تلقى الأردنيون باستياء قرار وزارة المالية في جباية دينار من كل مشترك في الهواتف الخلوية لدعم الجامعات سنويا، وهذا الاستياء لم يكن سببه عدم رغبة المواطن الأردني في المساهمة بدعم التعليم العالي في الأردن ولكن لسببين رئيسيين يتعلقان بكيفية اتخاذ القرار وكيفية إنفاق الأموال. تم فرض قرار جباية الدينار على المواطن بدون أن يتم طرح الموضوع للنقاش في وسائل الإعلام أو حتى تفسير الأسباب الموجبة له. في كل دول العالم المتحضرة يتم فرض ضرائب ورسوم على المواطنين ولكن يكون هناك تمهيد وشرح واضح وإقناع بالطريقة الديمقراطية، ففي بريطانيا يتم حاليا فرض رسوم على المركبات التي تدخل إلى المناطق المزدحمة في لندن بهدف الحد من ضغط المركبات وتلوث البيئة، وفي ألمانيا تم فرض ضريبة كربون على استخدام الوقود ذهبت لدعم مشاريع التقاعد ورعاية الشيخوخة. من ناحية منطقية فأنا أؤيد شخصيا فرض رسوم على الهاتف الخلوي ولكن ليس دينارا لكل مشترك بل نسبة 1% من الفاتورة الشهرية بحيث يصبح الثرثار أكثر عرضة للدفع من المستخدم المنطقي وهذا ما قد يساعد على تخفيف الثرثرة والتركيز على إنجاز العمل أو المطالعة أو القيام بأية هوايات مفيدة، ولكن المواطن من حقه أن يعرف كيف يتم استخدام هذه الأموال. من المفترض أن تذهب الأموال التي يتم جبايتها من الناس إلى الجامعات لبناء صروح العلم كما يقول الإعلان. ما أعرفه أن صروح العلم في الأردن تم بناؤها منذ فترة طويلة وكانت تتفوق على الدول العربية الأخرى عندما كان التركيز هو على تحسين العلم المقدم للطلاب وليس تحسين اثاث المكاتب الإدارية أو بناء بوابات ثمينة بملايين الدنانير أو دفع مياومات سفر رؤساء الجامعات. أنا شخصيا مستعد لدفع أضعاف المبلغ الذي تقوم وزارة المالية بجبايته للجامعات من كل مواطن إذا كنت أملك الثقة بأن هذه الأموال سوف يتم استخدامها للاشتراك بمراجع حديثة في المكتبة، أو تحسين المختبرات العلمية أو الخدمات الأكاديمية المختلفة ولكنني لن أدفع فلسا واحدا من أجل بناء مكاتب فاخرة حتى "يبرطع" فيها رؤساء الجامعات أو لدفع مياومات اسفارهم. في العام الماضي قامت الحكومة بدفع وتغطية عجز ومديونية الجامعات من الخزينة، والآن هناك عملية جباية جديدة من جيوب المواطنين، وهناك جامعات تحقق ربحا وتنفق ببذخ وجامعات تعاني من العجز فكيف سيتم توزيع الأموال عليها؟ نحن مستعدون لدفع هذه الأموال لدعم الجامعات ولكن مقابل ثلاث شروط يجب أن تقوم بها الحكومة والجامعات: 1- عدم رفع رسوم الدراسة الجامعية. 2- عدم تقليص القبول في الجامعات. 3- صدور تقارير دورية من ديوان المحاسبة تثبت بأن هذه الأموال تم إنفاقها في تحسين الخدمات الأكاديمية فقد وبدون فساد وبدون تحويلها إلى الإنفاق الرأسمالي والرواتب. هل أطالب بالكثير؟ لا أعتقد ذلك فهذا حقنا في النهاية كمواطنين دافعي ضرائب ورسوم وغرامات وجباية، وما أنتظره هو استقبال رسالة في هاتفي النقال تخبرني بأن الدينار الذي سأدفعه سوف يساهم في تجديد اشتراك أحدث الدوريات العلمية في مكتبة الجامعة الأردنية، عندئذ سأكون راضيا وربما أدفع عشرة دنانير إضافية سنويا أيضا دعما مني للجامعة التي تخرجت منها، ولكن رجاء لا تضحكوا علينا!
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
والله يا باتر أول شي طلع مني لما عرفت انه عشان الجامعات "الجامعات ناقصها فلوس؟!" هاد الشي اللي حكيته ، لأنه بصراحة كل كم سنة عم يرفعوا تكاليف ساعة الجامعة و عم بيغلوا كل شي بخص الدراسة من جميع النواحي و بضلوا يحكوا عشان تطوير أدوات و طرق التعليم و ما بعرف شو !
صارت ساعة الجامعة الحكومية ب 45 دينار و همه بطوروا!!!!
وفوق كل هاد كمان كل سنة هيهم بدهم يسحبوا من الموبايلات ما يقارب 4 ملايين دينار ... وين كل هاد بروح ؟!!!!
زي ما انت حكيت ياخدوا بدل الدينار دينارين بس يرحموا الشعب من غلاء التعليم الرهيب هاد ... الناس مش لاقية تاكل !!!
شكرا باتر ... خليتني أفش خلقي شوي :)
اذا رجعت عصبت برجع بكمل :-)
من الأردن

ربما يذهب لتدريس أولاد العشائر و منتسبي الجيش و المناطق المحرومة "الذين في معضمهم هم أيضا أبناء عشائر" أما نحن باقي الشعب أبناء حرام بندفع من جيبتنا
من الأردن

ان كانت هذه الضرائب تذهب للأقل حظا فانا افتخر بدفعها و ساكون سعيدا لو قامو بزيادتها, انا الي محتج عليه انو ما حد بعرف كيف بتم صرف الضريبه هذي و في قانون يحمي الجامعه من الكشف عن ميزانيتها
هسا هذا الكلام ممكن يتغير بعد القانون الجديد الي يجبر الكشف عن الماليه ان اخل فيها المال العام و احد انواعه الضرائب
اقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم
فضيله المبرمج جاد ماضي
من الأردن

الاستاذ باتر
تحيه وبعد
موضوع جميل وطرح قيم
كعادتكم وتبقى سباقا
يوجد عندي فكرة لهذا الدينار في مدونتي
اضغط على قصص وخواطر
وستجد المقال رايكم يهمني
ودمت متميزا
افكار وتحفيز تيسير نمر
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















من الأردن
انا مش كثير بفهم بالموضوع, بس على حد علمي انو في قانون ينص على ان الجامعات غير مجبره عن الكشف عن ميزانياتها, بحاول ابحبش عليه, و اذا طلع صحيح, هيك بنكون قدام مشكله اخلاقيه, انو في فلوس عم بتروح و ما بنعرف وين ؟
الاهم من هيك, انا بدفع هذه الضريبه ثلاث مرات, عندي خط ارضي و خط انترنت و خط موبايل
و على كل خط نيره! مع العلم اني لا استعمل الخط الارضي ابدا و لكني مجبر على الاشتراك للحصول على خدمه الاي دي اس ال
انا مش ضد فكره الدفع, بس يا اخي التعليم العالي عندهم قوانين ما انزل الله بها من سلطان, انا قبل فتره رحت اسجل ماجستير, قالتلي الجامعه ممنوع تكمل لول! كيف يا جماعه الخير, قال انتا دارس سياسه و ممنوع تكمل هندسه كمبيوتر, طيب يا ولاد الحلال, ما فيش اختراع اسمو امتحان ؟ ما في اشي اسمو سنه تحضيريه ؟
المهم كان الحل الوحيد هو اني اقدم ورقه للوزاره اتنازل فيها عن حقي بالاعتراف بالشهاده, و انا ما بلزمي الاعتراف, الو مرحب بدي اعمل واحد اثنين ثلاث, قال لا ما بنفع وقفنا هذا الكلام.
انا طبعا خرجت عن الموضوع, خلاصه الموضوع, انا ما ضد الدفع, بس ضد فكره اني ادفع الضريبه ثلاث مرات و لما احب اكمل ماجستير و حتى مستعد اتنازل عن الاعتراف بيقولولي لا@
اريد شريكا, قصدي حلا