father, glad to find someone who still remembers ma3ahu wa bihi inna madoon
من الأردن

I don't like Omar Abdallat. I think he is extremely loud and conspicuous in his style of singing. And i simply don't like it. Because of that, i always have debates with some of my friends. They question my patriotism because of this. I don't understand it when it's almost mandatory to play his songs in almost every single wedding or event
من الأردن

طيب
هل أقول لك أمراً طريفاً؟ هناك فتاة صغيرة أعرفها كانت وقت الحادثة في الصف السابع...
تناقشنا بوجودها ان كان الشعور المحرك في الجماهير العربية هو الدين أن النفاق الوطني و المزايدة... و بضحكة تجمع بين العبث الطفولي والبراءة أجابت: "أنا بدي اورجيكم"
الفتاة تدرس في مدرسة اسلامية غير مختلطة، ممنوع فيها الموسيقى، و لا يسمح آخر العام الا بالأناشيد الاسلامية الهادفة المصاحبة للدف...
وقفت الفتاة في صفّها و اقترحت بالصوت العالي: "مس... بدنا ندبك السنة على (جيشنا جيش الوطن)"... تلعثمت المعلمة و لم تدرِ ما تقول... و هربت للمديرة واتفقوا على تجاهل الموضوع... فما كان من الفتاة الا أن اتجهت للادارة و ألقت خطبة عصماء عن الوطنية و هي تضحك من داخلها... و وافقت المدرسة على الفكرة... ثم اقترحت أن يدبكوا على الـ"ريمكس" لأنه يجيش المشاعر الوطنية أكثر...
و دعتنا الى الحفل...
و فعلاً كانت "تدبك" و هي تغالب ضحكاتها...
المدرسة الاسلامية المتشددة تجعل بناتها يدبكون على "جيشنا جيش الوطن" ذات الايقاع الصاخب... و الموسيقى الأقرب للروك... و لا تجرؤ أي معّلمة على نهر الفتيات اللاتي يقتربن و يرفعن الصوت كل هنيهة فتضج المدرسة كلها بالرقص و التصفير...
لا أحب عمر العبداللات... لا أطيقه... و لا أطيق اغانيه الفارغة و مبالغته في نطق الألف المدية حتى تكاد تنقلب الى ياء... و لا أطيق تصنعه الرجولة... و لا أطيق ظهوره بمظهر الرجل الديليكيت سائق الهمر و مرتدي نظارات بوليس، و في نفس الوقت الاردني البدوي الشهم الخشن و كأنه يريد أن يكسب الجمهورين...
لا أطيق لا عمر و لا أغانيه...
لكني لا أسرق ممتلكات وطني الحبيب الأردن، و لا أعبث بمرافقه، و لا ألقي قمامتي من نافذةسيارتي، و ابش بوجه السياح، و في حياتي لم أهزأ بسائح أو اجنبي لأنه لا يفهم العربية..
لذلك و الحمد لله لا أحتاج لتملق عمر العبداللات و سحّيجته...
وشو المغزى من صورة أنجلينا؟
ثم أنه عمر العبدلات له أغاني جميلة بغض النظر عن شخصيته. مثل أغنية هدبتلي.
بعدين يا أخي ليش الناس ما بكتبو الكومنتس بالأرابيك يعني أنا مثلا ما بعرف أطبع عربي بشلن بس بما إنو الموضوع مكتوب بالعربي بفضّل أكتب التعليق بالعربي.
بعدين أنا معاك أنه أغاني فيروز ونجاة جميلة جدا ولكنها لا تناسب المناسبات الاحتفالية الصاخبة زي مثلا أغنية أنغام "صباح الخير يا عمان" أغنية راقية جدا لكن لا تصلح للجو الاحتفالي.
اما بالنسبة للأغاني الوطنية المعاصرة ففي عندك عمر العبدلات وبشار السرحان ومتعب الصقار يعني هدول كويسين بس الباقي أغانيهم مش بزيادة يعني عمر العبدلات مثلا أغانيه ليش بتنغع للمناسبات وكذا؟ لأنو اللحن من النوع اللي بلزق بالمخ يعني زي ما بجكو بالانجليزي "كاتشي" يعني بتحفظو بسرعة مو زي البعض اللي أغانيهم ألحانها تعيسة وكلماتها مجرد صف حكي ومن هذل القبيل.
وكل عام وأنت بخير بمناسبة عيد العمال.
من الأردن

احلى اشي لما يغني عمر اغنية كيف الهمة عالية و يوصل لمقطع : و هون مصنع الاسود" اما شو اسود..خصوصا بليلة راس السنة..اسد ينطح اسد
بس الحقيقة و الصراحة لو جيت للواقع مين عنا مطرب اردني معروف غيره؟
متعب الصقار كويس بس لانه غنى للفيصلي برضة اعتبرت اغنية وطنية
توني قطان اغانية حلوة بس نصها باللبناني يعني بتقدرش تقول اغنية اردنية
هاني متواسي و اغنية طز ..برضة مش وطنية..ولا وطنية؟
مش عارفة
:]
اسامة جبور بغني بالمواسم و حفلات توزيع الجوائز
بشار السرحان ماخد اللون البدوي
و كل املنا
و كل امالنا
معلقة انه يربح محمد قويدر في ستار اكاديمي
و يغني اغاني اردنية..
بس بلاش
من الأردن

Bakouz, since I was the first commenter to write in English on this post. I will answer your question. Simply put, Batir's English is excellent, and my Arabic is horrible, so writing in English is the logical thing to do to achieve the best possible communication. (punctuation aside)
Mala2e6, we already had a Superstar winner, and that's a much better accolade than Star Academy since Superstar is more about the talent. Although I haven't heard anything from Diana Karazon in ages now.
من الأردن

أنا لا أفهم أبدا كيف انه المقال مكتوب باللغة العربية، ويتم التعليق عليه من قبل البعض باللغة الإنجليزية مع انهم عايشين في بلاد عربية!!!
لو كاتب ألماني كتب باللغة الألمانية هل نجد تعليقات عليه باللغة الإنجليزية؟ وكذا لو كاتب فرنسي أو كاتب اسرائيلي هل نجد تعليقات باللغة الإنجليزية أم العبرية على مقالع العبري ؟، هل يعتقدون أنفسهم متحضرين اذا كتبوا باللغة الإنجليزية أم هل يعتقدون أن هناك قراء انجليز أو أمريكان يقرأون تعليقاتهم ، خللي هناك شوية أحترام للنفس . والله عيب.
من الأردن

الأخت آلاء لا داعي للعصبية هنا. أعتقد بأن المسألة هي في كيفية التعبير عن الذات وإذا كان البعض يعتبر باللغة الإنجليزية أفضل من العربية فهذه ليست مشكلة كما أن بعض المعلقين يكتبون من خلال لوحة مفاتيح قد لا تتضمن الأحرف العربية وهم يعيشون خارج الأردن. لقد كان إدوارد سعيد يكتب دائما باللغة الإنجليزية وشكل أفضل مشروع دفاع عن الشعب الفلسطيني والقضايا العربية في الولايات المتحدة. لا أعتقد بأن المسألة تتعلق بالمظاهر بل بالراحة في التعبير ودعينا نكون دائما متسامحين ومتقبلين لوجهات النظر الأخرى بدون اتهامات مع كل الشكر على مشاركتك.
من الأردن

سيد باتر ، مع أن الشاهد الذي ذكرته عن إدوارد سعيد لا علاقة له بالموضوع ، لكن هل قرأت مذكراته " خارج المكان" وما سماه " بالغربة المزدوجة" التي كان يشعر بها نتيجة عدم تمكنه كليا من السيطرة على حياته العربية في اللغة الإنجليزية ولا هو حقق كليا في العربية ما توصل إليهإلى تحقيقه في الإنجليزية ، فهو كما تعرف درس في مدرسة بريطانية في مصر ثم أكمل دراساته في أمريكا حتى أصبح أستاذ شرف في اللغة الإنجليزية والأدب في إحدى جامعات نيويورك، فهو قضى أغلب حياته في أمريكا ، وكانت معظم مساجلاته الفكرية مع الأمريكان لهذا كان بالضرورة ان يكتب باللغة الإنجليزية ، ومع ذلك كان يشعر بتلك الغربة، لهذا وربما عندما توفي طلب ان يدفن رماد جثته في لبنان!
أما تلك التعليقات التي باللغة الإنجليزية فهل هي تعبر عن ذات ؟!!
إذا كان إدوارد سعيد بقيمته الفكرية الكبيرة يشعر بالغربة الذاتية المزدوجة وهو من هو ، فماذا نقول عن هؤلاء؟
تذكرني تلك التعليقات بمقالة جميلة جداللأستاذ خيري منصور بعنوان" قبيلة الآي إز!!!"
واللبيب من الإشارة يفهم
على فكرة ، تذكرت حادثة عن مدرس بلجيكي كان يدرس اللغة الفرنسية لأطفال فرنسيين في إحدى المدارس الفرنسية ، لكن أهالي الطلاب ثاروا عليه مطالبين بطرده من المدرسة لانه لا يعلم أطفالهم اللهجة الفرنسية المزبوطة ، هل هم أقل تسامحا مني؟
أعتذر للإطالة
وشكرا
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة

أنا لا أفهم الفلسفة الزائدة في بعض الأحيان، فلا الكتابة باللغة العربية تعطي الحق لمعلق في الجزم بانتماء الكاتب، ولا الكتابة باللغة الإمجليزية تعطي الحق لمعلق بالجزم بسطحية الكاتب، الأمر يعود في البداية والنهاية للشخص، ما دام يعلم أن المهم هو ما يقول وليس بأية لغة، ولعل الدخول في تحليل الشخصيات من تعليق كتب بهذه اللغة أو تلك يوازي أخذ الإنطباع السلبي من تعليق آخر يهتم بالشكل واللون والرائحة ولا ينظر الى الموضوع.
على أية حال، نعتذر من كل حماة اللغة ونقرأ على مسامعهم لامية العرب، لعلها تشفع لنا!
من الأردن

Ala, I don't think the problem here is that some of us posted in English, but rather that some of us posted off topic, and while Bakkouz did it very politely, you decided to use insults. Enough said.
مبروك الماجستير لزوجتك وإذا قررت أن تكمل الدكتوراة لازم أنه تسامحك سلف من عدم الحضور.
100% صحيح أن الوطنية اليوم أصبح التعبير عنها وللأسف بأغاني معينة و صور وحكي فاضي وهذا المفضل عند المسؤوليين والحكومة أما النتقاد البناء والغيرة الشريفة أصبح خيانة. الله يهدينا للخير ويصلح حالنا.
إذا إحتفل ماجستير ساعتين معناه أن إحتفل الدكتوراه قديش ؟؟؟
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

















I hear those songs very often on my daily taxi commute to work. I don't like his voice at all. I don't think there can be any comparison with Fairuz, and I doubt we'll ever have anyone even come close to her.
I don't need to tell you that real patriotism isn't about waving a flag, putting up pictures of our leaders, or listening to patriotic songs. These are all things done by someone who wants to prove that they are patriotic, and the basics of human behavior dictate than when someone is trying very hard to prove something, to others, there is good reason to suspect what they're trying to prove isn't true. Example: someone covering their cab with flags, playing Abdallat songs out loud thinking it will allow him to escape a ticket.