تسبب تصويت نواب جبهة العمل الإسلامي في مجلس النواب إلى جانب إبقاء عقوبة السجن على الصحافيين في بعض المخالفات بصدمة لمن كانوا يتوقعون أن يقف الإسلاميون في موقف داعم لحرية الصحافة والإعلام. ولكن بالنسبة لنسبة كبيرة أخرى من المراقبين فإن نواب الجبهة قاموا بما هو متوقع منهم تماما: التصويت على حجب حرية التعبير لدى الآخرين في الوقت الذي يطالبون به بجرية التعبير لهم شخصيا وبغض النظر عن الأسباب فإن ما حدث يشكل علامة استفهام كبيرة على مصداقية الطرح الإصلاحي لدى جبهة العمل الإسلامي وهذا ما جعلني أعود إلى متابعة تفصيلية لوثيقة "رؤية الحركة الإسلامية للإصلاح في الأردن" والتي اصدرتها في العام الماضي والتي يفترض أن تكون معيارا للتوجهات الإسلامية نحو الإصلاح في حال كانت الجبهة تؤمن حقيقة بهذه الوثيقة وتنفذها ولم تقم بنشرها لأغراض الدعاية العامة. لقد بذل مفكرو الحزب جهدا طيبا في هذه الوثيقة، والتي تعاملت مع كل المحاور الهامة التي تتضمنها خيارات الإصلاح وقدمت فيها تصورات ومبادئ تمثل وجهة نظر التيار الإسلامي، وبعض هذه المبادئ حقق اختراقات فكرية هامة وغير مسبوقة في تاريخ الحركة الإسلامية في الأردن، وبعضها الآخر قدم تصورات واضحة ودقيقة حول الملفات الحساسة في الوضع السياسي الداخلي، ولكن كان هناك الكثير من المحاور والأولويات التي سكتت عنها الوثيقة، ربما لاعتبارات فكرية أو تنظيمية، ولكنها تشكل ثغرات لا يمكن للحركة الإسلامية في الأردن أن تتجاهل التعامل معها لأنها في صلب أولوياتها. وثيقة التيار الإسلامي في الأردن تمتلك أهمية أخرى تتجاوز الإطار الأردني إلى الإطار العربي والإسلامي الأوسع. في بداية الأمر تقدم هذه الوثيقة المحاولة الثالثة لتوضيح أطر الإصلاح في العالم العربي بعد المحاولة الأولى وهي "مشروع الشرق الأوسط الكبير" الذي قدمته الولايات المتحدة ودعمه الاتحاد الأوروبي، بينما المحاولة الثانية هي رؤية الدولة الأردنية للإصلاح والذي تقدمه الأجندة الوطنية. وبما أن الأردن جزء رئيسي من العالم العربي والإسلامي فإن وثيقة الاتجاه الإسلامي تقدم رؤى واجتهادات تعالج ملفات وأولويات مشتركة في كل العالم العربي ومنها دور الحركة الإسلامية في تعزيز الديمقراطية والتعددية. مركزية القضية الفلسطينية: من الواضح أن وثيقة الاتجاه الإسلامي تنطلق من محورين أساسيين هما القيم الفكرية الإسلامية والتي تشكل المرجعية الرئيسية في الوثيقة وكذلك مركزية الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية. وفي الكثير من محاور الوثيقة يتم الاستناد إلى "مواجهة التحدي الصهيوني واحتلال فلسطين" كمرجعية أولى حتى في تطوير اجتهادات تتعلق بالوضع السياسي والاقتصادي الداخلي في الأردن. وإذا كان استخدام مرجعية الفكر الإسلامي مقبولا بل مطلوبا نظرا لهوية الحزب الفكرية فإن التركيز على مركزية القضية الفلسطينية والصهيونية حتى في السياسات الداخلية يبدو مفتعلا في كثير من الأحيان بل ومتناقضا في حالات أخرى. عندما تبدأ الوثيقة بالحديث عن أهمية مشروع الإصلاح فإنها تبدأ فورا بالتركيز على "موقع الأردن الجغرافي" وخصوصية العلاقة الأردنية الفلسطينية ووقوع الأردن في خط المواجهة الأساسي مع المشروع الصهيوني، ثم يتم التركيز على معاهدة وادي عربة كنقطة مرجعية يبدأ عندها تاريخ جديد من التراجع عن الديمقراطية والحريات. وكنا نتمنى أن تكون وثيقة الإصلاح الأردنية معتمدة على توجهات داخلية وخصائص الأردن السياسية والاجتماعية والاقتصادية كمدخل رئيسي يتم بعدها التوسع نحو الحديث عن علاقة الأردن بالقضية الفلسطينية ولكن الوثيقة بدأت بمرجعية الهم الفلسطيني-الصهيوني وحاولت تركيب كل مشروعها الإصلاحي على هذه الأولوية، والتي لا ننكر أهميتها ولكن من الظلم تقييم كل خيارات الإصلاح الوطني بناء على المعادلة الفلسطينية-الصهيونية. ولكن المشروع الإسلامي الإصلاحي يمتلك الكثير من المزايا ومنها الاستخدام الثنائي لمصطلحي الديمقراطية والشورى معا وتكرار استخدام مصطلحات التعددية السياسية والحريات الدينية وحقوق الإنسان والتعاون الدولي وقيم العدل والمساواة والكرامة البشرية والمجتمع المدني والتسامح والتداول السلمي للسلطة. وبالرغم من أن هذه المصطلحات تشكل الأسس الفكرية الحتمية للإصلاح فإن الكثير من الحركات الإسلامية في العالم العربي تتردد في استخدامها ويحسب للوثيقة أنها اتخذت موقفا ايجابيا واضحا منها مع أننا لم نجد الكثير من حالات التزام أعضاء الحزب في الأردن ورموز الاتجاه الإسلامي بهذه المبادئ والقيم. الإصلاحات الدستورية وفي الشؤون التفصيلية تقدم الوثيقة إجابات مقترحة على الكثير من الملفات الحساسة والجوهرية في الحياة السياسية الأردنية. ففي محور الإصلاح الهيكلي والسياسي تطالب الوثيقة بتعديلات دستورية وأخرى ترتبط بتفعيل النص الدستوري الذي يؤكد بأن "الأمة مصدر السلطات" وإقرار مبادئ تداول السلطة والإشراف القضائي على العملية الانتخابية كما يقدم مطالبة بإلغاء مجلس الأعيان وإنشاء محكمة دستورية وتشكيل الحكومات بناء على برامج الكتل النيابية والمساواة بين المواطنين في "قوة الصوت الإنتخابي" وتحديد دور الأجهزة الأمنية في الحياة والمؤسسات المدنية، وكل هذه المقترحات تبقى خاضعة للحوار وهي قد تبدو مثيرة لبعض الإشكاليات ولكنها على الأقل مقترحات مباشرة تشكل رؤية سياسية واضحة للحركة الإسلامية. تثري الحوار الوطني في هذه المسائل. الحريات العامة: وفي مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان هناك الكثير من التوصيات التي تحمل قناعة تامة بالتعددية السياسية والفكرية واحترام حرية الشعائر الدينية واحترام الحريات العامة للمواطنين. وفي مجال الإصلاح الاقتصادي الكثير من المبادئ الأخلاقية التي قد تبدو للوهلة الأولى بعيدة عن السياق الاقتصادي التقليدي ولكنها هامة جدا لتطوير نظام اقتصادي وطني يحمل أبعادا اجتماعية واضحة. ولكن الوثيقة لا تقدم بدائل عملية عن المشاكل الاقتصادية الرئيسية التي يعاني منها الأردن ومنها المديونية والعجز والارتهان للمؤسسات الدولية، ففي مجال الاقتصاد يبقى التحدي الرئيسي هو التحول من النوايا الحسنة إلى البرامج القابلة للتنفيذ. المرأة والشباب: في مجال السياسات الاجتماعية هناك جهد مشكور في تقديم رؤية إسلامية عصرية ومتطورة لقضايا المرأة والشباب والسياسات الاجتماعية. ففي مجال المرأة مثلا تبدو الوثيقة وكأنها موجهة لكوادر وأتباع الاتجاه الإسلامي أكثر من كونها موجهة للقوى السياسية من خارج التيار الإسلامي. محتوى هذا المحور بالذات ودونا عن المحاور الأخرى يتميز بكثرة الاستناد إلى النصوص الشرعية لترسيخ القناعة بالتوجه الإسلامي للمساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة واحترام حقوق المرأة في العمل وعدم المفاضلة بين الرجل والمرأة من خلال الذكورة والأنوثة وحق المرأة في التملك والكسب والإنفاق واختيار الزوج وكل الحقوق السياسية. وهذا ما يثبت بأن وثيقة الإصلاح الإسلامية تقدم مساهمة فكرية هامة في تطوير الفكر الإسلامي وهي مبنية على نقاشات وحوارات هامة داخل الاتجاه الإسلامي نفسه. وفي محور الشباب هناك تأكيد على أهمية استثمار طاقات الشباب في الإنتاج والعمل والتنمية بعيدا عن التعصبات الإقليمية والجهوية وبناء الشخصية الشبابية على قيم الحق والخير والحرية والديمقراطية والشورى وتشجيع الشباب على الانخراط في العمل السياسي. ولكن الوثيقة للأسف تقع في فخ الصمت التام في مواجهة أحد أهم التحديات والمشاكل التي يتعرض لها الشباب الأردني والعربي وهي الميل إلى التطرف والعنف والانعزال عن المجتمع نتيجة تأويلات دينية متطرفة. والواقع أن الحركة الإسلامية في الأردن لا يمكن أن تتجاهل وتتهرب من مواجهة هذه القضية، ولا بد من وجود نص واضح في وثيقة الإصلاح الإسلامية يقدم وجهة نظر الاتجاه الإسلامي الأردني في توجه بعض الشباب إلى العنف وتكفير المجتمع والانعزال عنه والتطرف الديني. وإذا كانت الوثيقة قد حددت مشكلة التعصب الإقليمي كواحدة من مشاكل الشباب فلا يمكن في المقابل التهرب من مشكلة التعصب الديني، وتبقى مسؤولية التيار الإسلامي كبيرة في التصدي لهذه القضية لأن التيار الإسلامي هو الأكثر قدرة على مواجهة مشكلة التطرف الديني. الإرهاب وعلى كل حال فإن الوثيقة تقدم إجابات فكرية هامة على قضية الإرهاب في المحور الخاص بالعلاقات الخارجية، حيث تقدم تعريفا للإرهاب وأخر للمقاومة الشرعية. ويبدو تعريف الإرهاب واضحا وبدون مجاملة حيث أن الإرهاب في نظر التيار الإسلامي هو " استخدام غير مشروع للعنف أو تهديد باستخدامه ببواعث غير مشروعة بهدف بث الرعب بين الناس وتعريض حياة الأبرياء للخطر سواء قامت به دولة أو مجموعة أو فرد، وذلك لتحقيق مصالح غير مشروعة وهو انتهاك للقواعد الأساسية لسلوك الإنساني ومنافاة للشرائع السماوية والشرعية الدولية لما فيه من تجاوز على حقوق الإنسان". أما المقاومة المشروعة فهي "استخدام مشروع لكل الوسائل بما فيها القوة المسلحة لدرء العدوان وإزالة الاحتلال والاستعمار وتحقيق الاستقلال ورفع الظلم المسنود بالقوة المسلحة بوصفها أهدافا سياسية مشروعة وهو ما يتفق مع القانون الدولي وتؤيده الشريعة الإسلامية". ولا شك بأن هذا التمييز في التعريف هو إضافة نوعية معلنة من التيار الإسلامي لرفض الإرهاب ضد الأبرياء. وفي نفس هذا السياق أيضا قدمت الوثيقة، في المحور الخاص بالعراق تمييزا هاما ما بين " الأعمال العشوائية الفوضوية التي تستهدف شرائح من الشعب العراقي أو تعمل على إثارة الحرب الطائفية فيه، من اية جهة كانت بوصفها أعمالا عدائية ضد الشعب العراقي وبين المقاومة المشروعة التي كفلتها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية لمواجهة قوات الاحتلال وعملائها". ولا شك أيضا في أهمية هذا التمييز العلني، مع التحفظ على استخدام كلمة "قوات الاحتلال وعملائها" إذ أن تعريف العملاء يختلف بين تنظيم وآخر ويمكن لأي تنظيم متطرف أن يعتبر سائقا في شركة تنقل أغذية لمواقع تجارية أميركية عميلا يستحق القتل، وكان من الأفضل الاقتصار على قوات الاحتلال وحدها. المواطنة والوحدة الوطنية: ويبقى في وثيقة التيار الإسلامي ملف هام جدا وهو المواطنة والوحدة الوطنية. بالنسبة للغالبية العظمى من الباحثين والمحللين السياسيين في الأردن وخارجه فإن السؤال المحوري الذي يحدد ماهية الإصلاح والتحديث وتوقيته في الأردن هو السؤال المتعلق بالوحدة الوطنية والتوازن الديمغرافي والدور السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمواطنين الأردنيين من أصول فلسطينية. وبالرغم من الحساسية المبالغ بها التي يحاط بها النقاش حول هذا الموضوع، واقتصاره وتردد معظم التيارات والقوى السياسية في اتخاذ مواقف واضحة تجاه هذه القضية فإن الدور الذي يمكن أـن يلعبه أي تيار أو حزب سياسي في الأردن يبقى مرتبطا برؤية هذا التيار لمسألة الوحدة الوطنية. وفي هذا السياق نثمن الوضوح الذي تميزت به وثيقة الإصلاح التي أعدها حزب جبهة العمل الإسلامي في مسألة الوحدة الوطنية، حيث يشكل موقف التيار الإسلامي إضافة نوعية هامة على الحوار الوطني في هذه المسألة، بغض النظر عن التفاصيل التي يتضمنها هذا الموقف والذي قد يختلف تقييمها من شخص لآخر أو من تيار سياسي لآخر، ولكن الجبهة تستحق الثناء لتقديمها موقفا محددا. وكما في غالبية بنود الوثيقة، كان موضوع الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وطموحات المقاومة والتحرير هي الهاجس الرئيسي الذي سيطر على طريقة صياغة المحاور المطروحة في الوثيقة ومنها الوحدة الوطنية. وقد يكون هذا منطقيا لأن مسألة الوحدة الوطنية كلها، وفي السياق التاريخي السياسي نشأت بسبب الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. ولكن السؤال الرئيسي يبقى حول مدى منطقية الانتظار حتى تحقيق الحل النهائي للقضية الفلسطينية من أجل الوصول إلى معادلة مقبولة للوحدة الوطنية في الأردن؟ تقدم وثيقة الإسلاميين جوابين متناقضين لهذا السؤال. في البداية تؤكد الوثيقة بأن عملية الإصلاح والتحديث والمواطنة وحماية الحقوق يجب أن لا تنتظر حتى حل القضية الفلسطينية، ولكن في نفس الوقت فإن كل عناصر تحليل مسألة الوحدة الوطنية في الأردن ترتبط بجوهر القضية الفلسطينية. تقدم الوثيقة استعراضا للعلاقة التاريخية بين الأردن وفلسطين في إطار الفتح الإسلامي ومن ثم الإمبراطورية العثمانية بهدف ترسيخ الوحدة لقائمة على أسس إسلامية، حيث تؤكد الوثيقة أن قوانين الجغرافيا السياسية وحقائقها المؤبدة في المصير المشترك ستبقى متلازمة. وفي هذا السياق من التحليل تشير الوثيقة بأن الشعب الأردني والفلسطيني يتعرضان معا لنفس المؤامرة الصهيونية وأن النضال ضد هذا العدوان هو قدر الشعبين، وأن الهوية العربية الفلسطينية هي هوية نضالية سياسية تتصارع مع المشروع الصهيوني وليس مع الهوية الأردنية. ونلاحظ أن هذا التعريف يشبه إلى حد بعيد التعريف الذي طورته التنظيمات اليسارية مثل الجبهة الديمقراطية والشعبية وأحزابها الأردنية في نهاية الثمانينات ولكن على الحركة الإسلامية أن تدرس جيدا مصير هذا التعريف والذي فشلت التنظيمات اليسارية في الترويج له خاصة وأن ممارسات هذه التنظيمات ورموزها وتناقضاتها الإقليمية الكامنة كانت تتناقض مع هذا التعريف، حيث انحدرت إلى مستوى التناقض بين الهويتين الفلسطينية والأردنية. ومن البنود الهامة في الوثيقة الالتزام بالأمن الوطني والقومي للأردن والتأكيد بأن حفظ الأردن وأمنه وعروبته وسيادته وإزدهاره هو دفاع عن فلسطين وقوة لها، وهذا معيار هام جدا لمنع التوجهات المتهورة لبعض المتحمسين من أنصار الاتجاه الإسلامي والذين يقعون في فخ الإساءة إلى الأمن الوطني بحجة دعم القضية الفلسطينية، والتركيز على هذا البند يحسب ايجابيا لوعي الحركة الإسلامية الأردنية. وتلتزم وثيقة الإسلاميين بحق المواطنة التامة والتمتع بحقوقها وتنفيذ استحقاقاتها دفاعا عن الإنجازات التي تحققت في الأردن بتعاون الشعبين وتقوية للصمود المشترك ومقاومة مشروع الوطن البديل والتوطين والدفاع عن حق العودة ولكن تطالب الوثيقة بالاستمرار في مشروع الإصلاح وعدم تعطيلها باستخدام مسوغ بقاء القضية الفلسطينية بدون حل. ومن الواضح هنا أن الحركة تعمل على تحقيق تناغم مع قاعدتها السياسية التي تنتشر بين كل القطاعات الوطنية وتحقق توازنا مطلوبا في تمثيل المواطنين الأردنيين من أصول فلسطينية وهي معنية تماما بالدفاع عن حقوقهم في المواطنة الكاملة. وبالرغم من هذه الرؤية فإن هناك العديد من القضايا التي لا زالت غامضة في تفاصيل الوحدة الوطنية وربما ارتأت الحركة الإسلامية عدم إدراج مواضيع ذات إشكالية تجنبا لحدوث تنافر داخلي في الحركة والتي لا زالت حتى الآن تجد صعوبة مفهومة حتى في تحديد أولوياتها السياسية ما بين التركيز على دعم المقاومة الفلسطينية أو التركيز على المساهمة في تنمية الدولة الأردنية. ومن الواضح أن الحركة الإسلامية تحاول تحقيق توازن ما بين القضيتين وتجنب الأخطاء التي وقعت فيها التنظيمات اليسارية التي ركزت على الهم الفلسطيني وفشلت في بناء جهد سياسي شعبي لتنمية الحياة السياسية في الأردن ووجدت نفسها في النهاية خارج الساحة السياسية. ولكن الاتجاه الإسلامي يبقى كثير التردد في الالتزام بحقيقة قيم حريات التعبير للجميع ويبدو وكأنه يقتصر حريات التعبير على نفسه ويطالب بها ولكنها يرفضها للآخرين، وهذه أكبر مشكلة مصداقية تعاني منها التيارات الغسلامية ليس في الأردن فحسب بل كل العالم العربي.
الاحد, 04 مارس, 2007
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من الأردن
أشكرك أستاذ باتر على تحليلك الجميل لوثيقة الإصلاح للجبهة التي اتت في وقت تشهد في الدنيا تحولات لم تستثني الأخوان والجبهة الذين ما فتئوا على تطوير خطابهم ورؤاهم للواقع متقدمين بذلك عن جميع الاحزاب الاخرى في الأردن فصرنا نرى تغيرا في المراقب العام تارة وتغيرا يطال معظم مجلش الشورى وهو شي إن دل فإنما يدل على خير قادم
الشئ الأخر هو أننا فعليا لا نستطيع أن نلوم الإخوان على موقفهم من الحريات الصحفية لسبب واحد هو ما عهدناه من أن أناس يستفيدوا من الحرية ليتطاولوا على الله والرسول كما فعلت صحيفة شيحان أيام المشكلة الدنماركية