قبل ايام وافق مجلس الوزراء على منح صحيفة السبيل الناطقة بلسان وعقل أكثر التيارات إنغلاقا في جبهة العمل الإسلامي في الأردن تصريحا لتصبح صحيفة يومية. ألف مبروك. في اليوم التالي قرأت تقريرا في صحيفة يومية لا أذكر اي واحدة منهن، يحاول أن يقنعنا بأن منح الترخيص سوف يساهم في المزيد من الديمقراطية وحرية التعبير في الوسط الإعلامي الأردني. ديمقراطية ممكن، فهذا القرار يمنح منبرا يوميا لتيار سياسي معارض وهو تطور مهم نحو المزيد من تعددية الآراء، ولكن بالنسبة لحرية التعبير نقول يعني...زودتوها شوية! صدرت السبيل للمرة الأولى قبل حوالي 15 عاما وكانت ثورة ونقلة نوعية ممتازة في الصحافة الأردنية. الصحيفة التي صدرت عن جبهة العمل الإسلامي كان يقوم على تحريرها وإدارتها كتاب وإعلاميون محترمون ومتنورون مثل حلمي الأسمر وسميح المعايطة وياسر ابو هلالة. واذكر أن الصحيفة كانت تنشر في الصفحة الأخيرة مقابلات في غاية الأهمية مع شخصيات سياسية من كافة التيارات وأحد أهم المقابلات التي لا أزال أذكرها كانت مع الدكتور يعقوب زيادين شيخ مناضلي الشيوعيين الأردنيين أمد الله في عمره وله كل الاحترام. اذكر أيضا أنني في سنوات الجامعة كتبت فيها مقالا عن المرأة والعمل العام والاختلاط لو نشرته في مدونتي الآن لتم إستدعائي إلى مخفر أمن الإعلام الأردني في دائرة الممنوعات والنهر (أقصد المطبوعات والنشر) بتهمة المساس بالعقيدة ومشاعر الناس الحساسة. السبيل الآن شئ آخر تماما، يقوم عليها اشخاص لا أستطيع إلا أن أصفهم بالمحترمين.. ولكنهم أبدا غير متنورين ولا أظن أن الصحيفة سوف تساهم في حرية التعبير بل في المزيد من التحريض على الحريات العامة والتضييق على الرأي الآخر والأخطر من ذلك التحريض ونشر التطرف. العدد الأخير من الصحيفة في الأسواق يبشرنا بمانشتين كبيرين، لو أتيح لإدارة التحرير مدهما من الدوار الأول إلى الثامن بدلا من ثمانية عواميد لما قصرت. العمود الأول يتحدث عن أن طالبان باتت تسيطر على ثلثي أفغانستان والمانشيت الثاني يقول أن الشباب المجاهدين في الصومال باتوا على أعتاب مقاديشو. ياللحسرة على الشعبين الأفغاني والصومالي اللذين ينتقلان من كارثة لأخرى. السبيل تحتفل بعودة الجهل والتخلف وتجارة الأفيون وقتل النساء وتدمير الثقافة إلى أفغانستان، وتبشر بعودة عصابات مسلحة متطرفة إلى الصومال من نوعية تحريم الراديو والتلفزيون والإنترنت ومعظم الأجهزة الإلكترونية التي تساهم في طباعة صحيفة السبيل، وكل ذلك فقط لأن هذه التيارات ترفع شعار الإسلام وتشتم الولايات المتحدة. هذا شئ مقلق. هل يعني هذا الترحيب بسيطرة طالبان وشباب المجاهدين أن السبيل وإدارة تحريرها ستكون بنفس الحماس لأي مشروع لتكرار هذا الإنجاز العظيم في الأردن مثلا؟ لحسن الحظ أن في هذا البلد من يبقى يقظا ليمنع هذه الكارثة من الحدوث! مرحبا بالسبيل في قائمة الصحف اليومية، وشكرا للديمقراطية الأردنية ويا لخوفنا على الحرية!!
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
من الأردن

الأخ مراد أتفق معك تماما أن التحرير هو الأولوية. ولكن هذا التحرير هو تحرير الإنسان العربي والملسم من الجهل والتخلف والتسلط والعنف الذي تحاول أن تمارسه عدة جهات ومنها الإسلاميون. كيف يمكن لمن لا يملك من أمره شيئا ولا يستطيع التفكير والحديث بحرية أن يحرر وطنا؟ طالبان نقلت أفغانستان إلى مجاهل التخلف مئات السنين وهي التي دفعت الغزو الأميركي لها والآن تريد أن تعيد السيطرة على الشعب المسكين لتذيقه صنوف الويل. عصابات الصومال المسلحة سواء كانت إسلامية أو غيرها دمرت بلدا يملك من الموارد الطبيعية والمياه والسواحل ما يكفي لإزدهار خمس دول عربية معا فما هو وعد التنمية التي تأتي به هذه العصابات والتي لا تفهم إلا رؤيتها الخاصة بالإسلام وتحريم كل أنواع الحياة الإيجابية.
نعم ارتكب الأميركيون جرائم ضد العرب والمسلمين ولكن ليس بقدر ما أرتكبنا نحن ضد أنفسنا وخاصة الجرائم التي ألغت حرية وشخصية وعقل الإسنان العربي والمسلم وجعلته رهينة لفكر ظلامي رجعي مثل فكر طالبان وميليشيات الصومال التي تحتفي بها الصحيفة الإسلامية في الأردن.
المجتمعات والشعوب تحتاج إلى التنمية والحرية الفكرية والسياسية وقد ركبت عليها كل أنواع الأنظمة المستبدة والجماعات المتطرفة عقودا طويلة بحجة التحرير.
بالفعل السبيل كانت ببدايتها صحيفة نوعية وكنت ضمن الفريق الثقافي الذي عمل بها، لم تقف عند حودود الكتاب الذي ذكرت زاد عليه نخبة اخرى ،في الشوؤن الثقافية والسياسية والاقتصاد ،منهم بالاضافة الى الاسمر وياسر ابوهلالة والمعايطة:ابراهيم غرايبة-احمد عبدالعزيز-ربى الفرخ-محمد العمري-عبير فؤاد-مريم العموري- -واخرون نسيت اكثرهم الاخت اسماء والاخت عبير، ثم كان ان جئ بصحفي لا يمتلك من ابجديات الاعلام والصحافة الا انه مسجل بنقابة الصحفين وهو ما كانت تبحث عنه الجماعة يومئذ بعد خروج الاستاذ الاسمر ،وانتهت الجريدة الى صحيفة مغلقة لا يقرأها الا اصحابها والقليل من الموالين بدون حساب..
لا اعرف كبف ستكون حال الجريدة اذ فشلت اسبوعية ماذا ستحشو حالها لتصبح يومية.
من الولايات المتحدة

يا الهي .. ازدواجيه مش طبيعيه .. الست انت احد المنظرين للحريه الصحفيه وحرية الرأي .. يا اخي خلي كل انسان يحكي شو ما بده والحكم في النهايه للناس .. اللي بدو يشتري السبيل هو حر واللي بدو يشتري الراي هو برضه حر .. كل واحد بنام على الجنب اللي بريحه .. اذا انت شايف ان السبيل دعوه للتطرف ففي غيرك الاف شايفين انها اكثر الصحف مصداقيه .. وشايفين ايضا ان متابعة الصحف اليوميه الحاليه مثل الرأي وغيره دعوة للقرف والتخريف ..
انت اللي مش عاجبك في الموضوع انها صحيفه تابعه للتيار الاسلامي .. وطبعا انت صاحب فكر يميل للعلمانيه والشيوعيه فمن الطبيعي ان يكون هذا رايك ومن الطبيعي ان تسوق معلومات مغلوطه واسطوانات مشروخه مل العالم منها في سياق اثباتك لوجهة نظرك ...
الرجاء العوده للاحصائيات ومتابعة نسب توزيع جريدة السبيل .. ولماذا قررت رئاسة التحرير التحول الى يوميه ..
من مصر

من الواضح ايها الأخ الفاضل أنك تحتاج كثيرا للأطلاع والبحث فى أرض الواقع لا تلك الخرافات التى تؤمن بها وترددها كببغاء وراء الأله الأعلامية الغربية وما أوضعها من أله وما أخس مناصريها
فمن أوهمك أن طالبان هى التى رجعت بأفغانستان ألى العصور الوسطى؟ ألم تكن تلك الحركة هى التى حررت بلادها من أحتلال السوفيت؟ وكانت أمريكا وأزلامها تشجعها ؟ بل وتدعمها؟ ومن قال لك أن المحاكم الأسلاميه هى التى دمرت الصومال ؟؟
أرجوك أن تتقى الله كثيرا قبل الكتابه وأرجوك أن تقرأ جيدا عن أزمة الصومال وسبب مشاكلها وكذلك أفغانستان . فمن الواضح أنك تتبع الخط الأمريكى الصهيونى فى أفكارك يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }
--- سورة الحجرات - الآية رقم - 6 الجزء رقم - 26
أعتذر على حدتى معك ولكنى رأيتك تردد ما يقوله الأمريكان حرفيا بلا سند أو حق فى أقوالك
محمود مشالى
من الأردن

يا جماعة, انتقاد رأي معين او تيار سياسي او طريقة تفكير لا تعني اعتداء على حق الجهة في التعبير عن رايها. باتر لم يدعو الى مصادرة الجريدة او منعها من الصدور بالعكس فمن معرفتي لمواقفة و اراءه فأنه قد يكون من اول من ينتقدون الحكومة اذا تعدت على حرية اية صحيفة, بما فيها السبيل.
لاكن باتر يحق له ايضا طرح رأيه في الصحيفة. رايه منطقي جدا, فالاسلوب و طريقة التفكير الظلامية تدعو للخوف. الحمدالله نحن في الاردن لا نعاني من التطرف الديني كدول اخرى في المنطقة, و لن نسمح لنفسنا ان نصل لتلك الحالة. نحن نريد ان نبني لمستقبلنا و مستقبل ابناءنا و ان نعيش في عصرنا الحالي, و ليس في عقلية الجهاد قبل 1500 عام!
من الأردن

الأخ إبراهيم شكرا على التعليق. لا توجد لدي مشكلة في تحول السبيل إلى يومية وحتى لو تم توزعها مرة كل ست ساعات فهذا حق لمن يملكه ومبدأ من مبادئ التعددية. أنا فقط أحاول أن أبدي وجهة نظري حول المضمون في الصحيفة والذي أعتقد بأنه يطرح فكرا تحريضيا خطيرا. بالنسبة لي هذا رأي مجرد ولكن بالنسبة لبعض الإسلاميين المتطرفين فإن آرائهم تتحول بسرعة إلى حكم تكفيري مطلق.
أعرف تماما نسبة المبيعات في صحيفة السبيل، كما أعرف نسبة مبييعات أغاني تامر حسني ونانسي عجرم. هناك سوق كبير في الأردن والعالم العربي يبحث عن المواقف الإسلامية المتطرفة والسبيب تقدم ذلك بكل نجاح. في عالم الصحافة والفكر نسبة المبيعات مؤشر نجاح تسويقي وليس مؤشر نجاح مهني أو رقي فكري.
من الأردن

الأخ محمود مشالي لنفرض جدلا أنك محق أرجو أن ترسل لي لو كنت تملك المعرفة بدلا من التبجح، أرقاما موثوقة حول مستوى التعليم ومكافحة الفقر والبطالة والتنمية والصحة ومكافحة الأمراض والمساواة في الفرص ومستوى الحريات حتى تثبت لي يا سيدي أن عصر طالبان هو عصر مزدهر في أفغانستان.
بالطبع لن تجد شيئا، فتوقف عن هذا التهجم الشخصي البائس إذا لم تملك الحقائق.
من مصر

أخى الفاضل : أرجو أن تعلم أن تهجمى ليس شخصيا بل فكريا وارجو منك أن تحترم أختلافات الرأى والتوجهات مهما بلغت حدتها فهى لا تمس الأشخاص أبدا بل الأفكار
أما وقد قلت على لسانى ما لم أقوله فتلك سقطه لم تكن لتقع فيها فأنا لم أقل أبدا أن عصر طالبان عصر مزدهر ولم أقل أيضا أن عصر المحاكم الأسلامية عصر مزدهر .
وليس معنى هذا أن العيب فيهم أو فى توجههم الأسلامى الطامه الكبرى أخى الفاضل أن الأسلام أصبح أعدائه من أبنائه أكثر من أعدائه من الغرب وأصبحنا نردد أرائهم بلا تفكير علمى حتى وأن كنا نجهل أصول الدين الحنيف الذى أن طبق عمليا على أرض الواقع فى بلاد الأسلام لأذدهرت بلا شك فأنظر بحكمه وبصيرة ألى الغرب وقوانينهم وأنظر لأتقانهم العمل وأخلاصهم فى أعمالهم فتلك من سمات الأسلام ولكننا لم نعد بعد مسلمون ندعى العلم بالأسلام ونلصقه بكل متطرف بل متخلف فكريا ونستند على أحاديث نبويه ضعيفه وندعى أنها الأسلام كلا أخى الفاضل أن الأسلام دين ودوله أن تم العمل به لأرتفع شأن أمتنا فلا داعى أبدا أن نقول أن الأسلام هو أسامة بن لادن مثلا أو أن نصف الأسلام بكل ما هو متطرف
فلم يكن الأسلام يوما تطرفا ولم يكن الأسلام يوما عدوا للتقدم وبناء الحضارات أن تم تطبيقه بعلم لا بجهل أشباه المسلمين
أعتز بدينك يا رجل وكن منصفا فأفغانستان مستهدفه وتحت الأتلال من الأنجليز ألى السوفيت ألى الأمريكان لم تنعم فترة قط بالأستفرار وكذلك الصومال
من فكك الصومال؟؟ ومن جعل بها أحزابا متناحرة؟؟ أليسوا الأمريكان؟ أخى الفاضل من يقتل ويشرد ويسفك الدماء ويحجب الصحف ويقتل الأعلاميين ويسجن الرأى أليست أمريكاوحلفائها المتحضرون؟
أنهم أول من يحارب الفكر وقد أستحوذوا على عقول بعض العرب والمسلمين ليحاربوا معهم أى توجه أسلامى
تقبل تقديرى وأحترامى وأن أختلفنا
أخيكم
محمود مشالى
من الأردن

لقد فعلت خيرا عزيزي باتر في فتح نافذه اعلاميه بعيدا عن الرقابه وقد ابعت من خلال هذه النافذه بالشيء الكثير والمثمر
ونشكر الغرب (الكافر) الذي امدنا بهذه الاله العظيمه التي فاقت كل وصف حرية الاعلام
اما بخصوص مقالك عن جريدة السبيل فقد نطقت حقا فأنا معك نحن لسنا ضد حرية الاعلام ولكننا نستنكر صمت الجهات الرسميه على هذه العواء العنصري والتكفيري الذي يملأ سمائنا دون اذن منا فالحق على الحكومه التي اعطت هذه الجهه الترخيص قبل ان تضع لها ضوابط تبعدها عن التطرف والتعنصر لفئة على حساب الاخرى تحت مسميات ما انزل الله بها من سلطان
شكرا على مقالك والى الامام يا نصير الحداثة والتنوير والتقدم
من الأردن

مقالك صح مائة بالمائة والاخت الكاتبة السابقة بالسبيل كلامها صح مائة بالمائة ، اين ذهبت السبيل بالناس الي بداواء بالكتابة فيها ولا احد منه موجود الان ولعل فعلا احمد عبدالعزيز كان افضلهم وخرج مع الكبار ال1ين خرجوا وظلت السبيل للكتابات المملة للمنتمين اخوانيا فقط
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

















"السبيل تحتفل بعودة الجهل والتخلف وتجارة الأفيون وقتل النساء وتدمير الثقافة ...وتبشر...تحريم الراديو والتلفزيون ..."
يا رجل انت مذهل. ناس تضحي من أجل التحرير بغض النظر من هو المحتل وناس مرتزقة ترمي العقبات في طريقهم وتشوه سمعتهم. انت كالذي يتهم ال ANC بالإرهب والإجرام بينما كانوا يكافحون من أجل الحرية من البيض. اليسار العربي أصبح مهزلة. طب مش عاجبك المقاومة الإسلامية للإحتلاال خلي شباب اليسار يناضل من أجل التحرير. اليسار العربي اليوم يناضل من أجل الكامير والشهرة. لابدكو ترحموا الناس ولابدكو رحمة الله تنزل عليهم.
باتر انت كالذي سكت دهرا ونطق كفرا. لم تجد من تهاجمه الا الجهة الوحيدة في العالم التي تناهض القتل والسطو الأمريكي المسلح على العرب والمسلميين. وما هي بدائلك؟
التحرير اولا مهما كانت الجهة المحررة طالما كانت من أبناء الوطن.