مرصد الأردن
هنا أكتب ما أريد، بعيدا عن قيود الإعلام التقليدي

بعد الإنتخابات: عشرة شروط حتمية للإصلاح السياسي في الأردن

يستحق الأردن بالتأكيد مجلس نواب أفضل من الذي تم إنتخابه أمس. الأردن بنسبة التعليم والكفاءات العلمية والإنفتاح الاقتصادي والتطور السياسي يحتاج إلى شروط إنتخابية مختلفة، وفي إعتقادي الخاص إن هناك عشرة شروط لا بد من تنفيذها من أجل أن نخطو نحو تنمية سياسية حقيقية وبدون هذه الشروط العشرة فإن أي حديث عن الإصلاح لا يمكن أن يكون إلا لغوا واستهلاكا للوقت والجهد.

 

1-  تغيير قانون الإنتخاب الحالي بإدخال نسبة لا تقل عن 25% للقائمة النسبية أو إدخال نظام صوتين للناخب واحد للدائرة الضيقة وواحد للوطن حسب إقتراح الأجندة الوطنية. لقد كان من غرائب الأمور أن أحد عضوين من لجنة الأجندة الوطنية عارضا وبشدة تغيير قانون الصوت الواحد لم ينجح في الفوز يوم أمس لان الظروف والشروط تغيرت بالنسبة له ايضا.

2-  إلغاء تطبيقات الصوت الواحد في الجامعات الأردنية وتثقيف الشباب على المشاركة المدنية والتنظيمية العابرة للعصبيات العرقية والعشائرية لكسر حلقات الإنعزال العشائري بين الشباب ومن ثم في المجتمع الأردني ككل.

3-  التحريم الكامل لنقل اي صوت إنتخابي بين الدوائر قبل سنة على الأقل من موعد الإنتخابات الدستوري باستثناء المواطنين الذين يغيرون مواقع سكناهم. الكثير من النواب يوم أمس فازوا بسبب النقل المنهجي للأصوات وهذا نوع مباشر من التزوير.

4-  السماح بتصويت الأردنيين في الخارج والذين يقدر عددهم بحوالي 500 ألف شخص لأن ذلك حقهم الدستوري ولأن هؤلاء أقدر على تجاوز الأسس العشائرية والمالية الضيقة في التصويت.

5-  لا مفر أمام الأحزاب القائمة حاليا إلا الإندماج في 5-6 تيارات كبرى قادرة على تمويل حملة إنتخابية وطرح مرشحيها في البرلمان على أسس برامجية. الشرذمة الحالية سوف تقضي على كل فرص التنمية الحزبية ومن الأفضل للأحزاب أن تتوقف عن ذم الحكومة وتحمل مسؤولية تطوير أدائها وتنظيمها، أما الرموز السياسية فمن الأولى لها الإنخراط في مشاريع حزبية بدلا من التنظير.

6-  زيادة الكوتا النسائية إلى 12 مقعدا واحد لكل محافظة على الأقل لإعطاء المجال أمام النساء في الدوائر الكبرى للنجاح.

7-  زيادة عدد المقاعد الإنتخابية لمجلس النواب 15 مقعدا على أن تكون الزيادة فقط في عمان والزرقاء. من غير المعقول أن يكون هناك مقعدان فقط للدائرة الخامسة والسادسة بالرغم من الكثافة السكانية العالية وكذلك في الزرقاء، أما المقاعد في دوائر عمان الأخرى فهي ايضا بحاجة إلى زيادة تتناسب مع النمو السكاني.

8-  تطوير آلية مراقبة شعبية وإعلامية ومدنية لأداء مجلس النواب الحالي بحيث يتم التركيز على توثيق نقاط الضعف وتلافيها في المستقبل ومعرفة النواب الذين يفشلون في أداء واجباتهم النيابية وخاصة في المراقبة والتشريع والتأكيد على المساءلة والمحاسبة التامة للمجلس وعدم السكوت على أخطائه.

9-  حملة توعية سياسية شاملة على مستوى المجتمع لنشر الحقيقة التي مفادها أن مجلس النواب هو للتشريع والرقابة وليس للخدمات وأن النائب الأفضل ليس الذي يخدم الناس بل الذي يحمل الكفاءة الملائمة، وفصل البعد الخدماتي عن السياسي تماما.

10-           التخلص من كل التشريعات التي تشكل قيودا على التنظيم السياسي والمدني وخاصة قانون الاجتماعات العامة الذي اصبح سيفا مسلطا على نشاطات المجتمع المدني والأحزاب والتنظيمات الثقافية وهي التي تشكل الأطر المناسبة لتكوين ثقافة التنمية السياسية.

 

من دون تلك الخطوات العشر وربما غيرها أيضا مما لم أتمكن من تذكره فإن اي حديث عن التنمية السياسية هو فقط للاستهلاك المحلي والخارجي. الإرادة الديمقراطية تتطلب اتخاذ قرارات الإصلاح الجريئة، ومن غير المعقول استمرار الشروط والظروف الحالية التي تقيد عملية إنتخاب النواب ودورهم في البرلمان، والأردن يستحق بكل تأكيد أفضل مما سوف نضطر للتعامل معه في السنوات الأربع القادمة.

 


خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(12) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 22 نوفمبر, 2007 07:02 ص , من قبل masalha1
من الأردن

الاخ باتر,
أتفق تماما معك في هذا الطرح , لعل وعسى ان يجد اذانا صاغية, فلم يعد بعبع الاسلاميين يجدي نفعا في اقناع المواطن بضرورة هذه القوانين, ولم يعد الوضع الاقتصادي للمواطن يحتمل المزيد من الاعباء, ولم يعد نظام التعليم وكلفته يحتمل المزيد من التجارب , والفساد اصبح فنا وشطارة.
نريد مجلسا قويا يشرع ويراقب ويحاسب وهذا لن يحصل اذا ما بقيت الامور على ماهي عليه, او اذا بقيت نظرة المواطن سلبية تجاه العملية الديموقراطية وبقيت الاحزاب مجرد مكان للشيخة والوجاهة.
بند واحد اريد اضافته وهو تحديد سقف للمبالغ التي يستطيع اي مرشح ان ينفقها على حملته الانتخابية لان ترك الباب مفتوحا سيجعل من الصعب على البعض خوض هذه التجربة.


اضيف في 22 نوفمبر, 2007 06:31 م , من قبل hamede
من الأردن

لقد قامت عشائر بنى حميدة بئنتخاب اول امراءة الى البرلمان ليس عن طريق الكوتا


اضيف في 23 نوفمبر, 2007 08:37 ص , من قبل احمد
من الولايات المتحدة

مع اني دائم الاختلاف معك الا اني اجد نفسي مضطر الى موافقتك في هذه المقاله والمقاله السابقه .. انا في السابق نشرت تعليق على مدونك قلت فيه ان العشائر هي سبب تخلف المجتمع الاردني ولن يكون هناك اصلاح سياسي حقيفي ولن يتحول المجتمع الى مجتمع مدني مالم نتخلص من العشائر.

وبعد هذا التعليق قمت انت برد عنيف تدافع فيه عن العشائريه ..

ومره اخرى سألتك سؤال واضح جدا وهو هل تعتقد ان هناك اراده سياسيه حقيقيه للاصلاح و انت لم تجب .

انا رأيي ان الاردن سيستمر بالسير في هذه الطريق من سيء الى اسواء مادام ليس بمقدور الشعب اختيار حكومته ومادامت هناك بعض القوانين في الدستور التي تفرض مركزية السلطه في الاردن .

المشكله واضحه جدا والحل ايضا واضح وضوح الشمس .. ملكيه دستوريه.


اضيف في 23 نوفمبر, 2007 09:17 ص , من قبل masalha1
من الأردن

الاخ باتر,
حكومة جديدة ووزراء ليسو جدد, 8 الى 10 من الوزراء الحاليين باقون و 90% من المرشحون هم وزراء سابقون ( الرأي ), وكأن الاردن عجزت ان تلد وزراء جدد.
يا اخي والله ملينا من هذه الوجوه التي لم تقدم شيئا, الفريق الاقتصادي سيبقى ووزير الداخلية سيبقى وصلاح البشير للخارجية وووو..الخ.
مالذي قدمه خالد طوقان لنظام التعليم في الاردن ؟ كم مدرسة جديدة اقيمت في عهده؟ كم ارتفعت كلفة التعليم الجامعي وكم هبط مستوى التعليم في جامعاتنا؟ ماذا يمكن لعيد الفايز ان يقدم اكثر مما قدم؟ ماذا قدم الفريق الاقتصادي في الخمس سنوات الماضية غير الحكي الفاضي والوعود الفارغة وبيع ممتلكات الشعب بالمزاد العلني؟.
أنا محبط والاصلاح السياسي قد يصبح حلما صعب المنال بوجود فريق وزاري مكرر لا جديد فيه سوى الرئيس وهو وزير سابق ايضا, ومجلس نواب هزيل, والله يحمي هالبلد, وان شاء الله ما يكمل علينا هالفريق الاقتصادي ويبيعنا احنا كمان .


اضيف في 23 نوفمبر, 2007 12:39 م , من قبل Simsim

JORDANIAN CITIZENS ON SALE ON EBAY

PRICES SET BY JORDANIAN MINISTRY OF INVESTMENT:

FIVE US DOLLARS ONLY PER CITIZEN

CREDIT CARDS WILL BE ACCEPTED.

BUY ONE JORDANIAN, GET 5 FREE.

UNLIMITED TIME OFFER!!!

GET YOUR JORDANIAN, TODAY!!!

FOR XMAS OR GREAT EID

WHILE SUPPLIES LAST!!!


اضيف في 24 نوفمبر, 2007 09:07 م , من قبل kadban
من الأردن

عزيزي
مما يرد في هذه الدونة نلاحظ مدى الاحباط وسوء الوضع ,نحن بحاجة الى اكثر من هذه النقاط العشر , نحن بحاجة الى الثقة بالنفس والاخرين .
قد اعجب ممن يعتقد ان العشائرية ممكن ان تكون بديلا للاحزاب هذا غير ممكن ونحن نعرف ان ابناء العشائر هم ابناء الوطن لكنا بحاجة الى وعي ومعرفة معنى كلمة مجلس تشريعي ,كلامك في المدونة جميل واتمنا ان يصل الى اذان هذا المجلس لأنه من سيقوم باصلاح قانون الانتخاب وهو من سيراقب الاداء الحكومي وهو من سيوافق على كل مايتعلق بحياتنا اليومية الاربع سنوات القادمة .
ليحمينا الله وليحمي الاردن مما صنعنا


اضيف في 24 نوفمبر, 2007 11:56 م , من قبل zaid m
من الولايات المتحدة

ولن يتحول المجتمع الى مجتمع مدني مالم نتخلص من العشائر.

sure ahmad , we will deport all the jordanian tribes out of jordan, and bring in their place , indians,pakstanis,and other asians so you can practice your ideal democracy.or do you have someone special in mind?
zaid m


اضيف في 25 نوفمبر, 2007 07:07 م , من قبل احمد
من الولايات المتحدة

المطلوب هو التخلص من الفكر العشائري وليس التخلص من العشائر نفسها .. يعني حصر دور العشيره في الامور الاجتماعيه فقط .. واذا كنت انت من المتابعين تجد انه في ال 6 اشهر الاخيره وقع ما يزيد عن 11 اشتباك بين العشائر ذهب ضحيتها عدد من الاشخاص و مما سمح لمثل هذه الحوادث بالتكرار هو ان مرتكبيها على يقين تام انهم لن يتعرضو لاي مسائله قانونيه وان الموضوع سينتهي تفنجان قهوه .
مثال اخر انظر الى حكوماتنا المتعاقبه وكيف يتم اختيار الوزراء لارضارء العشائر .. وانظر الى البرلمان الجديد لا يعدو كونه بيت شعر لشيوخ عشائر اكل عليهم الدهر وشرب ..

الواسطه والمحسوبيه وحميع اسباب الفساد مصدرها واحد .. العشائريه.


اضيف في 25 نوفمبر, 2007 07:23 م , من قبل alurdunialhurr
من الولايات المتحدة


لا يا سيد بتير،نحن لسنه بحاجه الي تنميه سياسيه،هذا المفهوم لاينطبق علي أي شعب في العالم لانه مفهوم أقتصادي بحت ،علي سبيل المثال،الثوره الفرنسيه لم تأتي أو تحققت علي ضهور وأكتاف" المثقافين" و"المفكرين" و أصحاب الرأي،وانما تحققت علي ظهور وأكتاف المسحوقين و"الئميين"أذا جاز التعبير....
أجدادنا في 1928 قد كتبوا من أفضل الدساتير تقدما،ولم يكونوا متنمين سياسيآ أو عدهم اى شهادات جامعيه وأيظآ في عام 1954 كان هناك تحسين وتطوير لدستور حيث أخد في الحسبان جميع الاشكلات الدستوريه والقانونيه لحد من صلاحيات الملك ،أرجع وقراء دستورنا لعام1954
،انقر علي الرابط وستمع الي توجان فيصل في محاضره أالقتها في جامعه شيكاغوا عن "التنميه" السياسيه


http://www.garageband.com/mp3player?|pe1|WdjZPXLrvP2rY1exZG5m


اضيف في 25 نوفمبر, 2007 07:27 م , من قبل alurdunialhurr
من الولايات المتحدة

I did not kinow why your website does not allowed any taging
but here is the link
http://www.garageband.com/mp3player?|pe1|WdjZPXLrvP2rY1exZG5m


اضيف في 26 نوفمبر, 2007 08:22 ص , من قبل احمد
من الولايات المتحدة

أسجل احترامي وتقديري للسيده توجان .. اعتقد ما في كلام بعد اللي قالتو واعتقد يا اخ باتر انك انت والكتير من ابناء البلد على وعي تام بهذه الحقائق ونتفهم موقفكم .. اضيف فقط على كلام السيده توحان ان الملك عبدالله في لقاءه مع محطة abc الامريكيه وعندما سئل عن اصراره على الامساك بحميع مفاتيح الحكم بنفسه قال ان الشعب الاردني لم ينضج بعد لتحمل مسؤولية الديمقراطيه !!! .. فالمفرض ان الملك هلا قاعد بيطبخ فينا على نار هاديه لحد ما نستوي


اضيف في 06 ديسمبر, 2007 01:10 م , من قبل vicken
من الأردن

نقاط تم طرحها مرارا واوفق على معظمها, انجاز حتى البعض منها سيساهم بتكوير الحياة السياسية, وسيكون كهذا انجاز تاثير على التنمية الاقتصادية العادلة وبالتالي رفع مستوى حياتنا الاجتماعية.

ارجوا السماح باضافة بعض النقاط:
1. تطوير وتفعيل مؤسسات المجتمع المدني حيث افضل وسائل التطوير هو تطوير الذات, ومؤسسا المجتمع المدني بكافة انواعها, يعكس الفكر الايدولوجي للمجتمع, والسلطات الثلاثة ليس الا اداة لتفعيل الفكر لواقع وقانون وتنفيذ ورقابة.

2. توزيع عدد المقاعد على الدوائر الانتخابية حيث عدد سكان كل دائرة متساوي بغض النظر عن مساحة الدائرة, حيث لا يتم نقل اصوات, ولكل دائرة مقعدان فقط, حيث يتم انزال الكوتا والكراسي المسيحية والشركسية ضن بعض الدوائر.

3. مراجهة عميقة للمناهج المدرسية والجامعية لترسيخ الايمان بأهمية مجتمع ديمقراطي يسود فيه تكافؤ الفرص وحرية الفرد وقيم المواطنة والتسامح والاقتصاد الحر المسؤؤل احتماعيا وسيادة القانون.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


التعليقات على المقالات في هذه المدونة لا تخضع لرقابة مسبقة من صاحب المدونة، ولكن اية تعليقات تنال من مقام العائلة المالكة في الأردن أو تدعو إلى إقليمية داخل المجتمع الأردني سوف يتم حذفها فورا. حرية التعبير مكتسب مهم وتتطلب المسؤولية والوعي وهذه المدونة ليست مكانا لبث الأحقاد في المجتمع الأردني