مرصد الأردن
متابعة وتحليل لشؤون الإعلام والتنمية في الأردن من وجهة نظر ديمقراطية اجتماعية مع بعض المقالات الشخصية. الآراء الواردة في هذه المدونة هي للكاتب شخصيا ولا تعكس أي توجه ورأي لأية مؤسسة يرتبط بها مهنيا.

من سيقود الهامر في السعودية؟

منذ أسبوعين تقريبا وقناة MBC تصرعنا يوميا بإعلانات حول عرض ثلاثية افلام إنديانا جونز التي كانت من بطولة هاريسون فورد في أوائل الثمانينات، وهي مجموعة أفلام شاهدها الغالبية العظمى من الناس على أشرطة فيديو بيتاماكس في العصور الحجرية لأفلام الفيديو. مع إكتشافها لثلاثية إنديانا جونز قررت MBC تقديم هدية تقترب من روح الحدث وهي سيارة هامر والتي تعتبر من الأحلام الكبرى للشباب العربي في هذه الأيام.

ولكن المفارقة كانت أنه بالرغم من طموحات الشباب الشبيحة من المحيط إلى الخليج فإن الفائز بالهامر كانت فتاة سعودية منقبة. الفتاة المحظوظة صورت إعلانا لشكر القناة ومعها ذكران يبدو أحدهما هو الوالد والثاني هو الأخ ولكن لا استطيع الجزم بذلك.

السعادة البالغة كانت بادية على وجه الذكر الأكبر والذي كانت عيناه تومضان ببريق الفرح لأنه يعرف تماما أنه الذي سيجعص في الهامر لأن الفتاة السعودية حتى لو كانت حاصلة على شهادة الدكتوراة في الفيزياء النووية لا تستطيع أن تقود سيارة في السعودية بسبب التعاليم المسماة إسلامية ولكنها تعاليم تقليدية تهدف إلى إبقاء النساء تحت سطوة الرجال في المجتمع الأبوي.

أحترم ثقافات الدول المختلفة وأحرص كثيرا على عدم التعليق على الأوضاع في البلدان العربية المختلفة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها، ولكن لا أستطيع تجاهل أن منع النساء من قيادة السيارات هو سلوك لا يمكن تقبله بأي معيار ديني أو مدني وهو حالة إستثنائية من إنتهاك حقوق الإنسان الاساسية.

لمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع يمكن قراءة تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش حول وضع النساء في السعودية

http://hrw.org/arabic/docs/2008/04/21/saudia18607.htm

والذي أغضب المسؤولين السعوديين كما أغضبت تقارير المنظمة عن السجون المسؤولين الأردنيين، ولكن الفارق أن النساء في السعودية سجينات حتى في حالة من إدعاء الحرية.

وفي النهاية مبروك للذكر جائزة سيارة الهامر وتقمص شخصية إنديانا جونز.

 

 

 

 


خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 03 مايو, 2008 05:25 م , من قبل عمار
من الأردن

احترافية التحايل على مصدقي الأديان باتت مفضوحة في تلك الدول التي تطبقها و تلتزم بحذافيرها، فالمرأة في الإسلام ليست أكثر من خادم للرجل و مربي لأولاده و مكانها الطبيعي المنزل

انا شخصيا لا احتمل تطبيق مثل هذه الأفكار الرجعية في القرن الحادي والعشرين


اضيف في 04 مايو, 2008 11:14 ص , من قبل tsar87
من الأردن

OK..المرأه
المرأه
وبنرجع بنحكي المرأه
قبل كل اشي بذكر بأهمية المرأه في مجتمعنا السابق والحاضر و المستقبل...
لكن ...
اطلب العدل وليس المساواة بين الرجل والمرأه..
أكرر ...
(العدل وليس المساواة)
أن خيال المرأه في عالمنا العربي واسع ..
فهي تبحث أحياناً عن المستحيل ..


اضيف في 05 مايو, 2008 03:34 ص , من قبل خالد

أخي الكريم
قرأت مقالك وحتى أكون صريحا معك فقد جانبت الصواب فيما قلت .
فلست أنت ممن يحكم على وضع المرأة في السعودية .
سأقتنع لو تكلمت عن وضع المرأة في الأردن ، لأن ابن وطنك ، وكما ذكرت في مقال لك سابق بأنك لا يمكن أن تعيش في بلد آخر ، ولك الحق في ذلك ، فمن منا يلام في حب وطنه .
لكن للتوضيح المرأة في السعودية يقدر حاجتها أهل بلدها وليس أنت .
أتمنى أن تقارن ولو بشكل سريع بين المرأة أو الأسرة في السعودية وبين بلد عربي آخر .
نحن نفتخر في السعودية بأن المرأة فيها مخدومة ، فقل أن تجد امرأة في السعودية إلا وعندها خادمة تخدمها وهذا من فضل الله .
وسأقول لك شيئا ، أظن أن المرأة العربية الوحيدة التي ينفق على المطلقة والأرملة من قبل الدولة هي المرأة السعودية حيث تتكفل الدولة براتب شهري لا يقل عن 1500 ريال لكل أرملة أو مطلقة .
أتمنى أن يكون كلامك في حدود علمك .
وشكرا لك .


اضيف في 10 مايو, 2008 01:43 ص , من قبل batir
من الأردن

الأخ القيصر الأردني هل اصبحت مطالبة المرأة بحقها في قيادة السيارة من المستحيل؟
أخي خالد شكرا على المشاركة. بالفعل هناك مشاكل كثيرة في الأردن حول المرأة ومنها جرائم الشرف التي تمثل مؤشرا على تخلف هائل ونتحدث عنها دائما.
في إعتقادي أن إستخدام الخادمات الآسيويات لخدمة المرأة السعويدة ليس تكريما كاملا لأن هناك حاجة إلى تحقيق الذات مهنيا وثقافيا واجتماعيا وهناك حالة من التقييد في السعودية من السعب إنكارها. من المهم أن تكون الدولة تنفق على الأرملة والمطلقة وهذا من أنواع الإستخدام الحكيم للثروة.
ما يهمني في النهاية تقدم ونهضة كل الشعوب العربية وأن يحصل الجميع على حقوقهم الفطرية ونساء السعودية لسن إستثناء في ذلك/ مع كل الاحترام.


اضيف في 10 مايو, 2008 01:43 ص , من قبل batir
من الأردن

الأخ القيصر الأردني هل اصبحت مطالبة المرأة بحقها في قيادة السيارة من المستحيل؟
أخي خالد شكرا على المشاركة. بالفعل هناك مشاكل كثيرة في الأردن حول المرأة ومنها جرائم الشرف التي تمثل مؤشرا على تخلف هائل ونتحدث عنها دائما.
في إعتقادي أن إستخدام الخادمات الآسيويات لخدمة المرأة السعويدة ليس تكريما كاملا لأن هناك حاجة إلى تحقيق الذات مهنيا وثقافيا واجتماعيا وهناك حالة من التقييد في السعودية من السعب إنكارها. من المهم أن تكون الدولة تنفق على الأرملة والمطلقة وهذا من أنواع الإستخدام الحكيم للثروة.
ما يهمني في النهاية تقدم ونهضة كل الشعوب العربية وأن يحصل الجميع على حقوقهم الفطرية ونساء السعودية لسن إستثناء في ذلك/ مع كل الاحترام.


اضيف في 10 مايو, 2008 01:53 ص , من قبل batir
من الأردن

الأخ القيصر الأردني هل اصبحت مطالبة المرأة بحقها في قيادة السيارة من المستحيل؟
أخي خالد شكرا على المشاركة. بالفعل هناك مشاكل كثيرة في الأردن حول المرأة ومنها جرائم الشرف التي تمثل مؤشرا على تخلف هائل ونتحدث عنها دائما.
في إعتقادي أن إستخدام الخادمات الآسيويات لخدمة المرأة السعويدة ليس تكريما كاملا لأن هناك حاجة إلى تحقيق الذات مهنيا وثقافيا واجتماعيا وهناك حالة من التقييد في السعودية من السعب إنكارها. من المهم أن تكون الدولة تنفق على الأرملة والمطلقة وهذا من أنواع الإستخدام الحكيم للثروة.
ما يهمني في النهاية تقدم ونهضة كل الشعوب العربية وأن يحصل الجميع على حقوقهم الفطرية ونساء السعودية لسن إستثناء في ذلك/ مع كل الاحترام.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


التعليقات على المقالات في هذه المدونة لا تخضع لرقابة مسبقة من صاحب المدونة، ولكن اية تعليقات تنال من مقام العائلة المالكة في الأردن أو تدعو إلى إقليمية داخل المجتمع الأردني سوف يتم حذفها فورا. حرية التعبير مكتسب مهم وتتطلب المسؤولية والوعي وهذه المدونة ليست مكانا لبث الأحقاد في المجتمع الأردني