مرصد الأردن
هنا أكتب ما أريد، بعيدا عن قيود الإعلام التقليدي

مهم جدا: مجموعة حوارات وطنية تؤكد تراجع مستوى الحريات العامة في الأردن

أكدت مجموعة من الحوارات السياسية الوطنية نظمها مركز المشرق الجديد للدراسات تراجع حالة الحريات العامة في الأردن واشتملت نتائج الحوارات على آراء مهمة وجريئة حول وضع الحريات في الأردن بعد أن تم عقد هذه الحوارات بطريقة "مجموعات العمل" في محافظتي عمان والزرقاء. وقد نشر موقع عمون نيوز المستقل تقريرا شاملا نعيد نشره في مرصد الأردن نظرا لأهمية المحتوى.

 

قام مركز المشرق الجديد للدراسات بتنفيذ 12 مجموعة حوار مركز حول قضية "حرية التعبير في الأردن" في ظل الجدل الواسع الذي يشهده البلد حول حقوق المواطنين في التعبير وحرية الرأي وهو الجدل الذي فجره تصرف الحكومة إزاء قيام مجموعة من نواب الحركة الإسلامية بزيارة بيت عزاء زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي..

 
وبهدف تقويم الجو السياسي الذي صاحب هذه الزيارة وقياس اتجاهات الرأي العام الأردني قام "المشرق الجديد للدراسات  "  بتنفيذ مجموعات الحوار  المركز حول قضية " حرية التعبير في الأردن"  . ولدى إجراء هذه الحوارات كانت القضية لا تزال منظورة أمام القضاء غير انه وأثناء تحليل النتائج صدرت الأحكام حيث حكم على اثنين منهم بالسجن سنة وشهر فيما برأت الثالث بعدما كانت أخلت سبيل الرابع دون محاكمة.
وقد فجرت هذه القضية  الجدل حول واقع حرية التعبير في المملكة , إلى جانب قضايا أخرى منها ما هو موجود أصلا منذ فترة مثل التشريعات الجديدة بشأن الأعلام ومكافحة الإرهاب ومنها ما هو مستجد مثل الموقف الرسمي من العدوان على لبنان الذي وقع أثناء تنظيم هذه الحوارات. وقد كان هذا الموقف متباينا مع موقف أغلبية المواطنين  مما شكل تحديا جديدا لحرية التعبير في المملكة .
وقد قسمت المجموعات ال 12 مناصفة بين الذكور والإناث من عمان والزرقاء ومحيطهما وتم تنفيذ الحوارات خلال الفترة من 6 – 23 تموز.


الأهداف والمنهجية:


سعينا من وراء إجراء هذه الحوارات إلى الوقوف على أراء الناس ووجهات نظرهم تجاه قضايا الحريات العامة وحرية التعبير على وجه الخصوص بعد الجدل الذي أثارته قضية النواب الأربعة وتأثير إجراءات الحكومة بحق هؤلاء النواب على وعي المواطنين تجاه حرية التعبير  والرأي. وذلك إلى جانب معرفة التغيرات في مواقف الناس من حرية التعبير اثر التغييرات التي طرأت على جملة القوانين الخاصة بتنظيم قطاع الإعلام والنشر إضافة إلى محاولات الحكومة تشريع قانون مكافحة الإرهاب على خلفية الاعتداءات على الفنادق.
وسعى المركز أيضا من وراء تنفيذ هذه المجموعات  إلى استكشاف واقع الحريات العامة في الأردن عبر الحوارات المركزة مع عينات ممثلة لمختلف شرائح المجتمع باعتبار الحوار المركز وسيلة أدق لمعرفة اتجاهات الناس   من البحوث الكمية "استطلاعات الرأي العام" . فبوصفها بحوثا نوعية فان الحوارات المركزة تكشف طبيعة ونوعية وأبعاد الآراء والعوامل المؤثرة فيها وليس كميتها مثلما تفعل استطلاعات الرأي العام. وهذا ما توخينا الوصول إليه من خلال منهجية الحوار المركز . حيث أردنا استكشاف ما وراء  التأييد أو المعارضة وليست كميتها كما حصل مع العديد من الاستطلاعات التي جرت بعد اعتقال النواب الأربعة ومقتل زعيم القاعدة.
ومن اجل الوصول إلى هذه الأهداف تم تنفيذ 12 مجموعة حوار مركز كي نستطيع تغطية المناطق الرئيسية في المملكة بأفضل شكل ممن .وقد تم اختيار محافظات العاصمة والزرقاء والبلقاء  بمدنها وقراها كمجتمع للدراسة إذ  تم اختيار العينة منها بوصف هذه المحافظات تشكل الثقل السكاني الأبرز  ويقطنها ما يقارب  من ثلثي سكان المملكة. 
واختيرت العينات عشوائيا من مختلف مناطق المدن الثلاث وقراها وفق فئات عمرية ثلاث ووفق مستوى الدخل بالنسبة للمجوعات العمرية فوق ال 35 سنة وكانت الفئات العمرية موزعة على  النحو التالي:
1- من 18 – 25 سنة.
2- من 26 – 35 سنة.
3- فوق 35 سنة.
وضمت الفئة الأولى مجموعتين للذكور ومثلها للإناث وشملت طلابا وغير طلاب. كما ضمت الفئة الثانية ذكورا وإناثا بالتساوي. فيما تم إدخال عامل الدخل في اختيار مجموعات الفئة الثالثة بحيث تم اختيار مشاركين ممن تقل دخول عائلاتهم الشهرية عن ال 500 دينار   لمجموعتين من المجموعات الأربع في هذه الفئة مقابل مجموعتين لمن تزيد دخول أسرهم عن ال 500 دينار.
وقد جرى استقطاب المشاركين من قبل الجهة المعتمدة وفق الأسس العلمية والأكاديمية والمهنية المتعارف عليها وشارك في كل مجموعة سبعة أشخاص كحد أدنى وعشرة كحد أقصى. وكان مجموع المشاركين في المجموعات كافة 105  من أصل 154  شخصا تم استقطابهم حيث استبعد اثني عشر  مستقطبا في حين لم يحضر الآخرون.

ملخص النتائج:
وتبين من مجمل الحوارات مع المجموعات ألاثنتي عشرة  رؤية سلبية لدى الجنسين لأوضاع البلد . لا سيما الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار والبطالة .إلى جانب انتشار ظواهر الواسطة والمحسوبية في جهاز الدولة الإداري.كما أشار اغلب المشاركين إلى الضغط الاجتماعي الذي تتسبب به الأزمات الإقليمية المتلاحقة ، وخصوصا "الهجرات" إلى الأردن من دول تشهد عدم استقرار  مثل العراق  وما يترافق مع ذلك من ضغط على المرافق الخدمية مثل القطاع الصحي والتعليم وغيرهما. مشيرين إلى أن الأردن يقع "بين نارين" ويقصد بذلك العراق وفلسطين وما تشهدانه من عنف وعدم استقرار يؤدي إلى لجوء أعداد كبيرة من مواطنيهما للخارج بحيث يكون الأردن الوجهة الرئيسية للاجئين.
كما أشار المشاركون إلى اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء الأمر الذي يهدد الطبقة الوسطى بالزوال .
أما بخصوص الحريات العامة في الأردن فقد أشارت الأغلبية الساحقة إلى تراجع مستوى هذه الحريات ,  وان اجمع المشاركون تقريبا على أن مستواها في الأردن أفضل منه في البلدان المجاورة. وقال العدد الأكبر من المشاركين ,أن الخوف يسيطر على الناس ,ويحد من قدرتهم على التعبير والمشاركة السياسية من خلال طرح أرائهم. وحول أسباب الخوف أو دوافعه, المح الكثيرون إلى أجهزة الأمن والسلطات الحكومية المختلفة. وتعليقا على قول الملك أن: "سقف الحرية هو السماء " ,قال البعض أن الحكومات لا تطبق هذا القول ولا تعمل به.وفيما أشار البعض إلى أن العوامل الاجتماعية والعادات والتقاليد تعيق الحريات العامة ,قال البعض الأخر  أن الخطوط الحمراء العديدة والخوف من عقاب السلطات هي التي تحد من حريات الأفراد ولا سيما في المواضيع السياسية.وقد ظهر لدى المشاركين حجم كبير من الخوف .وتركز هذا الخوف من أجهزة الأمن وإمكانية تدخلها لمعاقبة المعارضين سواء كان العقاب بالسجن أو بالمضايقات في العمل "ولقمة العيش" كفصل من الوظيفة .حسبما ورد على لسان الكثير من المشاركين.
وبشأن وضع الحريات العامة في البلد في الوقت الراهن انقسم المشاركون حول مساحة هامش  هذه الحريات لكن اغلب المواقف كشفت عن رؤية واسعة تعكس تقييما سلبيا للإجراءات الحكومية بشأن الحريات العامة.ففيما يرى بعض المشاركين أن هناك هامشا من الحرية وان لم يصل إلى المستوى المطلوب يقول البعض الآخر أن الحرية غير متوفرة وان وجدت فهي شكلية ولا يسمح بممارستها على ارض الواقع . فلا احد يستطيع نقد الحكومة دون أن ينال غضبها كما يقول البعض.فيما يرى آخرون أن هناك "حرية مقنعة" بحيث يمنع الحديث في عدة مواضيع بشكل ضمني وتكون هذه المواضيع هي المهمة في حياة المواطن وكل شيء في البلد يرتبط بها بشكل أو بآخر. وقد ذهب البعض إلى حد القول أن المرء إذا تحدث بحرية وقال ما لديه بصراحة فستجده صباح اليوم التالي في السجن.فلا احد يستطيع نقد الأشخاص المسؤولين كما قال بعض المشاركين.
وفيما تحدث اغلب المشاركين عن السياسات الحكومية وممارسات أجهزة الأمن بوصفها العوامل الأساسية في إعاقة الحريات العامة يرى البعض أن الحريات العامة مقيدة أصلا من قبل المجتمع ومحكومة للعادات والتقاليد.كما أشار البعض إلى أن الناس منشغلون في أوضاعهم المعيشية وليس لهم اهتمامات سياسية مما يؤثر على مستوى المشاركة الشعبية في صنع القرار وبالتالي المس بوضع الحريات العامة.
وقد أشار آخرون إلى أن أوضاع الحريات مرتبطة بالأوضاع السياسية الدولية وموازين القوى السائدة في العالم  في إشارة إلى سيطرة الدول الكبرى على الكيانات السياسية الضعيفة مما يجعل الأنظمة في هذه الدول  تسعى لحماية نفسها على حساب الاهتمام بالتنمية السياسية وتوسيع هوامش الحرية أمام المواطنين.
ويبدو أن انعدام الثقة هو احد العوامل الأساسية في تشكيل النظرة السلبية لدى المشاركين عن الأوضاع العامة.وقد وصلت درجة التشكيك بأغلب المشاركين حد القول "أننا لا نثق بالصحافة مطلقا وحتى أن إعلانات النعي نشك بصحتها".
و في الرد على سؤال حول مفهوم الحرية لم يتضح لدى المشاركين مفهوم يمكن اعتباره المفهوم الغالب.إذ إن الإجابات تشعبت كثيرا وان رددت أغلبية المشاركين ضرورة أن تكون" الحرية مقوننة" وان تمارس بمسؤولية حتى لا تلامس حدود الفوضى أو تصبح فوضى بالفعل. كما تبين أن اغلب المشاركين يخلطون بين الحريات العامة والحريات الشخصية ولا يضعون فواصل بينهما.
وبخصوص العلاقة بين الحرية والمجتمع الذي يعيش فيه المشاركون رأى البعض أن المجتمع هو الذي يرسم حدود الحرية ويحدد مفاهيمها.فيما قال آخرون أن الحكومة والسلطة عموما لا تعطي المجال للأفراد في الأردن للتعبير عن أنفسهم بحرية. مع أن البعض أشار إلى أن الأردن يعيش مرحلة التشكل ,وهو ليس من الدول المتقدمة التي  يمكن لمواطنيها أن يتمتعوا بحريات اكبر .
وأوضح بعض المشاركين أن هناك اختلافا في قدرة الفرد على ممارسة الحرية وفق الجنس. فالذكور يتمتعون بحريات اكبر في المجتمع الأردني.كما رأى البعض أن ممارسة الحرية تختلف أيضا من فئة اجتماعية  إلى أخرى أو بين منطقة وأخرى. وأشار البعض إلى عامل الجهل بوصفه احد معيقات الحرية. فالمواطن الذي يجهل حقوقه الإنسانية والقانونية يعيش في خوف لا يمكنه من التمتع بما هو متاح من حريات.
وحول كيفية تعبير الأفراد عن أنفسهم وفي أي الأماكن يمارسون فيها حرية التعبير أكثر من غيرها  قال اغلب المشاركين أنهم يعبرون عن أنفسهم من خلال الاتصال الو جاهي والفردي وليس من خلال الاتصال الجماهيري ويتضح سبب ذلك من خلال إجاباتهم على سؤال: أي الأماكن التي يمارسون فيها حرية التعبير بأريحية اكبر ؟إذ اجمع المشاركون على انه البيت ومع الأصدقاء الثقاة أي المجالس الشخصية والمقلصة فقط. وذلك بسبب عامل الخوف الذي بدا مسيطرا على جميع الحوارات والمواقف .وهناك من قال أن طريقته في التعبير عن نفسه هي الصمت.فيما قال آخرون أنه لا توجد قنوات للاتصال المباشر بين السلطة والناس. أما بالنسبة لوضع الأردن مقارنة مع غيره من الدول فقد اجمع المشاركون على انه الأفضل بين دول الجوار.
وحول العوامل التي تؤثر على مستوى حرية التعبير عدد المشاركون العديد من العوامل المختلفة غير أن الخوف كان سيد هذه العوامل مرة أخرى.ومن بين العوامل الأخرى التي تم التركيز عليها في جميع المجموعات : الظروف الاجتماعية والمستوى المعيشي للأفراد والدين الذي تعتبر تعاليمه السقف الأعلى للحرية وفق قول بعض المشاركين.كما ذكر الجهل والمستوى التعليمي كأحد العوامل الرئيسية التي تحد من حرية التعبير . و تم التطرق إلى مسألة عدم الاهتمام الرسمي برأي المواطنين حتى أصبح المواطن لا يجد أية جدوى من الإدلاء برأيه في قضية عامة لأنه حسب قول العديد من المشاركين فأن لا احد يأخذ برأيهم أو يستمع لهم حتى.
وحول قضية زيارة النواب إلى بيت عزاء الزرقاوي وتصريحات احدهم التي اعتبرته شهيدا تفاوتت أراء المشاركين بين اعتبار الزيارة مبررة من حيث أنها واجب اجتماعي وديني يخص أهل الزرقاوي إلى جانب أنها جزء من الحريات  العامة التي لا يجوز التعرض لها وبين اعتبارها غير مبررة كون النواب يمثلون ناخبيهم ولا يتحدثون باسمهم فقط .
ومع هذا التباين إلا أن الغالبية الساحقة رفضت اعتقال النواب واعتبرته تجاوزا من قبل السلطة واعتداء على حرية التعبير.
وفيما انقسم المشاركون حول إن كان الزرقاوي إرهابيا أم لا رفضوا تصريحات النواب التي اعتبرته شهيدا لأن مسألة الشهادة لا تقررها فتوى بل هي من عند الله كما قال العديد من المشاركين.
واللافت من مجمل الحوارات أن هناك الكثير من المشاركين لا زالوا يشككون بوقوف الزرقاوي خلف تفجيرات الفنادق في عمان كما أنهم يشككون بمسؤوليته عن الاعتداءات ضد المدنيين التي تقع في العراق.
وردا على سؤال فيما لو كان النواب الأربعة من حزب آخر غير جبهة العمل الإسلامي فهل تكون ردة فعل الحكومة بنفس المستوى قال البعض  أن تصرف الحكومة سيتغير  لأن الجبهة حزب معارض و إسلامي فيما أشار آخرون إلى أن تصرف الحكومة سيكون نفس الشيء كون الذين زاروا بيت العزاء نوابا .ورأت أغلبية المشاركين أن القضية لن تؤثر على فرص الإسلاميين في الانتخابات المقبلة سلبيا بل قد تكون عاملا ايجابيا يصب في مصلحتهم. أما حول تأثير القضية على حرية التعبير فقد اجمع المشاركون  تقريبا على أنها  ستؤثر بشدة إذ أنها ستحد من قدرة الناس على التعبير عن أرائهم. فالنائب الذي يتمتع بالحصانة يحدث معه ما حدث فكيف بالمواطن العادي. فالأمر سيزيد مخاوف الناس كما أشار اغلب المشاركين. وربما يعكس هذا الموقف حجم ما خلفته القضية على صورة الحريات العامة في أذهان الناس. وهناك من المشاركين من أشار إلى ذلك بالقول أن القضية شوهت سمعة الأردن وأساءت لحرية التعبير فيه.
أما عن دور الإعلام الأردني وكفائتة ومضمونه فقد كانت الصورة أكثر سوداوية إذ اجمع المشاركون على ضعف دور الإعلام الأردني بل وغيابه أحيانا عن الكثير من القضايا وعدم قدرته على مواكبه الأحداث إضافة إلى عدم موضوعيته وعرضه لوجهة نظر أحادية مما أدى إلى تآكل مصداقيته على نحو ما ورد سابقا عندما قال بعض المشاركين أنهم يشككون حتى بإعلانات النعي في صحفنا


الخلاصة


النظرة الأولى والسريعة على فحوى نتائج الحوارات ومواقف المشاركين فيما يخص أوضاع البلد العامة تعطي انطباعا سلبيا لنظرة الناس اتجاه البلد. غير ان التحليل العميق للآراء والمواقف المطروحة يظهر رضا عن أحوال البلد العامة وطبيعة الحياة الاجتماعية والسياسية فيه . ففي الحديث عن الايجابيات تركزت الآراء على الأمور الأساسية كالاستقرار  والأمان والتطور المستمر في المجتمع  فيما انحصرت السلبيات برأي المشاركين في القضايا الحياتية المتغيرة مثل ارتفاع الأسعار وازدياد معدلات البطالة وغيرها من الظروف الاقتصادية القابلة للتغير .فلم يكن هناك حديث عن رفض جذري للتوجهات العامة واستراتيجيات الدولة كما لم يتم الحديث عنها بوصفها من السلبيات في الأردن .ويضاف إلى ذلك, الرضا العام الذي يكاد يكون كاملا على مستوى الأوضاع العامة في البلد لدى مقارنتها بالبلدان العربية المجاورة .فهناك شبه إجماع على ان الأوضاع في الأردن أفضل منها في بقية البلدان العربية .ورغم ان ذلك قد يكون نابعا من أبعاد وطنية إلا انه يشير إلى مستوى كبير من الرضا والقبول.
ولدى الحديث عن الحريات العامة يتضح مدى الترابط في أذهان الناس بين الحرية السياسية وحرية التعبير بل إنهم يتحدثون عنهما كشيء واحد .وهذا يكشف حقيقة التلازم بيم الحريات السياسية وحرية التعبير فلا حرية تعبير دون حرية سياسية بل أن الحريات العامة هي كل مترابط لا يمكن تجزئتها أو فصل بعضها عن البعض الأخر.
كما يتضح مدى التباين في الآراء سواء بشأن وضع الحرية في البلد أو بشأن مفهوم الحرية. فليس هناك من موقف عام بشأن مستوى الحريات العامة وان أشارت الأغلبية إلى تدني هذا المستوى . كما لم يظهر مفهوم عام للحرية نستطيع الإشارة إليه بعينه. فقد كانت المفاهيم متعددة وأحيانا متباعدة وغير منسجمة . وهذا يشير إلى غياب المفاهيم المشتركة وتشتت الرأي العام إزاء قضايا المجتمع. وقد انسحب هذا الأمر على الجنسين من مختلف الفئات العمرية  ومستويات الدخول وان اتضح بشكل أكثر حدة في المجموعات ذات الأعمار الأصغر.
إما فيما يتعلق بالموضوع الرئيسي للحوارات فقد تميزت أراء ومواقف المشاركين بشأن حرية التعبير ومستواها في الاردن بنظرة سلبية للتراجع في هذا المستوى, وحديث مركز عن الخوف . ومع ذلك ترى الغالبية العظمى من المشاركين ان الحرية في الاردن أفضل  منها في دول الجوار. وذلك بشكل قد يبدو متناقضا مع مواقفهم السابقة . وربما يعود سبب هذه النظرة لرغبة الناس في تحسين مستوى الحرية والأبعاد الوطنية التي ورد ذكرها سابقا.
وقد ظهرت التقديرات بتراجع مستوى حرية التعبير من خلال الحوارات حول "القضية الساخنة" قضية ما عرف ب"نواب العزاء"  التي شكلت امتحانا قاسيا لحرية الرأي في الاردن.
وقد تبين من خلال الحوارات ان الاغلبية تعلم بتفاصيل القضية مما يشير الى حجم ما أثارته من اهتمام لدى الرأي العام .كما تبين ان الاغلبية تعارض اعتقال النواب وان انقسم المشاركون حول تأييد خطوتهم من عدمه  فحتى الذين عارضوا ما قام به النواب الأربعة رفضوا تصرف الحكومة تجاههم بهذه الطريقة. وانقسم المشاركون بشأن تأثير القضية  على فرص الإسلاميين في الانتخابات المقبلة وشكل هذا التأثير ان كان سلبا أم إيجابا. أما ابرز ما اجمع عليه المشاركون تقريبا فهو  تأكيدهم ان اعتقال النواب سيؤثر سلبا على حرية التعبير وعلى صورة الحريات العامة في الاردن.
أما بشأن الاعلام الأردني و معالجته للقضية الى جانب التغطية التي يقوم بها لمجمل الأحداث والتطورات لا سيما المحلية برزت نظرة سواداوية لهذا الاعلام على نحو  ما أسلفنا في ملخص النتائج.واللافت أن هذه النظرة سادت في كل المجموعات وكل الفئات العمرية مما يعكس إجماعا على تقصير الإعلام الأردني وضعفه.فالمشاركون لا يزالون متأثرين  جدا من التغطية المتأخرة  للأعلام الأردني لتفجيرات الفنادق وهي الضربة التي كشفت على نحو بين قصور هذا الإعلام المحكوم لقرارات سياسية وليس للمقتضيات المهنية .وأشار اغلب المشاركين إلى أنهم تابعوا أنباء تلك التفجيرات عبر وسائل إعلام غير أردنية ولا سيما الفضائيات العربية التي كانت تنقل الأحداث من موقعها فيما كان التلفزيون الأردني لا زال يبث برامجه كالمعتاد. وهذا ينطبق على قضية النواب الأربعة حسبما أفاد المشاركون.
ويقول بعض المشاركين أن إعلامنا لا يغطي تفاصيل الأحداث ويضيفون أن الشخص لا يستطيع أن يعتمد على الإعلام المحلي.وفسر البعض ضعف الإعلام الأردني  بكونه لا يوجد حرية تعبير.ويقول البعض أن ما نريده من أخبار عن الأردن نسمعه من  قناتي"الجزيرة" و "العربية".
كما يقول البعض الآخر أن إعلامنا محدود جدا ولا يسمح بالخوض في التفاصيل مقارنة بالمحطات الأخرى مشيرين إلى أن الإعلام يخاف الخوض في كل المواضيع حيث هناك قيود وخوف دائم وإعلامنا يتلقى أوامره من الحكومة .
ويشير البعض إلى عدم توازن وموضوعية الإعلام  بالقول أن وسائل الإعلام لدينا تعكس وجهة نظر الحكومة فقط.مشيرين إلى أن الأخبار متحفظة وغير كافية وأحيانا يكون هناك تعتيم إعلامي على المواضيع الحساسة. وذهب البعض إلى حد القول أن التلفزيون يزور الواقع ويعرض المسؤولين بصورة أفضل مما هم عليه. وقالت الأغلبية أن  الإعلام لم يوصل وإذا أوصل لا يوصل المعلومات كاملة وساخنة. وأشاروا حول أسباب ذلك إلى أن الصحفي يكون خائفا ،والخوف عامل مهم يمنع الصحفي من نقل كل الأخبار وتحليلها.وفق قول المشاركين.
وحول ضمان الحريات الصحفية من عدمه قال اغلب المشاركين انه لا تتوفر ضمانات بوجود العديد من القيود وإمكانية معاقبة الصحفي وحبسه . وفي الوقت الذي ساد فيه هذا الرأي على اغلب المجموعات كانت الأغلبية في مجموعة الذكور التي تزيد أعمارهم عن 35 سنة وتقل دخول أسرهم عن 500 دينار الوحيدة التي قالت أن الحريات الصحفية مضمونة.كما أنها رأت أيضا أن الصحفي يتمتع بحرية نسبية في عمله رغم وجود خطوط حمراء.أما الأغلبية في بقية المجموعات فترى أن الصحفي مقيد وهو ليس حرا في نشر كل الحقائق .


فيما يلي قائمة بالأفكار الرئيسية وبعض الحقائق التي أثيرت أو تمت الإشارة إليها في الحوارات:


1 – ضغط اجتماعي هائل تسببه الأزمات الإقليمية المتلاحقة . فمن جهة هناك الغضب الشديد والغليان جراء الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون واللبنانيون إلى جانب ما يقع من مآس في العراق كل يوم. ومن جهة أخرى هناك تململ من نتائج هذه الأزمات على الوضع الأردني جراء ما يستتبعها من نزوح بشري يتحمل الأردن جزءا كبيرا من أثاره.


2 – نظرة سلبية وشديدة السوداوية لوضع الحريات العامة في المملكة بما في ذلك حرية التعبير . وإجماع على أن مستوى هذه الحريات تراجع عما كان عليه في فترات سابقة.
3 – حديث واسع ومكثف عن الخوف من التعبير عن الرأي والمشاركة السياسية . ونرى أن هذا الخوف تقف وراءه مجموعة من الأحداث شكلت صورة نمطية مبالغ فيها  عن الوضع العام وتصرف أجهزة الأمن . ويقف في طليعة هذه الأحداث الإجراءات الأمنية غير المسبوقة التي تلت تفجيرات الفنادق في عمان والحساسية الأمنية التي خلفتها. وكذلك هناك قضية اعتقال مجموعة من عناصر حماس اتهموا بإدخال أسلحة إلى المملكة إلى جانب القضية الأخيرة ونعني بها قضية النواب الأربعة. هذه الأحداث مجتمعة كونت صورة نمطية لدى الرأي العام مفادها أن السلطة تتجاوز القوانين لفرض وجهة نظرها وهي لا تتوانى عن اعتقال أي كان في سبيل ذلك مما أعاد خوف حقبة الأحكام العرفية إلى أذهان الناس فاستحضروه لتوصيف هذه المرحلة.فخوفهم ليس حقيقيا بالحجم الذي ظهر عليه خلال الحوارات ولو كان حقيقيا لما تجرأوا على طرح أفكارهم ومواقفهم خلال الحوارات بالشكل الذي تم.


4 – رغم التحليل السابق إلا أن الخوف موجود لكنه ليس بالحجم الذي يتحدث عنه الناس وهذا يشير إلى أن هناك فجوة بين الحكومة والمواطن إذ لم تستطع السلطة الوصول إلى الناس وإقناعهم بإجراءاتها فأثارت مخاوفهم بدل أن تكون إجراءاتها عامل اطمئنان واستقرار امني ونفسي.


5 – يوجد اهتمام اكبر بالقضايا العامة لدى الإناث منه لدى الذكور وقد ظهر هذا بشكل أوضح في الفئة العمرية بين 18 – 25 سنة . وسبب ذلك حسبما نعتقد هو جنوح الشباب الذكور نحو الهروب من الواقع عبر التفكير والسعي من اجل السفر والهجرة بينما الشابات يكن أكثر التصاقا بالمجتمع لان هامش التفكير بالهجرة والرحيل عن الوطن أضيق كثيرا لديهن.


التوصيات


فيما يلي مجموعة من التوصيات التي نرى انها قد تساهم في تدعيم حرية التعبير  والحريات العامة ، فنظرا لما أظهرته هذه الحوارات من  نتائج  نرى ان تفعيل  التوصيات  التالية يعد ضرورة للارتقاء بمستوى  الحريات العامة في الأردن وعلى رأسها حرية التعبير :


1-ضرورة تفعيل وتطوير دور  الإعلام  المحلي في تغطية الأحداث السياسية في الأردن ، وضرورة العمل على إصلاح هذه الاعلام جذريا ،حيث اجمع المشاركون على عدم فاعلية الإعلام وانه ان كان له وجود فهو لا يعبر إلا عن وجهة نظر الحكومة .
وهذا الإصلاح يتم  عبر تغيير قوانين الإعلام وتعديلها بحيث تتملك أدوات الإعلام العصري الذي  يسمح بتعدد وجهات النظر  . ولوحظ أن الإعلام الأردني لا يشكل مصدرا أساسيا للمعلومات لدى المواطنين كما أن الثقة أصبحت معدومة  في الإعلام وعلى وجه الخصوص الصحف والتلفزيون.
ونرى  من خلال مجموعات الحوار تلك إن الأولية يجب ان تكون في إصلاح الإعلام لما  له من دور كبير في صيانة حرية التعبير  في المجتمع.
                                         
2-حماية وصيانة حيرة الصحفيين حتى يستطيعوا القيام بدورهم بشكل فاعل في نقل أراء وأفكار ومشاكل المواطنين عبر سن قوانين تحميهم من الإدارات الصحفية والحكومة.


3- العمل على تفعيل القوانين التي تتعلق بالحريات العامة فقد تبين من خلال مجموعات الحوار  أن المواطنين يرون ان القوانين المتعلقة بالحريات والتي ضمنها الدستور غير مفعلة ،وغير موجودة على ارض الواقع وأنها عبارة عن مجموعة من التعليمات موجودة ضمن نصوص الدستور  الأردني ولا تطبق على ارض الواقع مما يساهم في الحد من التعبير عن الرأي.


4- ضرورة القيام بحملة وطنية لتوعية المواطن بحقوقه الدستورية والقانونية ،ومن ضمنها القوانين المتعلقة بالحريات ،فقد ظهر غياب واضح لوعي بعض المشاركين في حقوقه الدستورية المتعلقة بالحريات ونرى ان هذه الحملة يمكن لها ان تتم عبر وسائل الاعلام المختلفة ، وكذلك عقد ندوات متخصصة  تعرف المواطن بحقوقه ويمكن عقدها في المدارس والجامعات وأماكن العمل.
 5-تفعيل المشاركة السياسية للمواطنين من خلال دمجهم في العملية الديمقراطية ،وجعلهم جزء أساسي ومؤثر  فيها  وإكسابهم الثقة بأنفسهم بقدرتهم على اتخاذ القرارات التي تخصهم، بحيث يصبح هذا الدمج جزء أساسي في حياتهم وبذلك يتم كسر حاجز الخوف لديهم  من التعبير عن أرائهم ،فهم بهذه العملية يصبحون متفاعلين سياسيا واجتماعيا بحيث يتمكنون من التعبير بشكل اكبر عن واقعهم السياسي وبذلك يصبح المواطن مندمجا في العملية الديمقراطية في حياته العامة ويصبح من الصعب نزع حقوقه الدستورية التي كسبها عبر مشاركته في صياغة القرارات التي تخصه وكذلك ينكسر حاجز الصمت والخوف الذي يحيط به عبر عملية الممارسة تلك.


5- تدعيم وتفعيل دور منظمات المجتمع الأهلي ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب  في المجتمع الأردني  حيث أنها ركيزة أساسية للعمل الديمقراطي والتي يمكن من خلالها ان يعبر المواطن عن رأيه وتحمي مصالحه  .


6- تفعيل دور المرأة السياسي في المجتمع بشكل اكبر ودمجها فيه وتعريفها بحقوقها القانونية بحيث تصبح جزءا من العملية السياسية والاقتصادية في الأردن  من خلال حملات التوعية والندوات والنشرات التي تعرفها بحقوقها.


7- إعادة الاعتبار للمؤسسة البرلمانية وحفظ حقوق النواب بحيث يضمن إعادة الاعتبار لها بعد إن أصبحت صورة النواب مشوهة اثر اعتقال النواب الأربعة.


8-أبدى كثير  من المشاركين تخوفات حول مستقبلهم الوظيفي في حال أنهم  عبروا عن أرائهم بأريحية  إذ أن المسؤولين  عنهم في العمل إذا ما تعارضت وجهات نظر هؤلاء الموظفين مع وجهات نظر مسؤوليهم  سوف يفصلون من أعمالهم  ويستشهدون ببعض الأمثلة التي حصلت في المجتمع مع بعض ما يعرفون من الناس ، لذلك نرى انه من الضرورة إعادة النظر في قانون العمل والعمال الأردني  وإيجاد نصوص فيه تضمن حقوق العمل في إبداء رأيه دون أن يتعرض للفصل  وبذلك يصبح العامل محميا قانونيا عندما يبدي أراءه التي ربما يخالف  بها المسؤولين.وفي حال سن مثل هذه القوانين فإنها بلا شك ستساعد في توسيع هامش حرية التعبير  عن الرأي.


9-التوزيع العادل للخدمات في الأردن  إذ يعتقد بعض المشاركين ان عمان الغربية  تحظى بشكل اكبر  من الخدمات ، في حين إن بعض المناطق لا تصلها أي من الخدمات الأساسية  .


10-ضرورة اعتماد مبدأ الكفاءة في التعيين في المناصب الحكومية  والوظائف  وليس على قاعدة المحسوبية والتوريث لان ذلك يشكل عامل إحباط لدى الناس وعدم جدوى  حرية التعبير برأيهم بحيث أن الأمور تسير دائما بغير ما يريدون فلماذا التعبير عن الرأي ؟
11- محاسبة ممارسي الفساد المالي والإداري لان ذلك يعكس رغبة حقيقية في التغير ويساهم في زيادة هامش الحرية من خلال حديث الناس عن المفسدين وتحديد رموز الفساد فان ذلك يساهم في زيادة الحرية.


12- ضرورة وضع قوانين تحد من قدوم الوافدين إلى الأردن وخصوصا العراقيين إذ أنهم قد ساهموا في زيادة الأسعار وكذلك في الضغط على الخدمات التي هي لا تكفي الأردنيين وحدهم.


13- توفير فرص عمل للأردنيين بحيث يمكن من خلالها حل مشكلة البطالة .


14- التوزيع العادل للدخل وتحسين شروط العيش  بحيث يتم رفع الأجور  بما يضمن  العيش الكريم للناس بالحدود الدنيا نظرا لارتفاع الأسعار المتزايد .


15- إعادة النظر بالسياسية الخارجية الأردنية  وجعلها متوازنة مع المتطلبات الشعبية بما يخص الجوار الجغرافي " العراق فلسطين لبنان" وعدم الانجرار  بشكل كامل وراء الضغوط الدولية وخصوصا الأميركية منها.

 


خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 08 ديسمبر, 2006 09:54 م , من قبل حسام الأحمد الزعبي
من الأردن

English إرادة الأردن ستبقى إرادة الأحــرار


--------------------------------------------------------------------------------

حزب الأحرار: يعمل في إطار القانون، لتشكيل حكومة الأحرار، الأقدر على الاهتمام بالشعب والإدارة السليمة للبلاد، وتعزيز الديمقراطية وتنمية الاقتصاد والبحث العلمي ، وتحديث القوانين، وتوفير العمل والعيش الكريم للمواطن. ويُعرف حزب الأحرار باستقلاليته وثقله العلمي والسياسي في الاردن وخارجه، اذ يضم كفاءآت من أعلى الدرجات العلمية ومن أكبر القبائل الأردنية ويمثل القطاع الأكبر من المثقفين والطبقات الشعبية ويتجاوزعدد أعضاء الحزب الخمسين الف عضو وله صلات واسعة مع قادة العالم وقادة الدول العربية ومع كثير من الشخصيات في دول الخليج والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا والبلدان الأخرى. وبرنامج الحزب يدعو لتعزيز وتطبيق الديمقراطية الحقة والتعاون الدولي، واحترام حقوق الإنسان، والاقتصاد الحر.

المبادئ - والمنطلقات والأهداف - برنامج حزب الأحرار - الإصلاح السياسي المطلوب


--------------------------------------------------------------------------------

يكفي الأحرار فخرا الى ابد التاريخ انهم أول حزب في تاريخ الاردن العزيز يقول ما لم يستطع الاخرون قوله ويجرؤون على الكلام حينما يسكت الآخرون. ولا ينتقد الأحرار الا العبيد.


"الأحــرار" أول حزب أردني يطالب بتشكيل الحكومة

عامر الاحمد الزعبي مساعد رئيس حزب الأحرار للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية
لصحيفة "العرب اليوم" اليومية: حزب الاحـرار هو الحزب الاقوى و بامكانه تشكيل الحكومة.

لا نقبل من أحد ايا كان ان يبيعنا دين او سياسة او قومية او وطنية.
الشعب الاردني لا يثق بالشعارات الكاذبة التي تطلقها الحكومة وهي مجرد كلام فارغ للاستهلاك
وهو محروم من الحرية ومن الحياة الكريمة ولا تفيده شعارات الحكومة ولا يصدقها.
الديمقراطية الحقة والعدالة هي الاساس الوحيد للحكم الرشيد ولا نقبل ديمقراطية شكلية مزيفة!
ابواب التغيير فتحت ولا تستطيع اية جهة اغلاقها.
www.partyofthefree.org




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


التعليقات على المقالات في هذه المدونة لا تخضع لرقابة مسبقة من صاحب المدونة، ولكن اية تعليقات تنال من مقام العائلة المالكة في الأردن أو تدعو إلى إقليمية داخل المجتمع الأردني سوف يتم حذفها فورا. حرية التعبير مكتسب مهم وتتطلب المسؤولية والوعي وهذه المدونة ليست مكانا لبث الأحقاد في المجتمع الأردني