مرصد الأردن
هنا أكتب ما أريد، بعيدا عن قيود الإعلام التقليدي

يا شباب الوطن إرفعوا سراويلكم

أنا شخص مؤمن بشكل كبير بكل قيم ومبادئ حقوق الإنسان الاجتماعية والشخصية، وخاصة الحقوق الجماعية منها ولذلك فأنا أؤيد تماما التوجهات "غير المكتوبة" التي يعمل الأمن العام على تطبيقها حاليا للتقليص من ظاهرة إرتداء شبان هذا الوطن الحبيب للسراويل المتدلية التي تكشف نسبة لا يستهان بها من "مؤخرات" أبناء هذا الوطن!
 
 

سبب تأييدي لهذا التوجه هو أنني كمواطن أردني من حقي تماما أن لا أتعرض شخصيا أو تتعرض عائلتي إلى تجربة الإضطرار إلى مشاهدة مؤخرة شخص ما وملابسه الداخلية إذا كان ماشيا في الشارع أمامي أو إذا جاءت لحظة مأساوية قام فيها الشاب بالإنحناء إلى أسفل لإلتقاط علبة سجائر أو نقودا وقعت منه!!

لا أريد أن أعطي محاضرة في الأخلاق ولا في القيم ولا أن أخدع الناس بنظريات مؤامرة صهيونية مبالغ فيها ، لأنني أعرف أن كل جيل من الشباب في هذا العالم وليس الأمة العربية فقط ينبهر بالتقليعات الغريبة في الملابس، ولدي الكثير من القناعة في حق الشبان بتجربة كل ما هو جديد على شرط أن لا يتضمن ذلك إيذاء الآخرين بالتدخين والقيادة المتهورة مثلا أو الإنحلال في العلاقات العاطفية أو إيذاء الذات بشرب المواد الكحولية والمخدرات، وعدا ذلك من حق الشباب أن يعيشوا حياتهم.

ولكنني لا استطيع ابدا إستيعاب أن تكون الصرعات الجديدة تتمثل في كشف المؤخرة والملابس الداخلية بهذا الشكل لأن ذلك بالفعل سلوك مشين من الناحية الأخلاقية وحتى من ناحية المنظر العام. لقد إنبهر جيل السبعينات بالسوالف على الوجه وسروال الشارلستون وكان جيل الثمانينات (الذي أنتمى إليه) أكثر تأثرا بالجينز والشعر الطويل ولم أتابع كثيرا جيل التسعينات لأحكم عليه ولكن جيل الألفية الثالثة تجاوز الكثير من الحدود التقليدية في اللباس بحيث لم يعد ذلك مقبولا حتى لأكثر المؤمنين بالليبرالية الاجتماعية.

مشكلة الشباب الأردني ليست المظهر الخارجي بل قلة الاهتمام بالعمل العام والثقافة وعدم وضوح الأهداف التي يريدون تحقيقها ولكننا من المنتسبين للأجيال القديمة نسئ فهم هؤلاء الشباب من خلال تقييمهم بناء على مظاهرهم الخارجية. قبل اشهر إتصل بي شاب من إحدى المدارس الخاصة عارضا فكرة قيمة جدا لنشاط طلابي اجتماعي في مجال حماية البيئة وطلب بعض الأفكار مني. وذهبت للقاء الشاب ومجموعة من اصدقائه وفوجئت في البداية أن الشاب الذي اتصل بي لديه قصة شعر عجيبة من النوع الكث الذي كان يستخدمه الزنوج في الولايات المتحدة. أنا واثق تماما لو أنني شاهدت الشاب قبل أن أتحدث معه لحكمت عليه بأنه شاب سطحي ولكنني بالفعل أحترمت كثيرا مدى نضجه وثقافته بالرغم من المظهر الغريب لقصة شعره المستفزة. وكانت نتيجة الجهد الذي قام به نشاطا طلابيا علميا متميزا لم يسبق له مثيل في الأردن.

الشباب الأردني المراهق يشعر بأنه يعاني من سوء فهم وأحكام مسبقة من قبل جيل الآباء والأخوة الأكبر، وهو جيل تربي على إنفتاح مباشر على كافة اشكال الثقافات الشبابية في العالم من خلال الإنترنت والفضائيات وهو يعاني من عدم وضوح أهدافه وتأثره بالعوامل الخارجية وكذلك عدم ثقة المجتمع به. مثل هذه الحالات قد تظهر على شكل تقليعات غريبة في اللباس ولكن من المهم أن يزداد التواصل بين الأجيال وأن يتم منح الشباب المزيد من الثقة وفي نفس الوقت إتخاذ خطوات واضحة ليفهم البعض أن القيام باستخدام تقليعات مسيئة للمجتمع ليس مقبولا وأن حقوق المجتمع العامة أهم من الحقوق الفردية. ولكنني أريد أن أنهي المقال بالتذكير بحوار دار بيني وبين شاب من اقربائي قبل شهر تقريبا، وهو في السادسة عشرة من عمره حيث قلت له على سبيل المزاح" كيف ستقومون بتحرير فلسطين وتنمية الأمة وانتم بهذه السراويل المتدلية"؟  فأجابني بكل ثقة قائلا لقد رفعتم سراويلكم لمدة أربعين سنة ولم تحققوا شيئا!".

هل هو على حق يا ترى؟

 


خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(12) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 25 مارس, 2008 11:50 ص , من قبل Tololy
من الأردن

أستاذ باتر, عندما قرأت مقالتك شعرت بأنك تقرأ أفكار أمي فهي تكره البنطلون المسحول بشدة.

على كل, الفكرة أننا إذا قيدنا ما يرتديه الشباب اليوم لأن معظم الناس لا تريد أن ترى مؤخرات أو ملابس الشباب الداخلية, فمن يدري إلى أين سيؤول بنا الحال؟ من الممكن جداً أن نحظر ارتداء التي شيرت للفتيات بعد فترة لأن ذلك مخالف للشريعة مثلاً, أو حتى البنطال نفسه الذي يتندر بحرمته الفقهاء.

فالعبرة أننا يجب أن تحترم خيارات الآخرين و اللباس خيار شخصي جداً, و أنا أرى ان أي نوع من الحظر سيجعل الممنوع مرغوب و عندها كما هي العادة سنلقي اللوم على الغرب و على الصهيونية التي غسلت أدمغة الشباب لا لشيء إنما لأنهم يريدون أن يلبسوا بنطلون مسحول.


اضيف في 25 مارس, 2008 12:38 م , من قبل ASKAdenia
من لإمارات العربية المتحدة

طيب ما فهمنا أنه الخبر اشاعة ولا صحيح؟ كل واحد بحكي شكل, الي بقلك قانون والي بقلك اشاعة.. والي بحكيلي بلشت الشرطة تخالف بالشعب

ع كل حال, موضوع الشعر ما بضر الناس كتير, اما موضوع تسحيل البنطلون ليبين مؤخرة الشخص كتير مؤذية وحركة سخيفة جدا...

مشكور


اضيف في 25 مارس, 2008 04:33 م , من قبل Mohanned
من الولايات المتحدة

أخ باتر أنا اتفق مع تولولي. زي ما بجلوها يو كانت هاف ات بوث وايز، بس إلي بتقدر تسوي إنو من خلال الأسرة والتعليم تغير بعض المعتقدات إلي مش أهمها البنطلون الساحل! أيضا المجتمع بقدر يلعب دور بإنو ينظر لهالشباب نظرة مختلفه شوي، و لكن وضع قوانين تحد من الحريه ستكون له عواقب أخرى..أنظر مثلا إلى حرية الصحافه، عندما تم وضع بعض المحرمات سقطت كل الفائده المرجوه من الحريه..يجب أن يكون الرأي العام هو الحكم، بحيث أن الجلاد يصبح هو نظرة المجتمع وليس الحكومه أو الشرطة..


اضيف في 25 مارس, 2008 07:00 م , من قبل Moey
من الأردن

hahaha he gave you a nice reply.

there's a different, I wear trousers and do not pull them down, anyways they were adapted by the rap music culture and they aren't in fashion anymore, people are going with tight or regular jeans now.

About the other issue, regarding the hairstyle, you guys reminded me...
during the school days (an american school owned by the american embassy), we weren't allowed to have beards, long hair and even visible white sides of nails.

I didn't understand why back then, and used to grow a beard until I realized that they were right.


اضيف في 25 مارس, 2008 07:44 م , من قبل Maher
من الأردن

so its true? but can someone tell me why its only applied for the guys and not the girls?
no i dont wanna defend the guys or something! bas i think Girls need to be supervised first! l


اضيف في 26 مارس, 2008 10:01 ص , من قبل The Observer
من الأردن

I cant believe that you batir supports this! Someone must have hijacked your blog

I REALLY hope this is just a rumor! It would be insance if we just allow the police to restrict our freedom of what we wear. As Tololy said, now it is trousers, next it would be anything else women wear! We should stop the door on them right from now.

This is an issue I would gladly fight for and rebel against in the street!

DONT MESS WITH MY FREEDOM TO WEAR WHAT I WANT


اضيف في 26 مارس, 2008 12:11 م , من قبل Majed

Batir,
All Jordanian labourers, as well as western ones, have a standard 2 lower back capriolet. It comes with the Philadelphia cigarettes and the ocassional sexual jestures to passing girls. Now the Tantat are exposing their once very protected bums ,for fear of the above laboureres developing a non healthy interest in those Faffy bummy,i think a new slogan is in the making: YA 3OMMAL AL 3ALAM ERFA30 BANATEELAKOM. On another track it does ot sound palatable to for us, internet dwellers, to really start noticing this only now and only now


اضيف في 26 مارس, 2008 02:19 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين


الجوع اسقط سراويلي...

وطابور المصطفين امام الفرن

ورائحة المطابخ ...ودخان البنادق

عفوك سيدي ..احاول ان ارفع سراويلي

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

للعلم سيدي ...

سراويلي ليست بيضاء

جزء من خاطرة ادعوك لقراءتها
فقد
تكمل ما سقط سهوا.....
تحياتي لك ولهموم شبابنا
"عظمة جديدة لكلب الحديقة"
مستر حوار


اضيف في 26 مارس, 2008 06:39 م , من قبل khdair
من الأردن


باتر العزيز

من الضرورة بمكان أن يتفهم المواطن الأردني أن ما يحاك ضد سرواله بعيد كل البعد عن مؤامرة لضبط أخلاقه !
فالمسألة باتت أمرا مقززا حين تغدو مؤخرات من يرتدون هذه الملابس مثل واجهات أمامية معروضة بالمجان أمام نساءنا، وهو أمر يخدش الحياء العام ويسقطه أكثر مما يحتاج، ولا بد من ذكر أن ما مضى من هزائم لم يكن مرتبطا برفع سراويلنا بقدر ما كان مرتبطا
( بتسحيل ) نظرنا عن قضايانا المهمة وأهما قضية فلسطين، ولا أنكر أنني أحتاج جيشا (لو عراة) لتحرير فلسطين ودعم قضايانا العربية.

نشكر جهود الأمن العام على ما يبذلوه من قمع لسراويلهم لأنها بالتالي ترفع همتنا وتعيدنا إلى اجوائنا العربية المليئة بالخلق والملابس الداخلية المخبوئة.

الشاعر محمد خضير


اضيف في 27 مارس, 2008 12:18 ص , من قبل ranouche
من سوريا

أيها الأخ الكريم ..

الأمر لا يتعلق فقط بسراويل الشباب ومؤخراتهم بل بات يتعلق بتفاصيل أجزاء الجسم من الشباب والبنات ..

لا أعلم كيف أن لهذا الجيل الحديث قدرة على السيطرة وفرض الرأي أكثر من الأهل ..

لا بد أن هناك خطأ , وخطأ كبير في التربية التي هي أساس المجتمع ,,

ناهيك عن مشاهد الإغراء في الجامعات و مع التلفاز والانفتاح بات العري في منازلنا ..

القنوات العربية وصلت إلى درجة من التفاهة قريباً ستؤثر بعقولنا جميعاً


وقعنا في حفرة عميقة ولا منقذ لنا
فهذه البداية فقط !!
سراويل !!


اضيف في 27 مارس, 2008 07:41 ص , من قبل خليل احمد

صباح الخير اخي باتر
انا معاك فيما قلت
فهذه السراويل
ظاهرة غير اخلاقيه تشوه المجتمع
لكن اريد ان اسالك سؤال هل هذه الحمله فقط للشباب
واين الحمله للشابات والصرر المكشوفة والصدور العارية والتبرج الواضح
يا رجل اصبحنا نمشي في الشارع وكاننا في نادي ليلي


اضيف في 28 مارس, 2008 11:59 م , من قبل العبيط
من الأردن

مع احترامي الشديد للجيل القديم و الجديد و ما بينهما ( احنا اللي ضايعيين بنص الطوشة)

كما هي العادة دائما عندنا شماعة نعلق عليها اخطائنا نحن ، شماعة جاهزة لكل شيء فالغرب هو الذي صدر الينا هذه الموضة و هذه الهجمة الصهيونية الامريكية هي التي البست شبابنا البنطلونات الساحلة ( زي كأنهم ماسكين مسدس و حاطينه براس كل شب )

المشكلة يا استاذ باتر هي مشكلة مجتمع كامل ، مشكلة امه بأكملها ، امة واقفة تتفرج على الحضارة ، لا تشارك بأي شي اللهم الا بالاستنكار و الدعوة في الصلاة لينصرنا الله ... بدون ما نعمل اي شي

المشكلة انو هل فعلا علمنا شبابنا طريقة التفكير و التحليل الجيد ليختار ما يناسبه هو ، هل فعلا نحن قادرين اصلا على تعليم شبابنا و تربيتهم تربيه صحيحة

المشكلة في عقلنا نحن ( شبابا و شيوخا ، علماء و جهلاء ) مشكلة امة كاملة مش مشكلة جيل او جيلين ، هي مشكلة اجيال ، مشكلة نظام مجتمعي كامل يحتاج للهدم بالكامل ، مشكلة عادات و تقاليد ، مشكلة اله اعلامية ضخمة ، مشكلة عقل





أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


التعليقات على المقالات في هذه المدونة لا تخضع لرقابة مسبقة من صاحب المدونة، ولكن اية تعليقات تنال من مقام العائلة المالكة في الأردن أو تدعو إلى إقليمية داخل المجتمع الأردني سوف يتم حذفها فورا. حرية التعبير مكتسب مهم وتتطلب المسؤولية والوعي وهذه المدونة ليست مكانا لبث الأحقاد في المجتمع الأردني